بعد تفجر الأوضاع في السودان حملات اعتقال واسعة لرموز النظام السابق

16

بقلم : بدرالدين خلف الله

افريقيا برسالسودان. تشن السلطات السودانية هذه الأيام حملة اعتقالات واسعة ضد رموز النظام السابق والمحسوبين عليه واعتقلت أجهزة الاستخبارات والأمن خلال الأسبوع المنصرم العشرات من قيادات نظام الرئيس السوداني المعزول عمر البشير حيث بدأت الحملة بمدينة القضارف شرق السودان و اعتقلت السلطات أكثر من 30 شخص من عناصر النظام السابق على خلفية أحداث العنف التي شهدتها مؤخراً واتسعت الحملة لتشمل ولاية الجزيرة وعدد من الولايات الأخرى وتبرر السلطات السودانية الخطوة باتهام رموز النظام السابق بتورطهم في أحداث العنف الأخيرة التي شهدتها 7 ولايات سودانية وأدت إلى اعمال تخربية في الممتلكات العامة واعمال حريق ونهب لبعض الأماكن التجارية والحكومية.

وتأتي حملة الاعتقالات ضد رموز النظام السابق وفق إجراءات قانونية صادرة من النيابة العامة السودانية وتندرج تحت قوانين التحريض على العنف مكافحة الإرهاب وتقويض النظام الدستوري واثارة الحرب ضد الدولة.

كما أصدرت لجنة إزالة التمكين ومحاربة نظام الثلاثين منشورا لكل الولايات ووكلاء النيابات بضرورة القبض على كل المتهمين من رموز النظام السابق في أي تهمة من التهم السالفة الذكر.

تهديد مستمر

منذ قرار حل حزب المؤتمر الوطني في ديسمبر – كانون الأول 2019 شكلت عناصر حزب المؤتمر الوطني المحلول تحدٍ لحكومة الفترة الانتقالية رغم اعتقال السلطات السودانية لرموز النظام السابق من الصف الأول مثل الرئيس المعزول عمر البشير وعلي عثمان ونافع علي نافع وابراهيم غندور والزبير أحمد الحسن وعوض الجاز وآخرين.

تحفظ حول الحملة

الكاتب الصحفي والمحلل السياسي بكري المدني يقول إن قيادات النظام السابق بما فيهم الرئيس المعزول لم تتم محاكتهم حتى الآن ، مما يقدح في نزاهة التهم الموجهة إليهم ، وأضاف في حديثه لموقع أفريقيا برس أن المتهمين تجاوزوا الفترات القانونية المنصوص عليها في اللوائح والقوانين ووصف الحملة بأنها سياسية اتزامنت من حراك جماهيري شعبي وقطع بأن أسباب الحراك هو تردي الأوضاع الاقتصادية ، ولم يستبعد استفادة بعض الأحزاب من الحراك الشعبي لتنفيذ أجندتها. وأبدى بكري استغرابه حيث قال إذا كان السبب هو التحريض واسقاط النظام لماذا لم تعتقل السلطات رموز الحزب الشيوعي الذي أعلن في مؤتمر صحفي علني اسقاط النظام الحالي.

وفي ذات الاتجاه رفض وزير الإعلام السابق فيصل محمد صالح اعتقال قيادات المؤتمر الوطني وأشار فيصل في تدوينة له عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن الاعتقالات العشوائية تقدح في قيم وشعارات الثورة.

ويذهب مراقبون أن النظام السابق يشكل تحدي كبير لعمل الحكومة الحالي ويساهم في تحريك الشعب لخلق الأزمات لاسيما وأن الحكومة الحالية تواجه أزمة اقتصادية حادة تهدد ببقائها في السلطة.

حملة أخرى

بجانب اعتقال رموز النظام السابق شنت السلطات السودانية حملة واسعة ضد شخصيات إعلامية محسوبة على النظام السابق حيث اوقفت السلطات السبت الماضي الكاتب الصحفي بصحيفة الانتباهة إسحق أحمد فضل الله و الكاتب الصحفي حسين خوجلي صاحب قناة أم درمان وصحيفة ألوان بجانب الكاتب الصحفي بصحيفة الصيحة الطيب مصطفي والمقرب من الرئيس المعزول عمر البشير ، تم توقيفهم وايداعهم حراسات النيابة بتهم الدعوة لتقويض النظام واثارة النعرات.

وكان اتحاد الصحافيين السودانيين المحلول قد أدان اعتقالات الصحافيين ووصفها بأنها انتهاك صريح لحرية الرأي والتعبير وحقوق الصحافيين، ويتعارض مع القوانين الدولية وحقوق الإنسان. وطالب الاتحاد بسرعة إطلاق سراحهم، مناشداً كل الصحافيين والإعلاميين العرب والمنظمات الإعلامية ومنظمات حقوق الإنسان، الوقوف صفاً واحداً ضد إجراءات الاعتقال للصحافيين في السودان.

اعتقال 5 من قيادات الوطني المحلول في شمال دارفور
اعتقال الكاتب إسحق أحمد فضل الله
اعتقال قيادي بارز بالوطني المحلول
حملة اعتقالات ضد رموز الوطني المحلول بشمال كردفان