أحمد جبارة
أفريقيا برس – السودان. هجوم عنيف على رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان من قبل نشطاء في وسائل التواصل الاجتماعي لكونه حتى الان لم يحسم الحرب. وفيما طالب البعض بعزله من قيادة الجيش، يرى البعض الاخر، أن البرهان متقاعس مع قوات الدعم السريع ويريد إضعاف الجيش حتى هزيمته، مستشهدين بانه حتى الان لم يطلق العنان لجنوده وهو ما أصطلح عليه “فك اللجام” بمعنى إنه وبالرغم من العتاد الحربي والبشري للجيش السوداني الا إن البرهان لم يأمر قواته بالتحرك لحسم المعركة.. فلماذا يتلكأ البرهان..؟
حرب صعبة
في الصدد، يقول المحلل السياسي الفاتح محجوب لموقع “أفريقيا برس ” إن الجيش السوداني وجد نفسه يخوض حربا فقد فيها مخازن الأسلحة ومصانع السلاح وغالب مقار الحكومة المركزية وضد قوة كانت جزء منه وباتت الان تتمتع بدعم قوي جدا من قوة اقليمية بالغة الثراء، وهو ما جعل عدد من دول الجوار بحسب الفاتح تتحالف سرا مع قوات الدعم السريع وتسمح بدخول العتاد والرجال له، وأضاف، كذلك اصبحت المعركة صعبة جدا خاصة وان كثيرا من حاميات الجيش باتت منقطعة تماما عن بقية السودان وهذا هو سبب سقوط حاميات نيالا وزالنجي.
وتوصل الفاتح إلى ” أن الازمة ليست في البرهان كشخص لكن الازمة تكمن في عدم وجود حكومة فعالة تحشد كل موارد الدولة السودانية والشعب السوداني لصالح المجهود الحربي.
ونبه إلى أن هذه الحرب تعد حرب وجودية بالنسبة للشعب السوداني، مشددا على ضرورة ان يخوضها بهذا الفهم وعندها يقول محجوب إن النصر سيكون حليف الجيش.
محض إفتراء
بالنسة لدكتور لؤي عبدالمنعم أمين عام حزب المسار الوطني فإن المطالبة بعزل البرهان محض افتراءات مصدرها اعلام الدعم السريع و المتعاونين معه من منسوبي و قيادات الحرية و التغيير، وأضاف لموقع “أفريقيا برس ” إن المعنويات عالية و الحمد لله و الثقة كبيرة في القيادة و مثل هذه الادعاءات الباطلة لن توهن عزيمة الرجال، وتابع، إن حديث قائد الجيش واضح و لا يقبل التأويل و خطط الجيش تضعها هيئة الاركان العامة و قد اوتيت ثمارها و هي تتغير بحسب الموقف على الارض و اهل مكة ادرى بشعابها، و كشف بأن الجيش الان يتقدم في كل المحاور، مضيفا، اذا لم يكن ذاك” فك اللجام” فماذا يكون؟.
اتفاق مستقبلي
لكن القيادي بجبهة القضارف للخلاص جعفر خضر يذهب بعيدا عن الاحاديث السابقة، إذ يقول لموقع”أفريقيا برس ” ان البرهان هو احد اكثر قادة الجيش الذين اضروا بالجيش السوداني، موضحا بأنه وبعد ثورة ديسمبر مكن مليشيا الجنجويد ودعمها قانونيا وماديا وسياسيا، فهو الذي الغى المادة 5 من قانون قوات الدعم السريع بحسب جعفر، مضيفا، كذلك منحها استقلالية كاملة عن الجيش السوداني. وقال خضر إن البرهان منح المليشيا مقرات هيئة العمليات، التابعة لجهاز الامن في الخرطوم والولايات، وهو الذي مكنها من المناطق الحيوية في الخرطوم. كما قال إن البرهان هو الذي عين محمد حمدان دقلو حميدتي نائبا لرئيس مجلس السيادة من غير مرجعية دستورية، مما فتح المجال الأخير للتمدد خارجيا بصورة غير مسبوقة.
ويرى جعفر إن البرهان عمل على اضعاف الجيش السوداني وذلك بإبعاد الكفاءات واهمال الجيش واغراق كبار الضباط في العمل التجاري والاستثماري، وانصرافه هو للعمل السياسي واستخدام الجيش في ارتكاب الجرائم ضد ثوار ديسمبر المدنيين العزل.
ويقول خضر ان مليشيا الجنجويد مدعومة دعما كاملا من دولة الامارات، التي توفر السلاح والذخيرة والمعينات للمليشيا عبر خط ساخن، الامارات – اوغندا – قاعدة ام جرس بتشاد – ومنها الى دارفور. وتابع، رغم ذلك لم يستطع البرهان ان ينبس ببنت شفة ويذكر دوله الامارات مجرد ذكر، مما يدلل على انه عميل اماراتي كامل الدسم.
ويذهب خضر إلى أن ما ينطبق على البرهان ينطبق على قيادة الجيش العليا متمثلة في كباشي وياسر العطا وابراهيم جابر، المتورطين في جرائم ضد الانسانية كمجذرة فض اعتصام القيادة العامة، وانقلاب 25 اكتوبر، وبالتالي فهم جميعا بحسب جعفر غير مؤهلين لقيادة الجيش السوداني، لانهم قابلين للابتزاز جراء جرائمهم، ناهيك عن الاغراءات الكبيرة من الامارات واسرائيل وغيرها.
ويرى خضر أن الجيش السوداني يستاهل ان يقوده رجال من امثال الشهيد العميد ياسر خلف الله والعميد الجريح جودات، حتى يكون مؤهلا للنصر.
وبحسب جعفر فإن البرهان عمل على اضعاف الجيش والحيلولة دون انتصاره في حربه ضد مليشيا الجنجويد، وذلك حتى تفضي المفاوضات الى واقع يبقي على المليشيا وعلى البرهان قائدا للجيش، في اتفاق مستقبلي، برعاية دولة الامارات والسعودية، ومباركة من الولايات المتحدة الامريكية والمجتمع الدولي.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس





