ما مدى الاستجابة للعصيان المدني في السودان؟

13
ما مدى الاستجابة للعصيان المدني في السودان؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. يدخل السودان عقب عيد الاضحى المبارك في العصيان المدني وإضراب شامل وذلك لمناهضة انقلاب العسكر، وقالت قوى الحرية والتغيير “المجلس المركزي” في بيان لها، إنها ستقوم بمخاطبة لجان المقاومة والقوى السياسية والمهنية، واضافت، سندعوها بصورة فورية لتكوين مركز تنسيقي ميداني وإعلامي موحد يتولى مهمة التحضير لمواصلة تصعيد العمل الجماهيري والإعداد للعصيان المدني الشامل عقب عيد الأضحى المبارك”.. فيما يتمدد السؤال، حول ما مدى الاستجابة للعصيان المدني الشامل؟ وهل العصيان وسيلة مجدية لإنهاء الانقلاب؟

تحضير متقن

مجدي عبدالقيوم كنب
مجدي عبدالقيوم كنب، الأمين السياسي لحركة “حق” وقيادي في قوى الحرية والتغيير

يقول القيادي بحركة “حق” مجدي عبدالقيوم كنب لموقع “أفريقيا برس”؛ “إن العبرة ليس باختيار التكتيك إنما مدى واقعيته وامكانية نجاحه، وأضاف “العصيان المدني تتم الدعوة له بعد تحضير متقن تتولى أمر ادارته قيادة سياسية مؤهلة وموحدة”، مشيرا إلى أن الغائب الحاضر الآن ليصل هذا الحراك الجماهيري الضخم إلى غاياته هو القيادة المؤهلة والملهمة التي تستطيع تحويله الى برنامج عمل سياسي، وهذا يقول عنه كنب هو دور القوى السياسية لا غيرها، واكد أن هذا النمط من القيادات يفتقر إليه هذا الحراك الجماهيري لدى الجانبين سواء الذين يتبنون الحل الجذري أو الذين ينادون بالحوار على وجه العموم، مشددا على ضرورة ان ينتهي اي صراع سياسي سواء الذي ينتهج السياسة بأدواتها المدنية او بالعمل العسكري للحد الأعلى الممكن واقعيا بعيدا عن الرغائبية، وقال إنه و في ظل التعقيدات في بنية المجتمع السوداني سيما في قطاعاته الحيوية ولعلها عامة على مستوى البشرية من الصعب الحديث عن عصيان مدنى واضراب سياسي، وأضاف “نحن هنا نتحدث عن تركيبة مجتمعية وشرائح مختلفة وسبل كسب عيش يتصدرها القطاع غير المنظم”.

استمرار التصعيد

عروة الصادق، قيادي في حزب الأمة القومي وقوى الحرية والتغيير
عروة الصادق، قيادي في حزب الأمة القومي وقوى الحرية والتغيير

فيما، يقول القيادي بحزب الأمة القومي عروة الصادق لموقع “أفريقيا برس”؛ “بما إنه ارتكبت فظائع في يوم ثلاثين يونيو وما تلاه، تكون السلطة الانقلابية قد أوصدت الباب أمام أي حديث عن حوار رسمي برعاية الثلاثية أو غير رسمي”، والتوجه الآن كما تم بحسب عروة هو الإعلان عن استمرار التصعيد بشتى صوره السلمية، ولا مجال للحديث في الوقت الراهن إلا عن تنحي البرهان وسلطته، وقال “وفي حال استمر الوضع كما هو الحال، ستتصاعد وتيرة الاحتجاجات لتعم مدن السودان المختلفة وعواصم دول كثيرة وسيكون ذلك مصحوبا باعتصامات تعم المدن والولايات وسفارات السودان في الخارج، وصولا للعصيان المدني الشامل”، والذي قال عنه عروة تم الإعداد له بتنظيم إضرابات في كل القطاعات المهنية والفئوية في جميع ولايات السودان ونجح بصورة كبيرة جدا، وأضاف “كذلك تفاعلت معه القطاعات المختلفة وتفهمت ضرورته فئات الشعب المختلفة، والتي ستشارك بفعالية فيه بدءاً من إغلاق بوابات المتاجر والمشافي والدواوين الحكومية وصولا لإغلاق المعابر وإيقاف حركة النقل برا وبحرا وجوا”، وجزم بانه لا مجال لتفاوض أو حوار إلا في كيفية رحيل قادة الانقلاب وإبطال قراراته وإجراءاته واستعادة الوضع الانتقالي.

وسائل مجربة

فؤاد عثمان، أمين العلاقات الخارجية في حزب المؤتمر السوداني وقيادي بقوى الحرية والتغيير
فؤاد عثمان، أمين العلاقات الخارجية في حزب المؤتمر السوداني وقيادي بقوى الحرية والتغيير

ويرى القيادي بحزب المؤتمر السوداني فؤاد عثمان في حديثه لموقع “أفريقيا برس ” أن موازين القوى ما بعد مليونية 30 يونيو الأخيرة بدأت في ترجيح كفتها ايجابا ناحية القوى الثورية المناهضة للانقلاب، وقال إن كل هذه القوى تعمل لتنويع الآليات والوسائل المناهضة ومنها إعلان العصيان المدني والذي توقع فؤاد نجاحه في حال تم الترتيب والتنسيق له باحكام سيما مع موجة الاعتصامات التي بدات تتشكل في مدن الخرطوم الثلاثة “الخرطوم اعتصام الجودة ،بحري اعتصام المؤسسة، وامدرمان اعتصام شارع الشهيد عبدالعظيم” ورهن نجاح تلك الوسائل ولضمان نجاعتها وتوجيه الضربة القاضية للانقلاب بتوحيد الجهود وتنسيقها ما بين قوى الثورة والبدء في تشكيل أوسع جبهة تنسيقية موحدة وذلك لانهاء الانقلاب مستخدمة كل الوسائل السلمية المجربة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here