أحمد جبارة
أفريقيا برس – السودان. في خطوة لوقف الاقتتال في السودان، سلمت الآلية الوطنية لدعم التحول المدني الديمقراطي في لقاء، رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان خارطة الطريق التي أعدتها الآلية برئاسة عضو مجلس السيادة السابق عائشة موسى. وتطرق اللقاء لرؤية الآلية حول إستعادة المسار السلمي المدني الديمقراطي.
وقال مقرر الآلية عادل المفتي في تصريح صحفي، إن اللقاء إستعرض جهود الآلية لخلق توافق وطني يؤدى الى وقف الحرب و تشكيل سلطة إنتقالية مؤقتة. وقطع بأن مخرجات اللقاء فيها أخبار جيدة للشعب السوداني، وأضاف أن وقف الحرب وإعادة إعمار ما دمرته الحرب يأتي في سلم أولويات عمل الآلية.
وأعلن المفتي، عن تسليم خارطة الطريق التي أعدتها الآلية لرئيس مجلس السيادة ولفت الى أن الخارطة تتضمن وقف الحرب، وتكوين حكومة طوارئ تضطلع بمهام تنفيذ الإلتزامات الوطنية فيما يتعلق بالتنمية والعمران وإغاثة السودانيين المتضررين من الحرب وفتح ممرات إنسانية لدخول المساعدات لولايات الخرطوم ودارفور.
وقال المفتي أن لقاءات مرتقبة مع الكتل السياسية ومنظمات المجتمع المدني والطرق الصوفية ولجان المقاومة للإتفاق حول تكوين حكومة طوارئ أو انشاء جبهة مدنية وطنية تساهم في وقف الحرب وتقود لتنظيم حوار سوداني سوداني بين كل القوى السياسية دون إقصاء.
رهان خاسر
بالنسبة للباحث السياسي عبدالقادر محمود صالح فإن الآلية الوطنية للتحول الديمقراطي يمكن أن تلعب دورا كبيرا في وقف الحرب الدائرة الآن على اعتبار أن الآلية تضم أعضاء بارزين في حكومة الثورة الأولى مثل القيادية عائشة موسى.
ويقول صالح في حديثه لموقع “أفريقيا برس” إن الآلية الوطنية تستطيع أن تجري اتصالات مباشرة مع طرفي النزاع في السودان لما لها من قبول وكذلك تتضمن شخصيات قومية، بالإضافة إلى أن مبادرة الآلية ستحظى بدعم محلي واقليمي ودولي من منطلق أن جهود الآلية تصب في ذات الهدف الذي بات الجميع يسعى له وهو وقف الحرب وإعادة الحياة في السودان إلى طبيعتها ما قبل الحرب. مستدركا، لكن ربما تواجه الآلية عقبات في طريقها لإيجاد حل ووقف سريع الحرب خاصة وأن المستفيدين من استمرار الحرب لن يهدأ لهم بال إذا استطاعت الآلية إحراز تقدم نحو وقف الحرب.
ويرى عبدالقادر أن الفلول يؤججون الحرب ولا يريدون لها أن تقف وذلك لأنهم يعتقدون بأن الحرب سوف تحسم لصالحهم، وهذا في نظر صالح رهان خاسر لأن الشواهد على الأرض تعكس حقائق صادمة وأن قوات الدعم السريع التي تسيطر على أجزاء واسعة من البلاد لا يمكن حسمها عسكريا كما كان يروج لذلك إعلام النظام البائد والفلول.
وفي تقدير صالح ستجد الآلية الوطنية للتحول الديمقراطي الاستجابة من أغلب القوى الوطنية ما عدا الحركة الإسلامية وفلول النظام البائد، ولايستبعد صالح أن تصل الآلية إلى تشكيل جبهة مدنية عريضة ضد دعاة الحرب من المدنيين والمليشيين والقبليين والذين بحسب صالح أضحت نواياهم لا تريد الإستقرار في البلاد إلا في ظل عودتهم إلى الحكم.
صب الزيت
الناطق الرسمي بإسم حركة العدل والمساواة ضوالبيت يوسف أحمد يقول لموقع “أفريقيا برس” إن اي حديث عن تكوين حكومة مع إستمرار الحرب هو حديث عن صب الزيت في النار مؤكدا أن الدعوة لتشكيلها دعوة مبطنة لإستمرار الحرب وبالتالي زيادة معاناة المواطنين.. ويرى ضو البيت أن طرح الآلية لا يتوافق مع أشواق السودانيين المشردين والنازحين داخلياً واللاجئين في دول الجوار، إذ يقول لا يمكن لأي حكومة أن تعمل في مجالات التنمية والعمران في ظل الحرب. وأضاف أنه “كان يمكن أن يكون منطقياً إذا تحدثت الآلية عن ضرورة وقف الحرب وتكوين آلية لإيصال المساعدات الإنسانية. ولايرى الضو أن تجد هذه الآلية القبول على اعتبار أن أنظار العالم الآن والقوى الفاعلة وأحلام السودانيين ترغب بوقف الحرب بأي شكل من الأشكال وعدم التحشيد والتجييش والإستنفار غير المجدي.
ما مدى نجاح الآلية؟
رئيس الآلية الوطنية لدعم التحول المدني عائشة موسى كشفت لموقع “أفريقيا برس” عن لقاءات سياسية مع الفاعلين في المشهد السياسي سيقومون بها، منوهة إلى أن الهدف من اللقاءات هو شرح كيفية وقف الحرب، وترتيبات ما بعد الحرب، مؤكدة إنها مع الحوار والحلول السلمية لوقف القتال في السودان، وأبدت عائشة تفاؤلها بنجاح الآلية في وقف الحرب، مؤكدة إنهم يملكون عددا من الوسائل للدفع بعجلة الحوار، وشددت على ضرورة أن يلتفت أطراف النزاع لمصلحة الوطن والمواطن وأن يتركوا الخلافات الذاتية ويضعوها جانبا.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس





