رحلة البحث عن الحلو و عبد الواحد هل تنجح الخرطوم؟

483

بقلم : بدرالدين خلف الله

توقعت صحف محلية صادرة في الخرطوم استجابة الحكومة الانتقالية لطرح الحركة الشعبية شمال جناح عبد العزيز الحلو بفصل الدين عن الدولة وكشفت المصادر عن توافق داخل الحكومة بشأن الطرح ولم تسبعد المصادر ردة فعل قوية من الجماعات الدينية .

لم يتبق من حركات التمرد المسلحة في السودان التي لم تنضوي لاتفاقيات السلام سوى الحركة الشعبية شمال جناح عبد العزيز الحلو التي تسيطر على أجزاء واسعة من ولايات جنوب كردفان والنيل الازرق.
وحركة جيش تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور التي تعد من أقدم الحركات في إقليم دارفور وتتخذ من منطقة جبل مرة بغرب دارفور معقلاً لها وظلت رافضة لكل المنابر التفاوضية ورغم سقوط نظام البشير الذي تمردت الحركة ضده ، إلا أنها ظلت متمسكة برؤية لم تقنع الداعين لها للالتحاق بالسلام .

دعوات مستمرة

لم الانتقالية من تجديد الدعوات للفصيلين المسلحين رغم تمسكهم بمطالبهم وظل منبر جوبا يبذل أيضاً جهوداً مضنية في اقناع الحركتين لكن جهوده تصطدم بمطالب صعبة فحركة عبد العزيز الحلو تطالب بوضع علمانية الدولة في الدستور أو فصل الدين عن الدولة، فيما ترى الحكومة الانتقالية الجديد أن الأمر متروك للمؤتمر الدستوري الذي سينعقد في نهاية المرحلة الانتقالية.

غياب الرؤية

عبد الواحد محمد نور قائد حركة جيش تحرير السودان ظل عصياً لكل النداءات التي قدمت له من الحكومة الانتقالية ومن وسطاء التفاوض دون تقديم حجة مقنعة برفضه للتفاوض.
وفي ذات السياق يقول عضو المجلس السيادي السوداني محمد الحسن التعايشي، الناطق الرسمي باسم وفد الحكومة للتفاوض في مفاوضات جوبا الأخيرة إن عبدالواحد لم يقدم أي طرح يعبر عن رؤيته للسلام، وحين طالبته الحكومة بتفاوض من دون شروط مسبقة لم تجد منه أذناَ صاغية.

تفاوض مباشر

المحلل السياسي أتيم سايمون من جنوب السودان يقول لموقع أفريقيا برس إن عبد الواحد محمد نور يرغب في التفاوض مع الخرطوم مباشرةً وأضاف لقد رفض مسبقاً التفاوض في منبر جوبا ولم يستبعد اتيم أن يتوصل عبد الواحد في القريب العاجل إلى اتفاق مع الخرطوم.
وفي الجانب الآخر توقع اتيم استئناف المفاوضات مع رئيس الحركة الشعبية شمال عبد العزيز الحلو وأرجع سبب ذلك لوجود وفده في العاصمة جوبا.

رفض اتفاقيات المحاصصات

الناطق الرسمي باسم حركة جيش تحرير السودان جناح عبدالواحد محمد نور ؛  محمد عبدالرحمن الناير شدد في حديثه لموقع أفريقيا برس على رفض الحركة القاطع لمنهج الاتفاقيات الثنائية والجزئية التي تنتهي بمحصصات حزبية وإمتيازات شخصية للموقعين علي هذه الإتفاقيات وأضاف تظل الأزمة قائمة كما حدث في عهد النظام البائد الذي وقع علي عشرات الإتفاقيات وظلت الحرب مشتعلة ، وقال إن منبر جوبا سار على نفس منهجية النظام السابق .

مبادرة جديدة

وكشف الناير أن الحركة تعكف الآن على طرح مبادرة للسلام الشامل بالسودان والتي تعني بعقد حوار سوداني سوداني داخل الوطن لمخاطبة جذور الأزمة الوطنية بمشاركة الجميع عدا النظام السابق وواجهاته .

ووقعت الحكومة الانتقالية وحركات الكفاح المسلح على اتفاق سلام السودان الذي وقع في عاصمة جنوب السودان جوبا في الثالث من أكتوبر 2020 وسط غياب حركتي عبد العزيز الحلو وعبد الواحد محمد نور .