أحمد جبارة
أفريقيا برس – السودان. أمال كبيرة معلقة على لقاء البرهان وحميدتي لكونه يمثل أول اجتماع مباشر بين الجنرالين منذ اندلاع الحرب، ويأمل السودانيين أن يوقف اللقاء الحرب ويخرجوا من أزمتهم التي طال أمدها. وفيما يتوقع البعض نجاح اللقاء، يرى البعض الآخر إن اللقاء لا يخترق الأزمة السودانية لجهة إن هنالك ثمة عقبات بين الجيش والدعم السريع لم يتم إزالتها.
دعوة ايغاد
وكانت منظمة “إيغاد” قد أرسلت دعوات رسمية إلى قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، خطابات رسمية من أجل عقد لقاء مباشر بينهما في مسعى منها لوقف الحرب الدموية في السودان.وحددت المنظمة مقرها الرئيسي في جيبوتي مكانا للاجتماع وكان قرر له الخميس الماضي، لكن لأسباب فنية تتعلق بحميدتي تأجل اللقاء إلى هذا الشهر.
والملاحظ أن البرهان وافق على لقاء حميدتي من حيث المبدأ وأرسل خطابا للإيغاد عبر وزارة الخارجية يفيد بذلك. كما أن حميدتي أبدي موافقة على لقاء البرهان في أي زمان أو مكان بشرط أن يأتي البرهان كقائد للجيش وليس رئيسا لمجلس السيادة.
أجندة متعاظمة
يقول المحلل السياسي الفاتح محجوب لموقع “أفريقيا برس” إنه من الواضح ان اجندة الدعم السريع باتت متعاظمة جدا بفعل التقدم العسكري الكبير في ولاية الجزيرة وقبلها في دارفور وهو ما قد يدفعه لفرض شروط تقترب من استسلام الجيش السوداني وفق ما يتم تسريبه من بعض المقربين من قائد الدعم السريع، مستدركا، لكن سيكون هذا اكبر اخطاء قيادة الدعم السريع ان حاولت فرض هكذا شروط لانها ستجد نفسها قريبا في مواجهة مفتوحة ليس فقط مع الجيش السوداني بل مع الشعب السوداني باعتبار أن افعال قوات الدعم السريع القبيحة في اقليم دارفور وفي ولاية الجزيرة جلبت سخطا شعبيا واسعا عليها وتسبب في الدعوة لتكوين جبهة مقاومة واسعة تضم الشعب السوداني جميعا.
وتابع، ان كان حميدتي يتمتع بالحكمة هو ومستشاريه فلن يفوتوا فرصة الحصول على تسوية سياسية وعسكرية مع البرهان تلبي للجيش السوداني بعض مطالبه وتلبي غالب مطالب الشعب السوداني باخلاء المنازل والمؤسسات المدنية، ويتوقع الفاتح ان يتهرب الدعم السريع من لقاء البرهان وحميدتي لاعطاء فرصة لقوات الدعم لتحقيق مزيد من التقدم العسكري على الارض وهو امر بحسب الفاتح قد يتسبب بانسحاب الجيش السوداني من التفاوض.
أزمة شائكة
اما المحلل السياسي محمد عبدالجبار لايرى إن لقاء البرهان وحميدتي سيخترق الازمة السودانية معللا بأنها شائكة وتوجد عدم ثقة بين الجنرالين، واشترط عبدالجبار نجاح اللقاء بإزالة كافة العقبات، مشددا على ضرورة أن يتضمن الاتفاق وقف العدائيات وترتيب الاوضاع للقوات المتقاتلة ثم ترك المجال للمساعدات الانسانية.
ويرى عبدالجبار في تصريح لموقع “أفريقيا برس ” إن ما يجعل نجاح اللقاء هو تلك الضغوط الخارجية المفروطة على الطرفين، مؤكدا إنها بمثابة دافع للأطراف المتحاربة للجنوح للسلام.
إماكنية نجاح اللقاء
وفي نظر القيادي بالحزب الشيوعي كمال كرار فإن اللقاء بين البرهان وحميدتي سينجح وستوقف الحرب، مستدركا، ولكن نجاح اللقاء سيصطدم بشروط الدعم السريع سيما المتعلقة بتسليم الاسلاميين للجنائية، مؤكدا إن الجيش لن ينفذ هذا الشرط.
وقال كرار لموقع “أفريقيا برس” إنهم مع وقف الحرب فورا وتقديم المساعدات الانسانية للضحايا، كما شدد على ضرورة أن يكون اللقاء ودي وأخوي وتتقدم فيه مصلحة الوطن على المصالح الذاتية.
وكشف مصدر مطلع لموقع “أفريقيا برس” إن لقاء البرهان وحميدتي سيركز على قضايا جوهرية أهمها وقف اطلاق النار وادخال المساعدات الانسانية لمناطق النزاع، بجانب ادخال قوات اممية لفصل القوات المتحاربة، وإخلاء المساكن من المظاهر العسكرية. كما قال المصدر إن اللقاء سيحضره ممثلين لدول أمريكا والايغاد والأمم المتحدة والاتحاد الافريقي، فضلا عن قوى سياسية سودانية..
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس





