أحمد جبارة
أفريقيا برس – السودان. أثار تأجيل التوقيع على الاتفاق النهائي تساؤلات كثيرة أهمها، هل تكرار التأجيل مؤشر على تنصل العسكر من التوقيع على الاتفاق السياسي النهائي؟ وماهي أسباب التأجيل؟
تبرير البرهان
أعلن تحالف قوى الحرية والتغيير، عن تأجيل موعد التوقيع على الاتفاق النهائي مجدداً، نظراً لأن العسكريين لم يتفقوا على قضية القيادة المشتركة للقوات ما حال دون التوصل إلى اتفاق بشأنها، ودفع إلى صعوبة الالتزام بالمواعيد التي حددت للتوقيع.
وبشأن أسباب التأجيل، قال رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان،” إن التأجيل الذي صاحب توقيتات التوقيع على الإتفاق السياسي القصد منه وضع الأطر المتينة التي تحافظ على زخم الثورة وعنفوانها. وتابع، تعمل الأطراف الآن بجد لإكمال النقاش حول الموضوعات المتبقية”وأكد في كلمة بمناسبة انتفاضة 6 أبريل 1985 العزم على المضي في إستكمال العملية السياسية التي تجري بالسرعة المطلوبة بما يوصد الأبواب على كل محاولات الردة.
نقض المواثيق
لم يستبعد الناطق الرسمي بإسم حزب البعث العربي الاشتراكي عادل خلف الله أن يتنصل الجيش من الاتفاق النهائي لجهة أن العسكر بحسب خلف الله ناقضين للعهود وإنهم لا يلتزمون بما يقولون. ورأى خلف الله في حديثه لـ “أفريقيا برس” أن التأجيل المتكرر للإتفاق يعكس تناقض العسكر إذ يقول إنهم كان يتحدثون عن المدنية والديمقراطية ، في وقت ظلوا يتهربون منها فعليا. وقال خلف الله ، إن التأجيل من أجل شراء مزيد من الوقت والتطلع للحصول على مزيد من المكاسب وتعديل موازين القوى لا سيما بعد شرعنة الانقلاب وتحصين قائده ومن معه من المساءلة”.
عودة الوعي
الكاتب الصحفي والمحلل السياسي نصر الدين الكرشابي، قال لـ “أفريقيا برس” إن التصريحات التي قالها الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة نبيل عبد الله على استحياء حول عدم إمكانية استمرار الجيش في الاتفاق الثنائي مع قحت المجلس المركزي، بمثابة عودة الوعي، وقديما قيل أن تأتي متأخراً خيراً من أن لا تأتي.
وكان الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة قد أكد أنه لن يكون هنالك توقيع ما لم يتم تحديد جداول زمنية واضحة لدمج قوات الدعم السريع في الجيش؛ بحسب ما نقلت عنه وسائل اعلام محلية.
وأضاف الكرشابي: ليت العميد الركن “يكرب قاشو” دائما وهو يرى قياداته تتهافت أمام الأجانب وبعض العملاء، أن يعلم أن الشرعية الوحيدة الآن هي للجيش وأنه المؤتمن على هذه البلاد حتى يسلم أمرها لقيادة منتخبة. وأضاف أن ما يحدث اليوم من تردي مُريع في معاش الناس وأمنهم وأمانهم هو مسوؤلية الجيش المباشرة وليست مسؤولية السفراء الأجانب وفولكر ، فـ”لهؤلاء الهؤلاء” بحسب نصر الدين و هم مشروع نقيض ومعلن ، يريدون تحقيق مصالح استخباراتية. وشدد الكرشابي ” على قيادة الجيش أن تكون أكثر وضوحاً من هذه التصريحات والبرقيات الخجولة التي تصدر عن الناطق الرسمي، وعليه أن يتحلى بالشجاعة ويخاطب شعبه بكل وضوح، حينها سيجده جنباً إلى جنب في الخنادق إن دعا الأمر ” .
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس





