السودان : قضية أحمد الخير اقتراب القصاص ل29 مدان

14

بقلم : بدرالدين خلف الله

افريقيا برسالسودانشغلت قضية مقتل المعلم أحمد الخير بمعقل جهاز الأمن الرأي العام السوداني لفترة ليست بالقصيرة. بدأت إبان اندلاع احتجاجات ديسمبر/كانون الأول من العام 2018 حيث قامت قوات أمن المعزول البشير بمنطقة خشم القربة بشرق السودان بتعذيب المعلم أحمد الخير إلى أن فارق الحياة بتهمة المشاركة في الحراك السلمي الأول للثورة السودانية ، واسهم مقتله في اشعال الاحتجاجات وتاجيجها وكانت سبباً في سقوط نظام الانقاذ الوطني الذي حكم السودان لثلاثة عقود .

وبحسب اخطار السلطات الأمنية للأسرة أن سبب الوفاة كان نتيجة تسمم في وجبة غذائية ، ورفض الأسرة تقارير السلطات الأمنية وأشارت إلى أنه تعرض للضرب المبرح. شكل الانتهاك الانساني بحق المعلم أحمد الخير موجة غضب كبيرة في الشارع السوداني واتسعت حدة التظاهرات ضد حكومة المعزول البشير إلى أن تم سقوطها في11 من أبريل 2019م.

وكان تجمع المهنيين السودانيين الذي قاد التظاهرات والاحتجاجات ضد النظام السابق دعا الشعب السوداني لحضور الجلسة التي الأولى في منطقة أم درمان والتي شارك فيها موكب من المعلمين، وسميت المواكب ب “موكب القصاص والنطق بالحكم”.

ورفع المتظاهرون في ساحة الاعتصام لافتات تطالب بالقصاص وتحقيق العدالة في خطوة اولى لتحقيق شعارات الثورة السودانية. وفي ذات السياق أكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في وقت سابق أن “دماء الشهداء الذين واجهوا الرصاص بصدور عارية، لن تذهب هدرًا” وأن العدالة ستتحقق لقتلى احتجاجات ديسمبر.

النطق بالحكم الأول

وفي أول نطق حكم شهدته القضية قال القاضي الصادق عبد الرحمن: “وفق ما ثبت للمحكمة إدانة المتهمين السبعة والعشرين بموجب المادتين 21 (الاشتراك الجنائي) و130 (القتل العمد) من القانون الجنائي السوداني، وتقرر الحكم عليهم بالإعدام شنقا حتى الموت”، مشيرا إلى أن المعتقل تعرض خلال توقيفه للضرب المبرح ، ويعد أول نطق حكم بعد سقوط نظام المعزول عمر البشير.

تأييد القرار

أيدت المحكمة القومية العليا بالخرطوم، حكم الإعدام الذي أصدرته محكمة أم درمان في 31 كانون الأول/ديسمبر 2020، بحق ضباط جهاز الأمن والمخابرات الوطني، الذين أدينوا بقتل المعلم أحمد الخير، حيث قضى القرار بالإعدام على (29) من عناصر من جهاز الأمن. وأيدت المحكمة العليا أيضاً قرارات أخرى تتعلق بالسجن لمدة عامين كما برأت سبعة اخرين من التهم الموجهة إليهم وأمرت باطلاق سراحهم فوراً.

انتظار المحكمة الدستورية

وبحسب صحف محلية أكد شقيق المعلم أحمد الخير “سعد” أن المحامي في طريقه الى استلام قرار المحكمة العليا، والذي وصفه بالجيد والمنصف لأسرته التي تمسكت بالقصاص. وأشار سعد الخير أن الإجراءات القانونية المتبقية هي مصادقة المحكمة الدستورية التي لم تشكل حتى الآن ، وكشف عن ضغوط قانونية لدفع السلطة الانتقالية إلى تشكيل المحكمة الدستورية للمصادقة على قرارات المحكمة العليا.

صعوبة تنفيذ القرار

واستبعد المحامي نبيل أديب رئيس رئيس اللجنة المستقلة بالتحقيق في فض اعتصام القيادة العامة تنفيذ حكم الإعدام على قتلة المعلم أحمد الخير إذا تم الطعن في الحكم وقال أديب في تصريح صحفي إذا تم الطعن في دستورية الحكم يكون الاختصاص للمحكمة الدستورية واوضح أن الحكم بالإعدام يعني إنهاء الحق في الحياة ، لذلك لن يتم تنفيذ الحكم إلا بعد اكتمال جميع مراحل التقاضي في القضية.