طالب بتنحي الجميع.. ماذا يريد البرهان؟

55
طالب بتنحي الجميع.. ماذا يريد البرهان؟
طالب بتنحي الجميع.. ماذا يريد البرهان؟

أفريقيا برس – السودان. باغت رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، القوى السياسية ، إذ وجه لهم انتقادات حادة ، وأقر بأنها ضيعت أربعة أعوام من عمر السودانيين، وقال إن على الجميع مغادرة الساحة حال تعذر الوصول إلى وفاق وتفاهمات تنهي الأزمة السياسية. في وقت أبدى البرهان الذي خاطب دعوة إفطار أقامها عضو مجلس السيادة ياسر العطا، ، تذمراً واضحاً من طريقة سير العملية السياسية والأجواء المحيطة بها. وقال: «رأينا التجاذب بين المجموعات السياسية وأنا بصراحة أرجو منهم جميعا التنحي جانباً، نحن والكتلة الديمقراطية والمجلس المركزي نبعد جميعاً ونفسح المجال لآخرين غيرنا.. نحن أضعنا 4 سنوات نتحدث ذات الحديث ولا أحد يريد تقبل الآخر والكل يعمل على تكبير كومو عشان المحاصصة». وأضاف: «إذا فشلنا في عمل أكبر كتلة من التوافق الوطني، تقود البلد الى التغيير، يجب أن نمضي إلى الخيار الثاني بأن نذهب كلنا ونغادر المشهد». وزاد: «تبقت أشياء بسيطة ونصل للاتفاق النهائي، لا نُريد أن نصل إليه بأرجل عرجاء، نود أن يكون كل الناس معنا ونصل لاتفاق بكتلة انتقالية كبيرة ليس فيها شروخ حتى تمضي بالفترة الانتقالية إلى نهاياتها».

تعطيل ومراوغة

رئيس السياسات بحزب الأمة القومي أمام الحلو قال إن عبارة البرهان ” نبعد جميعا ونفسح المجال لآخرين …” هي أشبه بفكرة واقعة التحكيم بين علي ومعاوية عندما اتفق أبو موسى الأشعري وعمرو بن العاص على أن يبتعد الطرفان. ومعلوم ما حدث وقتها والنتائج الكارثية التي سجلها التاريخ وآثارها المدمرة والمستمرة حتى اليوم. وتابع، رغم أن حديث البرهان ساعتها قد يبدو عفويا ووليد الصدفة الا انه ليس كذلك ولا يمكن لمسئول بهذا المستوى أن يتحدث بعفوية في أمر معقد وحساس بهذا الشكل، فهو وقع في الاتفاق الاطاري على قرار ابتعاده وقواته من السلطة والسياسة وهو ملزم وملتزم بهذا الاتفاق. ويرى الحلو أن أي تفسير لتصريحه ذلك يعني تشكيل حكومة تصريف أعمال أو انتخابات مبكرة. كما قال إنها محاولة تسويف ومراوغة في غير محلها. فالاتفاق الاطاري بحسب أمام الحلو يلزم كل الموقعين عليه بالتوقيع على الإتفاق النهائي ومن ثم انهاء العملية السياسية وابعاد الجيش من السلطة وتشكيل مؤسسات السلطة المدنية. ويقول الحلو لموقع “أفريقيا برس” إن محاولة التعذر بشرط ادخال مجموعة الكتلة الديمقراطية في الاتفاق النهائي، انما هو محاولة للتنصل من الوفاء بالعهد الذي بيننا. وتابع ، نحن في الحرية والتغيير لا نتدخل ولا نميل لأحد في الاختلافات بين العسكريين ، الا في اطار النصيحة والمشورة وكذلك عليهم عدم التدخل فيما بين القوى المدنية والسياسية. ودعا الحلو اطراف العملية السياسية للإسراع في الاستجابة لتطلعات الشعب في الانتقال السياسي وتشكيل المؤسسات الانتقالية المدنية واستئناف مسيرة المرحلة الانتقالية. ويرى أن التعطيل بالمراوغة والمناورة سيصب في مصلحة قوى الردة وفلول النظام البائد.

فشل البرهان

في الأثناء، يقول أمين الثقافة والاعلام بحزب المؤتمر الشعبي عوض فلسطيني لـ “أفريقيا برس” إن البرهان يلعب على عامل الزمن، وهذا لا يجدي نفعاً في حلحلة المشكلة السودانية. وأضاف، كذلك البرهان يسقط فشله على الآخرين وعبارة فشلنا كلنا التي ظل يرددها البرهان في كل مناسبة هي عبارة تنم عن فشله فهو الذي أطاح بالحكومة في إنقلاب 25 أكتوبر ولم يستطيع تشكيل حكومة لما يقارب عامين. وجزم بأنه لا مجال غير التوقيع على الاتفاق السياسي وانفاذ بنوده التي تقود إلى حكومة انتقالية تفضي إلى انتخابات بنهاية العامين. وتابع ، أما الدعوة إلى انتخابات مبكرة وغيرها هذه فزاعة ظل يستخدمها البرهان لتخويف القوى السياسية، وأبدى جاهزيتهم في المؤتمر الشعبي لخوض الانتخابات، وأضاف، لا تخيفنا انتخابات مبكرة كانت أم متأخرة حسب التوقيت، فقط نشترط إنتخابات شاملة لكل مستويات التشريع المحلية والولائية والاتحادية ثم رئاسة الجمهورية في عملية واحدة وشاملة، واي دعوة لغير ذاك لن تجد منا التوافق. وختم حديثه : إذا كان البرهان يستطيع أن يهيئ ظروف إجراء الانتخابات بعد عام من الان فالأمر غير مزعج.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here