ما مدى صمود الاتفاق السياسي في السودان؟

40
لاختبار اتفاق السودان.. 4 مطالب من القوى السياسية لحمدوك

بقلم: أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. على الرغم من الارتياح الدولي والإقليمي، وبعض القوى السياسية المحلية، للإتفاق السياسي الذي وقع بين البرهان وحمدوك، إلا أنه مازال يواجه رفضا واسعا من الشارع، سيما من قوى الثورة الحية ومركزية قوى الحرية والتغيير، الأمر الذي أفرز تساؤلا موضوعيا، مفاداه؛ مامدى صمود الاتفاق السياسي في السودان؟

صدمة الاتفاق

الطيب العباس ، قيادي في قوى الحرية والتغيير

يرى القيادي بقوى الحرية والتغيير الطيب العباس، أن الاتفاق السياسي شكل صدمة للثوار والشارع ، مؤكدا لـ”افريقيا برس” إنه سيزيدهم إصرارا وعزيمة في تكملة ثورتهم وتحقيق أهدافها، وتسائل العباس، “كيف تقول، إن الاتفاق جاء لكبح دماء الشباب؟ قبل أن يجيب قائلا” الشباب دفعوا ثمن هذا الاتفاق بارواحهم الطاهرة حيث ظلوا يخرجون باستمراية منذ قرارات 25 أكتوبر والتي شرعنها ذات الاتفاق، لذلك لا فائدة من كبح وحقن دمائهم” وتابع: ” هذا الاتفاق لن يستمر أمام قوة الشباب الجبارة لأنهم يعلمون إنه لن يحقق تطلعاتهم في الحرية والكرامة والعدالة”.

لجان المقاومة على الخط

ولأن الاتفاق لا يحقق تطلعات الشارع السوداني بحسب الكثرين، كان لازاما على قوى الثورة أن تناهضه، حيث أعلنت تنسيقيات لجان المقاومة بولاية الخرطوم تمسكها باللاءات الثلاث، لا تفاوض، لاشراكة، لا مساومة وشددت على أن الاتفاق السياسي الموقع بين البرهان وحمدوك لا يعنيها في شيء. وقالت في بيان مشترك “سنسعى لإسقاط المنظومة الانقلابية ومن لحق بها بالطرق السلمية المجربة والمبتكرة. داعية الثوار والشعب السوداني للاصطفاف حول الشارع الممثلة قيادته في لجان المقاومة والاحياء حتى تحقيق أهداف الثورة كاملة بإسقاط الإنقلاب والوصول لسلطة شعبية مدنية إنتقالية. وتابعت: “سيكون يوم 25 نوفمبر يوما للوفاء للشهداء وتأكيد على عزمنا إسقاط الإنقلابيين عسكريين ومدنيين”. مطالبة السودانيين في الخارج للتظاهر أمام السفارات والجهات الأممية رفضا لشرعنة الانقلاب وتأكيدا على رفض أي دعم دولي يتم تقديمه للانقلابيين. ولفتت إلى أنها ستقوم بنشر مسارات المليونيات عبر اللجان الميدانية في الأحياء وعبر الصفحات الرسمية للجان المقاومة.

 قبول الاتفاق

راشد التجاني، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة أمدرمان الاسلامية

أستاذ العلوم السياسية، بجامعة أمدرمان الاسلامية، راشد التجاني، رهن استمرار الاتفاق وصموده، بجلوس حمدوك مع الرافضين للاتفاق بحيث يوضح لهم، لماذا قبل بالاتفاق ؟ فضلا عن شرح بنوده ، وقال التجاني لـ”أفريقيا برس”: “ايضا إذا تمت معالجة قرارات 25اكتوبر وتكوين لجنة تحقيق في أحداث القتل التي صاحبت الاحتجاجات فإن الاتفاق سيجد مقبولية أكثر مما يعني استمراريته”، منوها إلى أن رفض الاتفاق مبني على قرارات 25 أكتوبر والتي اعتبرها الكثرين بأنها انقلاب على الحكومة المدنية.

 

 تعهدات الشيوعي

كمال كرار ، قيادي بالحزب الشيوعي السوداني

يقول القيادي بالحزب الشيوعي، كمال كرار، إنهم سيناهضون الاتفاق حتى إجهاضه، معولا على الجماهير التي قال ان لها خبرة تراكمية في مقارعة الدكتاتوريات والانقلابيين، وتعهد كرار في حديثه لـ”أفريقيا برس”؛ أنهم سيكونون السند لقوى الثورة والشارع، وقال: “لديهم القدرة والإرادة لهزيمة الانقلابيين وكل الاتفاقيات التي تخون الثورة والثوار”.

 

مستقبل الاتفاق

عادل خلف الله، عضو اللجنة الاقتصادية بقوى الحرية والتغيير

من جانبه، قال القيادي بقوى الحرية والتغيير، عادل خلف الله، إن الاتفاق لا يصمد أمام المقاومة الشعبية المتصاعدة والمتمسكة بالاهداف التي ضحت من أجلها، مؤكدا في حديثه لصحيفة “الجريدة”؛ أنها لن تتنازل عن ذات الاهداف، وأردف: “لا مستقبل للانقلاب ولن يعطيه حمدوك مشروعية على اعتبار أن الشارع حاضر ومتقدم”، وكشف عن استعدادهم مع الشعب السوداني لإسقاط الانقلاب وهزيمة مخلفاته الهادفة لتكريس بقايا النظام السابق في الحكم . واعتبر خلف الله الاتفاق شرعنة لمدبري الانقلاب وأن الدوافع والقوى المحلية والدولية الداعمة له لا تمتلك القدرة على تحقيق تطلعات انتفاضة ديسمبر المجيدة، لذلك بحسب خلف الله، ومن منطلق هذه المعطيات؛ فإن الشارع لن يهدأ له بال حتى يسقط الانقلاب.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here