هل يعجل الإنقلاب في النيجر بإنهاء الحرب في السودان؟

51
هل يعجل الإنقلاب في النيجر بإنهاء الحرب في السودان؟
هل يعجل الإنقلاب في النيجر بإنهاء الحرب في السودان؟

الهضيبي يس

أفريقيا برس – السودان. استطاعت قوة من الحرس الرئاسي في دولة النيجر قبل أيام من تغيير موازين الحكم، بعد الاطاحة بالرئيس محمد بازوم عن طريق انقلاب عسكري حيث قالت المجموعة العسكرية بأنها إنقاذ لواقع البلاد الاقتصادي والأمني الذي ظل في تدهور متسارع.

وتعتبر النيجر الواقعة في منطقة الساحل الأفريقي ووسط دول غرب أفريقيا، أحد الدول الخاضعة للنفوذ الفرنسي على مر العقود الماضية، وملجا للقوات العسكرية الفرنسية التي خرجت في أغسطس الماضي من دولتي مالي و بوركينافاسو، مايعني فقدان فرنسا مصدرا مهما ظل يمد البرنامج النووي الفرنسي لعقود بمعدن اليورانيوم.

كذلك فإن انقلاب النيجر الذي لم تتضح ملامحه الكاملة بعد، من حيث طؤيقة تعامله مع دول الجوار والدول الغربية يعتقد البعض أنه سيحمل تداعيات على الدول الافريقية ومن بينها السودان. فالبلدان يتداخلان في الكثير من الأمور من بينها الاقتصاد والتجارة وحركة القبائل عن طريق إقليم دارفو حيث تعود جذور الرئيس محمد بازوم الى عشيرة دار سلمان أحد أفرع قبيلة الرزيقات بإقليم دارفور.

ويؤكد الكاتب والباحث في شؤون منطقة الساحل الأفريقي عبدالله شمينا في حديثة لـ “أفريقيا برس” إن انقلاب النيجر ستكون له تأثيرات مهمة على المشهد الداخلي في السودان، بدءا من احتمالات تغيير الموقف السياسي للمجلس الانتقالي العسكري في نيامي تجاه الحرب السودانية ووصف مايحدث بالتمرد العسكري في إشارة لقوات الدعم السريع، وهو بخلاف الموقف السابق للحكومة بضرورة التوصل لحل للأزمة.

ويذهب شمينا انه في حال حدوث تغيير في الموقف السياسي للنيجر فهو أمر سيصب في خانة الجيش، باعتبار تشابهة الوقائع والمواقف لكل دولة من منطلق أن المؤسسة العسكرية هي التي تدير زمام أمور الدولة مايستدعي التنسيق العسكري وهو ماقد يظهر في قادم الأيام.

وقطعا هذا لا يعني ظهور جملة من التحديات الأساسية إزاء تغير المواقف السياسية من قبل النيجر ناحية السودان، منها توقعات بنشوب حرب داخلية بالنيجر نتيجة لتعدد مراكز القوة الاثنية هناك ووقف مجموعات أهلية وكيانات قبلية مع الرئيس بازوم يدينون آليا بالولاء ولهم امتداد جغرافي بالسودان ماقد يزيد من حجم الضغط الداخلي على السودان أمنيا، واقتصاديا، وإنسانيا.

ويقول أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية عبدالحي عثمان في حديث لـ “أفريقيا برس” أن الانقلاب في النيجر سيزيد من حدة الحساسية والتوتر بين روسيا وفرنسا التي ستسعى لتمسك بمعقل نفوذها القديم بدول الساحل، وروسيا هي الأخرى التي لها تطلعات وطموح جيوسياسي بلعب دور البديل عن فرنسا بعد خروج قواتها من مالي وبوركينافاسو وأفريقيا الوسطى.

هذة العوامل حسب عثمان ستدفع الإدارة الأمريكية لزيادة سرعة التحرك نحو أفريقيا، وهو ماقد يتيح فرصة أمام السودان بقبول صفقة أمريكية الصنع لحل الأزمة تكفل بإغلاق الباب أمام تحركات موسكو نحو منطقة دول شرق وغرب أفريقيا.

وأضاف عثمان إن ايقاف الحرب وفقا لتسوية سياسية في السودان سيدفع الإدارة الأمريكية إلى تغيير طريقة تعاملها مع الشأن السوداني بتوضيف موضوع الانتهاكات الإنسانية التي حدثت أثناء الحرب، وتفعيل آليات عمل التحقيق الدولي، ووضع برنامج مصحوب بضمانات دولية للحد من انتشار السلاح وتحقيق ترتيبات أمنية وتكوين حكومة مدنية يتم الاتفاق على مهامها وصلاحيتها وفقا لاحكام دستورية وتشريعية محددة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here