هل تتجه الحرب نحو تقسيم السودان؟

111
هل تتجه الحرب نحو تقسيم السودان؟
هل تتجه الحرب نحو تقسيم السودان؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. أثارت تحذيرات رئيس مجلس السيادة الفريق اول عبدالبرهان بشأن حدون انقسام في السودان بسبب الحرب الدائرة ، استفهامات كثيرة ، أبرزها ، هل سيتم تقسيم السودان؟ وكيف فسر الخبراء حديث البرهان؟

وكان البرهان أكد أن تمرد قوات الدعم السريع استهدف استقرار السودان وأمن المواطنين، الحدودي مع إثيوبيا وإريتريا. وقال البرهان: «سنعمل على الحفاظ على وحدة البلاد، وضمان أمن المواطن السوداني»، داعياً المتمردين إلى إلقاء السلاح. وأضاف: «هناك جرائم حرب ارتكبت في الخرطوم ودارفور، وتجب محاسبة مرتكبيها». وتابع: «الحرب في السودان لخدمة أشخاص محددين، وستنتهي عاجلاً»، مشيراً إلى أن الحرب الراهنة تهدد بتفتيت السودان.

الأمم المتحدة

لم يكن البرهان الوحيد الذي حذر من تقسيم السودان ، إذ سبقته في ذلك الأمم المتحدة قائلة : إنه و في ظل عدم استعداد الطرفين المتحاربين للتفاوض فإن السودان سوف يتقسم .

نية الجيش

بالنسبة للباحث السياسي عبدالقادر محمود صالح فإن تصريح الفريق البرهان الأخير بشأن تفتيت السودان يفهم في سياق نية القوات المسلحة في انهاء الحرب.

هذا، و كانت القوات المسلحة أطلقت سراح ثلاثين أسيرا من قوات الدعم السريع وتم تسليمهم الى لجنة الصليب الأحمر الدولية.

ويرى صالح إن مبادرة إطلاق سراح قوات الدعم السريع من قبل الجيش تمثل بادرة طيبة تسهم في إيقاف الحرب، وتابع، هنالك مؤشرات باقتراب الوقف النهائي للحرب العبثية والتي بحسب صالح إن استمرت يمكن ان تؤدي إلى تفتيت وتقسيم السودان الى عدد من الدول.

ويرى صالح في حديثه لموقع “أفريقيا برس” أن الأجواء الآن مهيأة أكثر من ذي قبل حيث يقول صالح: توصل طرفي الحرب بان الاستمرار في الحرب لن يحقق انتصارا لأي من الطرفين وان حجم الدمار والخراب الذي لحق بالبنية التحتية لمؤسسات الدولة كبير ولا يمكن معالجته بشكل سريع علاوة على الاضرار التي لحقت بالمواطنين وجعلتهم في حالة من اللجوء والنزوح والتشرد، منوها إلى إن هذه النتائج جعلت من طرفي الحرب الوصول الى حقيقة ان هذه الحرب لا طائل من ورائها وان الاستمرار سيمزق السودان الى عدد من الدول.

ويعتقد عبدالقادر أن طرفي الحرب سيجلسون الى طاولة المفاوضات قريبا لإنهاء الحرب والبدء في تشكيل حكومة مدنية تضطلع بمهام الانتقال الى الاستقرار وبناء الدولة، مستدلا بتصريح الفريق حميدتي الأخير القائل بان الحرب تقترب من نهايتها.

هزيمة كاسحة

المحلل السياسي الفاتح محجوب يفترض إفتراض مفاده ” اذا طالت الحرب بين الجيش والدعم السريع لعدة اشهر قادمة أو لعام او عامين قد تتشكل حقائق على الأرض تساعد على تقسيم الدولة السودانية لدولتين او اكثر ” مستدركا ، لكن الواقع الحالي للحرب يعضد وحدة الدولة السودانية لأن المناطق والاحياء التي سيطر عليها الدعم السريع تكاد تكون خالية من السكان وقد هجرها المواطنين إلى مناطق سيطرة الجيش السوداني والذي بحسب الفاتح يسيطر فعليا على غالب ولايات السودان ، واكد الفاتح لموقع “أفريقيا برس” ان تجربة الدعم السريع ستنتهي قريبا إلى هزيمة كاسحة لهم.

مؤشرات الانقسام

يرى قيادي بالحزب الشيوعي فضل حجب هويته ، إن تقسيم السودان وارد بقوة لعدة اعتبارت ابرزها ، إن الحرب الدائرة الان يقف خلفها الغرب وسعى طويلا لجر البلد للهاوية ، موضحا أن قوات الدعم السريع مدعومة من الغرب بحيث تشكل حكومة منفصلة في دارفور .

وقد حذر القيادي بقوى الحرية والتغيير ابراهيم الميرغني من تقسيم السودان ، قائلا ، إن الدعوة لتشكيل حكومة في المناطق التي يسيطر عليها الجيش يفتح الباب واسعاً لتقسيم السودان ، مطالبا بأن يعمل الجميع على ايقاف هذه الحرب أولاً ثم السعي لتشكيل الحكومة.

ويرى القيادي بالحزب الشيوعي لموقع “أفريقيا برس” أن كل المؤشرات تقول إن الانفصال قادم لا محال ، مستندا على سيطرة بعض الحركات على اقاليم السودان ، فضلا عن الصراعات القبيلة بين مكونات السودان في غربي البلاد وهو ما يعني عدم التجانس والعيش، ويذهب القيادي إلى أن استمرار الحرب يعني الدمار والخراب للسوان وتحقيق أجندة دول سعت لفترة طويلة لتقسيم السودان لدويلات .

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here