أحمد جبارة
أفريقيا برس – السودان. أعلنت حركتا تحرير السودان والعدل والمساواة، خروجهما عن الحياد حيال الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، وأعلنتا المشاركة في العمليات العسكرية لحماية المدنيين.
وقال بيان صدر عن الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا للسلام في دارفور، في مؤتمر صحفي عقد بمدينة بورتسودان، إنه “بسبب ممارسات قوات الدعم السريع والجرائم ضد الإنسانية والإنتهاكات التي ارتكبتها، نعلن خروجنا عن الحياد، وندين بشدة إنتهاكات المليشيات ونعلن مقاومتنا بشدة لهذه الممارسات”.
وأضاف البيان أن “في ظل تهديد وحدة السودان، وهجوم المليشيا المتكرر على المدن والقرى والاعتداء على المدنيين العزل وقتلهم، وفي ظل التهديد الماثل الآن على القوافل الإنسانية والتجارية بمحاولة قطع طريق الإمداد للمدن والأقاليم، فإن هذه التطورات تجعلهم في حل عن أي حياد والمشاركة في العمليات العسكرية في كل الجبهات بلا أدنى تردد”.
وشدد البيان على “التمسك المطلق بوحدة السودان أرضا وشعبا وعدم السماح بتمرير أجندة تفكيك السودان الجارية الآن”.
وطالب البيان دولة تشاد بالتوقف عن دعم قوات الدعم السريع، ودعا بعض الدول الإقليمية الداعمة لقوات الدعم السريع بوقف التدخل السافر في الشأن السوداني.
لماذا الانضمام؟
ضو البيت يوسف الناطق باسم بحركة العدل والمساواة جناح صندل، قال لموقع “أفريقيا برس ” إن موقف الانضمام يمثل مجموعة صغيرة لا يمكن وصفه بالمجموعات الكبيرة، موضحا أن ذات الموقف سيجعل الوضع الانساني أكثر سوء لجهة إن القوى المشتركة لقوى الكفاح المسلح كانت بالتنسيق مع اطراف النزاع تسير القوافل الانسانية والتجارية من وإلى مدن كردفان ودارفور، مضيفا، الان بعد وقوف الحركات مع أحد اطراف النزاع سوف تعرقل عملية إيصال المساعدات إلانسانية والقوافل التجارية، ونبه إلى إن الحركات التي عقدت المؤتمر الصحفي لم تكن محايدة أصلاً منذ إندلاع الحرب وقبله إذ يقول إنها وقفت مع إنقلاب ٢٥ أكتوبر.
وتابع، أن أحد أسباب إنعقاد المؤتمر الاستثنائي الثاني لحركة العدل والمساواة السودانية والذي تم فيه عزل جبريل إبراهيم من رئاسة الحركة هو عدم حياديته و قوفه مع عناصر المؤتمر الوطني والتي في نظره أشعلت الحرب وأوردت البلاد مورد الهلاك.، وبالتالي فهو يمثل مجموعة صغيرة لا يمكن أن يطلق عليهم حركة.
خطوات تنظيم
فيما يقول محلل سياسي فضل حجب هويته لموقع “أفريقيا برس” إن الحركات المسلحة التي انضمت للقتال مع الجيش كانت تنتظر نتائج الحرب حتى يتبين لها من ينتصر في المعركة، وبعدها يقول الخبير تعلن وقوفها مع المنتصر وهو الجيش السوداني، وأضاف، انتصر الان الجيش وسحق قوات الدعم السريع ارضا وجوا وبحرا ثم عادَ إلى جده بقوه وذلك متمثل في تحرك البرهان لدول الايقاد كينيا واثيوبيا ليعيد للايقاد الثقه لتلعب دورها الطبيعي لوقف الحرب ونزع فتيل القتال، وتابع، بعدها سياتي قرار الامم المتحده بارسال قوه فض النزاعات وفصل القوات وحماية المواطن، ولفت إلى ان كل هذه التطورات المتسارعة جعلت الحركات تعمل خطوات تنظيم وتعيد ترتيب اوراقها للوقوف مع المؤسسة الشرعية للدولة لتساهم في بناء الوطن بمفهوم جديد خالي من الكراهية والحقد والعنصري.
واردف، أحسنت الحركات المسلحة وقوفها مع الجيش وأن تأتي متاخرا خيرا من الا تأتي، داعيا القوى السياسية وابناء الوطن لبناء دوله كبيرة عظيمة على اعتبار أن الوطن يسع الجميع بالتفاهم والتراضي واحترام الحقوق والواجبات.
إنهيار الدعم السريع
بالنسبة للمحلل السياسي الفاتح محجوب فإن انضمام الحركات الدارفورية المسلحة الموقعة على اتفاقية جوبا للسلام للقوات المسلحة في قتالها ضد قوات الدعم السريع يعتبر بمثابة اخر مسمار في نعش الدعم السريع على اعتبار إنه فقد دعم القبائل السودانية جميعا، مستدلا برفض قبيلة الرزيقات دخول الدعم السريع الي حاضرتها الضعين وهددت بالقتال مع الجيش السوداني وفعل ذلك ايضا المسيرية الذين قاتلوا مع الجيش السوداني ضد الدعم السريع في بليلة، وأضاف، هددت قبائل الحمر بالقتال مع الجيش ان حاول الدعم السريع دخول مناطق نفوذهم في النهود وما حولها مثل غبيش وغيرها وكذلك اعلنت قبائل الجموعية جاهزيتهم للقتال ضد الدعم السريع لاخراجهم من قرى جنوب امدرمان.
ويرى الفاتح في حديثه لموقع “أفريقيا برس ” أن انحياز الحركات المسلحة الدارفورية يعني سهولة استعادة مدن دارفور التي سقطت بيد الدعم السريع إلى سلطة الدولة السودانية والجيش السوداني وان الدعم السريع لا يمتلك فرصة للصمود.
وشدد الفاتح ” على قادة الدعم السريع وكفيله الخارجي الإسراع في البحث عن صفقة تضمن للقادة علي الاقل وجود سياسي في ظل تعذر موافقة الجيش السوداني والشعب السوداني علي اي وجود للدعم السريع كقوة نظامية بعد الفظائع التي ارتكبها تلك القوات والتي ترقي لجرائم حرب وربما جرائم ابادة جماعية كما حدث في الجنينة”
ويتوقع الفاتح إنهيار قوات الدعم السريع في غضون أسبوعين إلى شهر ان لم يتوصلوا إلى اتفاق سلام مع الجيش، متوقعا ان يوافق الدعم السريع علي اي صفقة تقدم له ان ضمنت تلك الصفقة مكاسب سياسية او اقتصادية لقادة الدعم السريع ومصالحة اجتماعية لحاضنة الدعم السريع من قبائل العطاوة مع بقية مكونات المجتمع السوداني.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس





