“لعمامرة” هل سينجح فيما فشل فيه “فولكر”..؟

34
"لعمامرة" هل سينجح فيما فشل فيه "فولكر"..؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. في خطوة جديدة لحل الأزمة السودانية، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، تعيين وزير الخارجية الجزائري السابق رمطان لعمامرة مبعوثاً شخصياً له إلى السودان، وجاء في بيان لبعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان “يونيتامس” أن “الأمين العام يعين رمضان لعمامرة، من الجزائر، مبعوثا شخصيا له إلى السودان”. و يخلف لعمامرة الألماني فولكر بيريتس الذي استقال في شهر سبتمبر الماضي، وفشل في المهمة التي أوكل إليها وذلك بحسب مراقبون.

من هو لعمامرة؟

شغل الدبلوماسي الجزائري منصب وزيرا للشؤون الخارجية من 2013 إلى 2017 ومرة أخرى من 2021 إلى 2023. كما سبق له أن تولى منصب مبعوث الأمم المتحدة الى ليبيريا بين عامي 2003 و2007، بينما شغل في الفترة بين 1993 و1996 منصب سفير الجزائر لدى الأمم المتحدة.

أول لقاء

ووصل المبعوث الأممي السودان حيث التقى عددا من المسؤولين الحكوميين والعسكريين وقادة القوى السياسية الموالية للجيش. وتهدف زيارة المبعوث الأممي لتعزيز جهود الوساطة التي تقودها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيغاد لوقف الحرب في السودان. وقبل مغادرته السودان قال لعمامرة في بيان له انه توصل في اجتماعه مع البرهان “لمعلومات دقيقة ومفيدة عن موقفه تجاه عدد من الملفات”.

لن يحقق مكاسب

خبير علاقات دولية فضل حجب هويته، قلل من دور لعمامرة في حل الأزمة السودانية، اذ أضاف قائلا ” المبعوث الجديد لن يفعل شئ ولن يستطيع تحقيق تقدم يذكر بسبب تعقيدات الأوضاع في السودان”.

ويرى الخبير في حديثه لـ “أفريقيا برس” إن فشل فولكر كان مرتبط بالمجموعات التي كانت موجودة على الساحة سواء الانقلابيين برهان وحميدتي وكتلتهم الديمقراطية وجماعة اتفاق جوبا.

وفي تقدير الخبير فإن فولكر كان تائها ما بين البرهان وقحت، لافتا إلى أن قحت بعد انقلاب البرهان تحولت لأفراد فقط، مؤكدا إنها اشكالية كبيرة على اعتبار إنه لا توجد كيانات سياسية يتم التعامل معها.

وختم حديثه “وضع لعمامرة سيكون تحصيل حاصل والامم المتحدة غيرآبهة بما يحدث في السودان وهذا واضح في تعاملها مع الحرب والأزمات الانسانية.”

مواقف متصلبة

بالنسبة للمحلل السياسي الفاتح محجوب فإن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة الخاص بالسودان بدأ مهمته بلقاء القوى السياسية السودانية ولقاء نائب رئيس مجلس السيادة الفريق مالك عقار بغرض التعرف على وجهات النظر المختلفة وبلورة رؤية واضحة حول الأزمة السياسية في السودان تساعده لاحقا على وضع تصور لكيفية حل هذه الأزمة.

وتابع محجوب، إن لقاءات ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ذات طبيعة استكشافية ولم يتبنى الى الآن رؤية محددة، منوها إلى أن الأمم المتحدة مازالت تكتفي بترك الملف السوداني لمنظمتي الايغاد والاتحاد الافريقي على اعتبار أن هذا ما ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة بجعل الاولوية دائما للمنظمات الإقليمية للتعامل مع أي أزمة تحدث في إقليمها وبعد عجز المنظمة الإقليمية يقول الفاتح سيتم رفع الملف لمجلس الأمن الدولي باعتباره الأزمة مهددة للأمن العالمي.

وبشأن العقبات التي تواجه لعمامرة قال الفاتح لـ”أفريقيا برس” إن أكبر عقبة تواجه ممثل الأمين العام للأمم المتحدة هو تباعد المواقف بين الجيش والدعم السريع بعد ان تبني الدعم السريع مواقف متصلبة بحجة انه حقق انتصارات وانه قد يحسم الحرب. وتوصل الفاتح إلى “أن تحقيق الجيش لانتصارات في الحرب مهم جدا لتحقيق السلام في الدولة السودانية”.

عجز الأمم المتحدة

يقول القيادي بحزب الامة القومي عروة الصادق لـ “أفريقيا برس ” إن لعمامرة بدأ من حيث انتهى فولكر، وأضاف، المبعوث الجديد لم يأت خال الذهن كما يتصور البعض، حيث يقول عروة بطرفه كل التقارير التي قدمتها يونيتامس ووكالات الأمم المتحدة وآخر التقارير والمقاربات التي قدمتها الإيغاد للأمين العام للأمم المتحدة ومجلس السلم والأمن الأفريقي، وله اتصالات سابقة بالخارجيتين السعودية والامريكية وقف من خلالها على جهود منبر جدة.

وشدد عروة على ضرورة أن يقف لعمامرة ميدانيا على أوضاع النازحين واللاجئين والمتضررين والتواصل المباشر معهم في المعسكرات ومراكز الإيواء وذلك للوقوف على احتياجاتهم والتي قال عروة إنها عجزت وكالات الأمم المتحدة عن الايفاء بها، وتابع، كذلك عليه إكمال التواصل مع القوى المدنية والسياسية، محذرا اياه بالقول ” الحذر الشديد من تسرب سدنة انقلاب أكتوبر 2021 وفلول النظام البائد لأي عملية سياسية قادمة لأنهم سينسفوها من الداخل و يعيقوها كما أعاقوا الاتفاق الإطاري”.

كما شدد عروة ايضا على ضرورة أن يسارع لعمامرة بإنهاء معاناة السودانيين في مكاتب وكالة الهجرة ومفوضيات اللاجئين في دول الجوار والتي بحسب الصادق يعاني السودانيبن فيها معاناة لا تطاق.

كما طالبه بحث الأسرة الدولية على الايفاء بالتزاماتهم المالية والإنسانية لتدارك الوضع الصحي والإنساني في السودان، وأضاف، كذلك يجب أن يسارع في تجاوز حالة العجز التي أظهرتها وكالات الأمم المتحدة في حماية المدنيين من القصف الجوي الذي تكرر يوم وصوله للبلاد ولم يستطع ادانته أو التعبير حتى عن اسفه وتعزيته لأسر الضحايا المدنيين، وأردف، يجب على لعمامرة أن يتجاوز حالة الشجب الخجول للقصف المدفعي للمدنيين وأعيانهم وحمايتهم من التهجير القسري وجرائم الحرب وجرائم العدوان والجرائم ضد الإنسانية، وذلك بتفعيل أدوات الملاحقة والعقاب الجنائية والدولية وفرض إجراءات الحظر الأمني والمالي وتقييد حركة جميع المتسببين في الحرب وملاحقتهم مدنيين كانوا أو عسكريين وذلك بالبداية الصحيحة وتفعيل قرار لجنة التحقيق الدولية عن الجرائم في السودان ومسبباتها..

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here