أفريقيا برس – السودان. قال د. ياسر محمد موسى استشاري الصحة النفسية إن هنالك فجوة بين قيمنا وسلوكنا ، وأن السلوك يطغي على القيم في تمييزنا تجاه المرأة وأن الذكر في مجتمعنا له قيمة أكثر وحتى أمثالنا الشعبية تمجد الذكر ، الأمر الذي يعرض الفتيات للعنف.
وأضاف خلال ورقته ( العنف ضد النساء والفتيات، الوقاية وطرق المكافحة) التي قدمها ضمن برنامج المنتدى الإعلامي للمجلس القومي لرعاية الطفولة اليوم ضمن احتفالات المجلس بحملة” 16 يوما لوقف العنف ضد النساء والفتيات”، أن أنواع الأذى الذي يقع على النساء النفسي والجسدي والجنسي والإهمال والتمييز، الأمر الذي يؤدي لمشاكل نفسية كثيرة تقود للاكتئاب والانتحار ، مشيرا الى أنه حدثت حالات اغتصاب كثيرة لنساء وطفلات وحدثت حتى لحالات من ذوات الإعاقة ، مبينا أن أغلب حالات العنف المنزلي والاغتصاب يتم التكتم عليها في مجتمعنا فيما يعرف ب( السُترة).
وأوضح د. ياسر أن الإهمال على مستوى الطفولة يعتبر أقسى أنواع العنف الواقع على الأطفال وهو الذي يتسبب في الاعتداءات الجنسية والتشرد ، أما الإهمال على مستوى العلاقات الزوجية فيؤدي للطلاق.
وشدد د. ياسر على أهمية الدعم الطبي للناجيات من العنف، مناشدا المختصين بإنشاء وحدات للعلاج النفسي في المراكز الصحية قائمة على أخلاق المهنة حيث لا يتم التشهير بالضحية.
من جانبها قالت د. أسماء التوم مدير إدارة الصحافة بوزارة الإعلام في الورقة التي قدمتها خلال الاحتفالية التي جاءت بعنوان (دور الإعلام في مكافحة العنف ضد النساء والفتيات)، إن الإعلام له دور حيوي وهو الذي يُحرك الرأي العام في القضايا المسكوت عنها وقضايا العنف المُمارس ضد النساء والفتيات، مضيفة أن 70% من النساء في العالم يتعرضن لشكل من أشكال العنف في مرحلة ما من مراحل حياتهن.
وأضافت د. أسماء أن هنالك العديد من المعوقات تواجه الإعلام مثل التعتيم والتستر على المعلومات في حالات الاغتصاب والعنف ومنع النشر سواء أكان من الأسر أم من السلطات، مضيفة أن هنالك الكثير من المؤسسات الإعلامية تعتبر أن قضايا الطفل والفتيات ليست ذا أهمية ولا تفرد لها مساحة من التغطية الإعلامية.
ووجهت د. أسماء أجهزة الإعلام بأن يتم تناول قضايا العنف ضد المرأة والفتيات بشكل مهني وأخلاقي وغير تمييزي وأن يتم تدريب الإعلاميين على التعامل مع هذه القضايا ، وتتخذ وسائل الإعلام موقفاً شجاعا تجاه العنف ضد النساء والأطفال وأن تكون منصة لعرض قضايا المرأة والطفل والدفاع عن حقوقهم والعمل على إرسال رسائل توعوية للناجيات من العنف للحديث عن تجربتهن وتقديم الدعم لهن، مشددة على ثكثيف الحملات التوعوية في المدن والأرياف على مستوى المركز والولايات لتقديم كل ما هو مفيد يضمن مكافحة العنف ضد النساء والفتيات بكافة أنحاء السودان.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس





