استمرار تشغيل معسكر الدعم السريع بصحراء ليبيا

4
استمرار تشغيل معسكر الدعم السريع بصحراء ليبيا
استمرار تشغيل معسكر الدعم السريع بصحراء ليبيا

أفريقيا برس – السودان. وثقت صور أقمار صناعية حديثة استمرار الأنشطة العسكرية لقوات الدعم السريع داخل موقع تابع لها جنوب شرق ليبيا، على مقربة من الحدود السودانية.

وتُظهر الصور التي حصلت عليها وحدة التحقيقات الرقمية بالجزيرة، والتي تغطي الأشهر الماضية وصولا إلى أحدث لقطة في 11 فبراير/شباط الجاري، تغييرات ملموسة في تموضع الآليات داخل المعسكر، مما يؤكد أنه لا يزال قيد التشغيل النشط.

كشف التحليل البصري للموقع عن وجود أعداد ملحوظة من شاحنات النقل ومركبات الدفع الرباعي في المعسكر، إضافة إلى مساحات ممهدة تبدو مخصصة لأغراض التخزين والدعم اللوجستي.

تشير البيانات إلى أن الموقع دخل الخدمة فعليا مارس/آذار 2025 على الأقل، مع مؤشرات واضحة على استمرار تدفق الحركة فيه حتى الأيام القليلة الماضية.

تتقاطع هذه الصور مع تحقيق نشره “مركز مرونة المعلومات” (Centre for Information Resilience) في يوليو/تموز 2025، وثق مقاطع مصورة لمقاتلين من الدعم السريع داخل معسكر صحراوي، وتمكن المركز حينها من تحديد الموقع الجغرافي للمعسكر بدقة عبر مطابقة التضاريس وشبكة الطرق وتوزيع المركبات.

اللافت في التحليل أن التتبع البصري رصد تطابقا بين مركبات موجودة في الموقع الليبي وآليات ظهرت سابقا في مقاطع توثق هجمات على مخيمات النازحين في إقليم دارفور، إذ تتشابه في أنماط الطلاء، والتجهيزات العسكرية، والتعديلات الميدانية، مما يعزز فرضية استخدام هذا الموقع قاعدة للإمداد ولإعادة التمركز نحو ساحات القتال في السودان.

يأتي هذا النشاط في ظل توتر شهدته منطقة “المثلث الحدودي” بين السودان ومصر وليبيا، وكان الجيش السوداني قد انتقد مرارا ما وصفه بـ”التدخل المباشر” لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في الحرب، وتسهيل عمليات الدعم السريع.

في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلن الجيش السوداني استهداف رتل عسكري للدعم السريع في المنطقة ذاتها، مؤكدا تدمير أكثر من 50 عربة قتالية وناقلات وقود وذخيرة.

يُذكر أن الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل/نيسان 2023، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف، وسط تضارب في الإحصاءات بين 20 ألفا (تقديرات أممية) ونحو 130 ألفا (تقديرات بحثية أميركية)، فضلا عن نزوح ولجوء قرابة 15 مليون سوداني.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here