أحمد جبارة
أفريقيا برس – السودان. ما إن أصدر ولاة الولايات قرارات بشأن حل لجان التغيير والخدمات وتجميد نشاط لجان المقاومة في ولاياتهم، حتى وجدت القرارات إستهجانا واسعا من القوى السياسية، وفيما اعتبر البعض القرارات بغير الشرعية، يرى البعض أن القرارات الهدف منها تصفية قوى الثورة وعودة نظام المؤتمر الوطني للسلطة من جديد.
وكانت البداية مع اصدار والي الشمالية المكلف عابدين عوض الله، قرارا قضى بحل لجان التغيير والخدمات بالولاية كما حظر أنشطة قوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة. وقال مرسوم أصدره والي الشمالية “يتم حل لجان الخدمات والتغيير بالأحياء والقرى والفرقان والأسواق والمناطق الصناعية وتنسيقيات الحرية والتغيير بالولاية “. ووجه بحصر الأصول الثابتة والمنقولة والمستندات والعهد والاختام الخاصة باللجان المحلولة وحجزها والتحفظ عليها عبر المدراء التنفيذيين للمحليات وحجز جميع الحسابات المصرفية والأموال المودعة فيها باسم اللجان وعدم التصرف فيها.
وطالب المدراء التنفيذيين بالمحليات تكوين لجان بالأحياء والقرى والفرقان والأسواق والمناطق الصناعية بما لا يقل عن خمسة أشخاص ولا يتجاوز تسع أشخاص.
ووضع الوالي شروطا لعضوية اللجان الجديدة التي وجه بتشكيلها وهو ان يكون العضو المختار سوداني الجنسية بالميلاد ولايحمل أي جواز أجنبي وان يكون مقيما بالمنطقة إقامة دائمة ولا يقل عمره عن ثمانية عشر عاما ولم يشارك في عضوية اللجان السابقة أو تنسيقية الحرية والتغيير ولم يدن في جريمة تمس الشرف.
ولم يكن والي الشمالية هو الوحيد اذا صدر والي كسلا المكلف الاستاذ محمد موسي عبد الرحمن قرارا يفضي بحل جميع لجان التغيير والخدمات. وطالب القرار المديرين التنفيذيين بالمحليات القيام بحصر جميع الاصول الثابتة والمنقولة الى حين تكوين لجان تسييرية كما طالب القرار المديرين التنفيذيين بتكوين لجان تسييرية بجميع الاحياء والقرى والفرقان والاسواق والمناطق الصناعية بمالايقل عن خمسة أشخاص ولايتجاوز تسعة لكل لجنة على ان يتم اختيارهم وفقا لاسس ومعايير بأن يكون سوداني الجنسية بالميلاد ومقيما في الحي أو القرية أو الفريق بشكل دائم وان يكون العضو في لجان الاسواق والمناطق الصناعية ممارسا لمهنة او نشاط تجاري يؤهله لعضوية اللجنة وان يكون طيب السمعة وأن لايكون قد ادين في جريمة تمس الشرف والامانة وان لايقل عمر العضو عن 18 عاما وان لا يكون قد شارك في عضوية اللجان السابقة بموجب القرار.
وفي ذات الاتجاه سارت ولايات شمال كردفان وسنار ولاية البحر الاحمر في ذات الاتجاه حيث أصدرت مرسوما بحل لجان المقاومة وتجميد نشاط لجان التغيير والخدمات.
حبر على ورق
يقول القيادي بحزب الامة القومي عروة الصادق لـ”أفريقيا برس” إن القرارات تعد تكرار لقرارات انقلاب أكتوبر 2021، ومحاولات بائسة لافتعال معارك من غير معترك مع شباب الثورة السودانية ومحاولات تصفية للحياة المدنية والاجتماعية لصالح استعادة واجهات الحزب المحلول. فجميع القرارات وأوامر الطواريء التي صدرت وتصدر في عدد من الولايات بحسب الصادق أكدت شيئا واحدا أن هذه الحرب ليست للقوات المسلحة السودانية وإنما هي حرب الإخوان لتصفية الوجود السياسي والاجتماعي لقوى الثورة.
وعبر عن أسفه بالقول “هذه القرارات تبعتها اعتقالات لبعض أعضاء اللجان والتنسيقيات بتحريض ومعلومات مضللة تم إطلاق سراح بعضهم، وهي يمكن أن تضيق على نشاط هؤلاء الشباب، مستدركا، ولكن لن توقف نشاطهم ولا تحركاتهم خاصة في سد حاجة الطواري واسناد دور الإيواء وخدمة النازحين وتوفير الاحتياجات الإنسانية.
وقال الصادق، إن قوى الحرية والتغيير لم ولن تتاثر بتلك القرارات بل إن بعض مكاتب الحرية والتغيير في الولايات التي أعلنت قرارات الحل شرعت في تكوين تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم) والاتصال بكافة التكوينات السياسية والاجتماعية والبيوتات الدينية والإدارات الأهلية لتحقيق الإجماع حول أكبر تكوين رافض لهذه الحرب، وهو ما يؤكد بحسب الصادق أن قرارات وأوامر الطواريء ما هي إلا حبر على ورق.
سقطة مدوية
القيادية بحزب المؤتمر السوداني عبلة كرار انتقدت بشدة قرارات حل لجان المقاومة وحظر أنشطة قوى الحرية والتغيير ولجان الخدمات، حيث اعتبرت ذلك سقطة مدوية لحكام الولايات، مؤكدة إن الهدف من القرارات هو إطفاء شعلة الثورة والتي ترى إنها مازالت متقدة، وقالت كرار لـ “أفريقيا برس” إن القرار يخدم أجندة فلول النظام السابق حيث يريدون العودة للسطلة من خلال القضاء على أهداف وشعارات الثورة “.
خلايا نائمة
عضو بلجان المقاومة فضل حجب هويته قال لـ”أفريقيا برس” إن القرار سيتم مناهضته عبر الوسائل السلمية، مؤكدا إن نشاطهم الداعي لوقف الحرب لن يتوقف حتى لو ذهبوا جميعا للسجون، واصفا القرارات التي صدرت بغير الشرعية، وأكد أن القرار تعني شيئ واحد وهو إستهداف قوى الثورة وأن حكام الولايات ينتمون للنظام السابق.
لكن المحلل السياسي محمد عبدالجبار دافع عن قرارات ولاة الولايات، اذا قال لموقع “أفريقيا برس” إن كل لجان المقاومة في السودان ينشطون في غرف مغلقة تقدم معلومات وتقارير عن أوضاع الولايات للدعم السريع، مؤكدا أن ذات اللجان تمد الدعم السريع بمعلومات عن قدرات الولايات العسكرية وتخبرهم بالمستنفرين والضباط، كما أكد أن ذالك يستدعي إصدار قرار بوقف عمل هذه الجماعات، وأردف، كل لجان المقاومة خلايا نائمة لقوات الدعم السريع وكما البعض منهم عملاء للخارج “داعيا إلى كنسهم واعتقالهم لجهة إنهم أحد مهددات البلاد بجانبهم جزء من مخطط الدعم السريع.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس





