خبير قانوني: معظم حالات الاختفاء القسري في السودان تحمل أبعادا سياسية

50
خبير قانوني: معظم حالات الاختفاء القسري في السودان تحمل أبعادا سياسية
خبير قانوني: معظم حالات الاختفاء القسري في السودان تحمل أبعادا سياسية

الهضيبي يس

أفريقيا برس – السودان. أفرزت الحرب التي اندلعت في السودان بحلول منتصف شهر ابريل /نيسان الماضي وقائع مختلفة وسط السودانيين سيما وان تزايد حالات الانتهاكات الإنسانية من سقوط مئات القتلى واصابة آلاف المواطنين، بينما برزت مؤخرا حوادث تحمل شكل مغاير من حالات ما عرف مؤخرا بظاهرة “الاختفاء القسري” الامر الذي بات يدعو للقلق جراء تفاقم تلك الأزمة بسبب الحرب مما حدا بمجموعة من القانونين والناشطين الاجتماعيين بإطلاق مبادرة للبحث والتقصي ورصد حالات للاختفاء القسري في السودان، وللتعرف أكثر عن رؤية وأهداف ومساعي المبادرة وسجلاتها أجرى موقع “أفريقيا برس” مقابلة مع عضو المجموعة القانونية والناشط الحقوقي عثمان البصري الحوار التالي:

بدءا حدثنا عن مبادرة المجموعة السودانية للاختفاء القسري؟

قامت المجموعة السودانية للاختفاء القسري ما بعد اندلاع حرب الخامس عشر من شهر أبريل /نيسان الماضي في السودان من قبل مجموعة من القانونيين و الناشطين بمجال حقوق الإنسان باعتبار أن هناك عدد من الأشخاص الذين تعرضوا للاختفاء دون معرفة أماكن تواجدهم، وبطبيعة الحال هذا الفعل يظل ينافي القوانين والاعراف الدولية سيما وان السودان موقع على اتفاقية الاختفاء القسري لعام 2021 والتي بموجبها تنص على معرفة الأسباب من وراء الاختفاء وتوفر المعلومات والتقصي حول المختفين.

ماهو الهدف من قيام هكذا مجموعة؟

الهدف الرئيسي من تكوين المجموعة السودانية للاختفاء القسري يظل يكمن في تسليط الضوء حول مجمل القضايا التي تعرض لها السودانيون خلال الفترة الماضية وحوادث الاختفاء التي حدثت أثناء حكم النظام السابق للرئيس عمر البشير، كذلك هناك هدف آخر وهو عملية التوثيق والتقصي وهي عملية عكفت المجموعة السودانية للاختفاء القسري على القيام بها خاصة بعد توقف الأجهزة العدلية بالبلاد جراء حرب الخامس عشر من أبريل وتزايد حجم الانتهاكات مما دعا لفتح (400) بلاغ حالة اختفاء الآن ما بعد الحرب بمدينة ود مدني بولاية الجزيرة بوسط السودان.

كم تبلغ حالات الاختفاء القسري في السودان حتى الآن؟

اصدرت المجموعة السودانية للاختفاء القسري مؤخرا تقرير تضمن (715) حالة اختفاء قسري منذ اندلاع الحرب في الخامس عشر من شهر أبريل، وحتى شهر أكتوبر الماضي أطلق عليه اسم مثلث برمودا.

برأيك من الذي يسعى على مر الوقت باللجوء إلى تنفيذ حوادث الاختفاء القسري؟

في الأصل عملية الاختفاء القسري يلجأ إليها بعض الأطراف بهدف ترهيب وتخويف الناشطين، وهو عمل دائما ما يتم اثناء الحرب تجاه الأشخاص المعارضين لها او القائمين على كشف وتتبع الانتهاكات وهي مسلك يظل يقوم به احد أطراف الصراع المسلح بهدف اختفاء الحقائق باستهداف مصادر المعلومات.

هل عمليات الاختفاء القسري في السودان تحمل اي أبعادا سياسية؟

دائما ما تتم حوادث الاختفاء القسري لتنفيذ دوافع سياسية، ومن خلال تتبع المجموعة السودانية لقضايا انتهاكات الاختفاء تبين لنا قيام طرفا النزاع المسلح بالبلاد بهذه الأفعال مما يتعارض مع القوانين والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان دوليا، وإقليميا وإدارة شؤون الحرب مقارنة مع بقية الدول، وبالتاكيد يستوجب تحميل الطرفان مسؤولية تلك الحوادث.

ماذا عن حقيقة مطلب ادراج ملف قضية الاختفاء القسري ضمن مفاوضات جدة؟

نحن في المجموعة السودانية للاختفاء القسري ندعو إلى حماية المدنيين، وعليه نرسل برسائل إلى طرفا النزاع المسلح في منبر جدة للتفاوض حال انتظام اي جولة جديدة بضرورة مراعاة ملف حالات الاختفاء القسري باعتبار أن أماكن الاحتجاز كثيرا ما تكون وسط مرمى النيران وتبادل إطلاق النار مما يهدد حياة هؤلاء الأشخاص بشكل دائم.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here