المبعوث الأممي في السودان.. هل سيتم إغتياله؟

71
المبعوث الأممي في السودان.. هل سيتم إغتياله؟
المبعوث الأممي في السودان.. هل سيتم إغتياله؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. أثار حديث رئيس بعثة يونيتامس في السودان فولكر بيرتس عن تعرضه للتهديد بالقتل من قبل سودانيين ، إستفهامات كثيرة على شاكلة، هل سيتم اغتيال فولكر؟ ومن المستفيد من عملية حذفه؟ وكيف ينظر الخبراء لتهديدات قتل فولكر؟

ماذا قال فولكر؟

كشف رئيس بعثة يونيتامس في السودان فولكر بيرتس عن تعرضه للتهديد بالقتل من قبل سودانيين متطرفين ، قال لا يعجبهم ما يقوم به ضمن الآلية الثلاثية لحل الازمة السياسية منذ انقلاب 25 إكتوبر 2021 . وقال فولكر ، إنه مرتاح لوجوده في السودان، وأضاف “انا بشكل عام مرتاح في هذا البلد برغم إن بعض الناس هددوني بالقتل عن طريق الانترنت ربما لان ما نقوم به لا يعجبهم وهناك من لا يعجبه تفويضي“.

وأضاف فولكر في رده على سؤال عن أمانه الشخصي في السودان “من يهددون بالقتل قليل من الناس المتطرفين، لكن أغلبية الناس يقدرون ما نقوم به، وأشعر بالارتياح وسط الناس عندما نذهب إلى السوق”، وأضاف ” الذين يهددون بالقتل لا يعبرون عن الدين الاسلامي ولا عن ثقافة السودانيين”.

تسامح السودانيين

ولا يتوقع الباحث السياسي عبدالقادر محمود صالح ان يتم اغتيال فولكر وذلك لعدة أسباب، أولها أن الشعب السوداني معروف عنه بقيم التسامح والعفو والروح الصوفية التي جبلت على احترام الآخر مهما كان هذا الآخر مختلفا في دينه ومذهبه وفكره، وأضاف ، لموقع”أفريقيا برس” للسودانيين في قيم التسامح أمثلة كثيرة، أبرزها استضافة اللاجئين بمختلف خلفياتهم والتعايش مع الشعوب الأخرى.

ويرى صالح أن فولكر يلمح من خلال تصريحه بأن الذين يقفون وراء هذه التهديدات هم مجموعات متطرفة لم يسمها بشكل مباشر، ولكن يبدو أن تلميحه هذا بحسب صالح يشير إلى الفلول واتباع النظام البائد الذين تضرروا من وجود البعثة الاممية في ما يخص التسوية السياسية الجارية والتي بلا شك ستضعهم على هامش الحياة السياسية. وتابع، كذلك فولكر يريد أن يرسل رسائل إلى جهات عديدة ممسكة بزمام الأمر الواقع. هذه الرسالة مفادها أن الفلول لا مكان لهم في العملية السياسية رغم أن المكون العسكري يصر على شمول العملية السياسية لكل المكونات السياسية بما فيها المجموعات الإسلامية المتنكرة بلافتات الإدارة الاهلية والمبادرات الأهلية وغيرها.

وفي تقديري، صالح إن صحت رواية التهديد باغتيال السيد فولكر، فإن المستفيد سيكون الذي تضررت مصالحه في ظل وجود البعثة الاممية وهم مجموعات الفلول والتيارات المتشددة.

أطراف مستفيدة

ويمضي في ذات الاتجاه أمين الثقافة والاعلام بحزب المؤتمر الشعبي عوض فلسطيني، إذ يقول لموقع “أفريقيا برس” لا أتوقع مثل هذه الاغتيالات يمكن أن تحصل في السودان، لأن البلاد لا تعرف هذه الأحداث الدخيلة. وبشأن من المستفيد من إطلاق هذه التهديدات؟ يقول فلسطيني: هناك أطراف مستفيدة من بث الرعب في نفوس بعض الشخصيات والبعثات ورأينا من قبل مسيرات لطرد البعثة من السودان وغيرها من أساليب الاحتجاج. وأضاف، تصريحات فولكر تأتي في إطار جهود البعثة لتحقيق التحول الديمقراطي كهدف وبالتالي لا يثنيها عنه رأي مخالف.

عملية واردة

ويرى مراقبون، إن اغتيال فولكر واردة لجهة إن تحركات الرجل لعودة الحكومة المدنية تسبب إزعاج للكثيرين سيما التنظيمات الاسلامية التي فقدت السلطة، ويقول المراقبون إن الحكم المدني الذي – يسعى له فولكر- يقود قيادات إسلامية لحبل المشانق وذلك بسبب ما ارتكبوه من جرائم في عهد النظام البائد، ومن هذه الفرضية يعمل الاسلاميون لوقف أي مسعى لتشكيل حكومة مدنية حتى لو تطلب الامر حدوث فوضى واغتيالات سياسية.

وفي العام 2008 قتل الدبلوماسي الأميركي جون غرانفيل (33 عاما) الموظف في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو أس أيد) وسائقه في حي الرياض الراقي وسط العاصمة. في حادثة تضاربت التأويلات حولها حيث حتى الآن لم يعلم أحد من هو وراء الجريمة ووقتها أثارت الجريمة استغرابا وأسئلة كثيرة في أوساط الشارع السوداني لجهة إن الجريمة غامضة ولم يعرف منفذها ، قبل أن يكشف لاحقا إن من نفذوا الجريمة هم جماعات إرهابية.

لماذ يغتال؟

أما الدبلوماسي والسفير السابق إدريس سليمان يقول لموقع “أفريقيا برس” فولكر مبعوث فاشل والعملية السياسية التي يدعمها فاشلة وتجاوزتها الأحداث و لن يستطيع بهذا الادعاء الفارغ الذي يدعي فيه التهديد بالقتل أن يحيها أو يكسبها تعاطف السواد الأعظم من السودانيين.هذا الادعاء بحسب السفير محاولة تكسب رخيصة لن تجديه، إذ يقول لن تخطر هكذا خاطرة على ذهن أحد من كافة السودانيين المعروفين بمسالمتهم وكرم ضيافتهم لكل من وفد إليهم وعاش وسطهم، مستدلا بتجواله وسطهم ومشيه في أسواقهم وطرقاتهم. وتساءل إدريس، ثم لماذا يُغتال؟ والجميع متأكد أن كل محاولاته المجتزءة مصيرها سلة المهملات.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here