مفاوضات جدة هل تنجح هذه المرة؟

46
مفاوضات جدة هل تنجح هذه المرة؟
مفاوضات جدة هل تنجح هذه المرة؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. أكدت مصادر متطابقة أن مشاورات تجريها الوساطة السعودية لاستئناف مفاوضات منبر جدة بين القوات المسلحة والدعم السريع. وبحسب موقع “الشرق” فإن الوساطة السعودية أكدت للقوات المسلحة والدعم السريع على أهمية الحوار لإنهاء الصراع في السودان، وقالت الوساطة السعودية إن القوات المسلحة والدعم السريع توصلتا إلى تفاهمات إيجابية في الجولات السابقة، مشددة على ضرورة استكمالها في الجولة القادمة.

تعثر المفاوضات

وكانت المفاوضات قد تعثرت بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وذلك بعد فشل الطرفين في التفاهم على مطلب الجيش الخاص بخروج الدعم السريع من الأعيان المدنية، وإنهاء المظاهر العسكرية في الطرقات والمدن، الأمر الذي رفضه مفاوضو الدعم السريع وتمسكوا بالإبقاء على المواقع ونقاط التفتيش في المناطق الخاضعة لسيطرتهم بالعاصمة الخرطوم.

شروط الجيش

بالنسبة للمحلل السياسي الفاتح محجوب فإن وساطة السعودية وأمريكا تركز على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقا وهو خروج الدعم السريع من منازل المواطنين والاعيان المدنية، منبها إلى إنه وبعد ذلك يتبقى فقط الاتفاق على كيفية التنفيذ وفتح المسارات للاغاثة وتثبيت وقف دائم لاطلاق النار بعدها يقول الفاتح يتم التفاوض حول شكل الحكم ومن يحكم البلد ومصير الدعم السريع.

وقال الفاتح لموقع “أفريقيا برس” إن الاختلاف حدث بسبب رفض الدعم السريع تنفيذ ما تم الاتفاق عليه ووجود اختلاف كبير حول مستقبل الدعم السريع خاصة بعد التقدم العسكري الذي حققه في ولايتي دارفور والجزيرة.

وأضاف أن الجيش يرغب في اتفاق سلام يضمن خروج كامل للدعم السريع من المدن والقرى ومن بيوت المواطنين والاعيان المدنية مع وضع برنامج لتسريح قوات الدعم السريع أي لا ترى قيادة الجيش في أن للدعم السريع أي مستقبل كقوة نظامية بعد الجرائم التي ارتكبها جنود وضباط الدعم السريع.

من جهته يقول الفاتح إن قيادة الدعم السريع ترغب في تكوين جيش جديد قوامه قوات الدعم السريع، وتوصل الفاتح إلى “أن الفرق شاسع بين موقفي الجيش والدعم السريع. مستدركا، لكن على أرض الواقع بات واضحا أن الدعم السريع لن يستطيع أن يحقق النصر على الجيش بعد ظهور المقاومة الشعبية وبالتالي لابد من حل يقوم على التفاوض وفق شروط الجيش السوداني.

وصفة النجاح

وثمة شروط يضعها السفير والدبلوماسي علي يوسف أحمد لنجاح منبر جدة، إذ يقول لموقع، “أفريقيا برس” إن أرادت السعودية انجاح جهودها فعليها الضغط علي المليشيات لتنفيذ متطلبات الاتفاق الثاني خاصة الانسحاب من الاعيان المدنية، اضافة لخلق مسار سياسي في المفاوضات يعالج قضايا الانتقال وصولا لاتفاق شامل يقود لانتخابات حرة ونزيهة.

وبشأن العقبات التي تعترض منبر جدة يقول السفير إن أهم العقبات هي الهوة الواسعة التي تفصل بين مواقف القوى السياسية في الساحة، ونفرة المقاومة الشعبية التي قامت على كراهية الشعب السوداني للمليشيات جراء الفظائع والانتهاكات التي ارتكبت بحقه.

هيكلة قديمة

ولا يرى مستشار رئيس الوزراء الاسبق أمجد فريد ثمة نجاح لمنبر جدة، حيث يقول لـ “أفريقيا برس” إن عودة منبر جدة بنفس الهيكلة القديمة لن تكون مجدية. داعيا الوسيطان للنظر في منهجية وهيكلة المنبر التفاوضي. وتابع، من الضروري ضمان جدية الطرفين في التفاوض على أهداف واضحة وعبر متفاوضين قادرين على انفاذ ما يتم التوصل اليه حتى لا يصبح الأمر محض هراء.

ويذهب فريد إلى أن الاتفاق على آليات حماية المدنيين والممرات الآمنة لحركتهم وانسياب المساعدات الانسانية لها أولوية على أي شي آخر، وكما أن الحقوق الاساسية للسودانيين في الحياة والامان والتملك بحسب فريد ليست بندا للتفاوض.

وجزم بأنه لا يملك الطرفان المساومة على ممتلكات السودانيين المنهوبة ولا منازلهم ولا يحق لأي طرف أو وسيط المشاركة في عملية ابتزاز السودانيين بالتخلي عن حقوقهم أو أمانهم مقابل تحقيق مطامع ومطالب سياسية يتوسل لها أحد الاطراف بالحرب.

‏وتابع، لا يجب ربط ايقاف التوصل لوقف اطلاق النار بأي مطالب أو مطامع سياسية بشكل مسبق. ويرى فريد أن عملية سياسية تناقش قضايا السودان ينبغي أن تتلو وقف اطلاق النار، كما شدد على ضرورة أن تتم بدون مشاركة الأطراف حاملة السلاح في الحرب الحالية، سواء كان الجيش أو الدعم السريع..

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here