مع تفاقم أزمة سد النهضة، السعودية على الخط

47
السودان: لا نقبل بسياسة الأمر الواقع في سد النهضة
السودان: لا نقبل بسياسة الأمر الواقع في سد النهضة

بقلم : بدرالدين خلف الله

افريقيا برسالسودان. مخاوف حاضرة من تأثيرات الملء الثاني لسد النهضة الأثيوبي المتوقع في يوليو القادم وبدأت تلوح في أوفق الأزمة الحلول عن منبر تفاوضي جديد يرضي البلدان الثلاث مصر والسودان وأثيوبيا ويضع حد للأزمة وفي ظل تلك التعقيدات والمخاوف تدخل على الخط المملكة العربية السعودية برغبة قوية لاستضافة المفاوضات بين الدول الثلاث واحتواء أزمة سد النهضة وحل الخلاف القائم بشأن ملء السد وتشغيله ، وكان وزير الدولة السعودي للشؤون الأفريقية أحمد بن عبدالعزيز قد أنهى جولات مكثفة قام بها لتقديم الدعوات بصورة رسمية للدول الثلاث .

ولم يكن التوافق على منبر يجمع الأطراف الثلاثة بالسهل فتباينت مواقف الدول واختلف كثيراً حول مكان التفاوض مع تمسكها بحلها الجوهري للأزمة. وتمسك السودان بمنبر تفاوضي يشارك فيه الإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والإتحاد الاوربي والولايات المتحدة ، ورفض بشدة ملئ السد الثاني وحذر أثيوبيا من العواقب التي تترتب على ملء السد. في الجانب الآخر تواصل مصر جهودها لإيقاف أي خطوات أحادية تتخذها أثيوبيا دون اتفاق السودان ومصر. وبحسب مراقبين فإن التفاوض هو السبيل الوحيد لحل الأزمة وإنهاء الخلاف القائم.

هل تنجح السعودية في تسوية الأزمة؟

دافع المملكة العربية السعودية للتوسط يفهم من علاقاتها الجيدة مع الدول الثلاث، وترجمت رغبتها من خلال ابتعاثها لوزير الدولة للشؤون الأفريقية ومقابلة المسؤولين في الدول الثلاث لكن المفارقة أن قضية سد النهضة تعتريها تعقيدات كبيرة وسط خلافات قانونية وفنية لاسيما الخلاف حول الملء الثاني للسد و إصرار الجانب الأثيوبي على ملء السد حتى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

نجاح المهمة

يشير الكاتب الصحفي علم الدين عمر إلى أن المملكة العربية السعودية مؤهلة أكثر من غيرها لاستضافة مفاوضات سد النهضة وعلل لكونها مرتبطة بشكل أو آخر بملفات ذات صلة بالمنطقة التي بدأت تشهد حراكاً مختلفاً هذه المرة وأضاف في حديثه لموقع أفريقيا برس أن المملكة العربية السعودية تدعم الإنتقال الآمن في السودان من منصة التحالف المحوري الذي تقوده مع مصر وبقية الدول الخليجية ويمضي في القول “بطبيعة الحال جمهورية إثيوبيا حاضرة في تفاصيل هذا الوجود لأن محاولة خلق نزاع حدودي مع السودان لن تنفصل عن حملة التصعيد التي انتظمت ملف سد النهضة وقطع بأن السعودية ستكون طرفاً مهماً وعملياً ومقبولاً من كافة الأطراف وتحديداً الجانب الأثيوبي.

تعقيدات الملف

واستبعدت أستاذة العلاقات الدولية تماضر محمد نجاح المملكة العربية السعودية في اختراق ملف سد النهضة بسبب تعقيداته القانونية والفنية ، وقالت لموقع أفريقيا برس إن الأمر متعلق باتفاقيات وحقوق دولية لايمكن التنازل عنها وأشارت لتمسك كل طرف بحقوقه المائية والقانونية ونبهت إلى حل النزاع داخل الدول الثلاث.

وفشلت جولات عديدة بين الدول الثلاث مصر والسودان وأثيوبيا منذ العام 2011 في التوصل لأي اتفاق ملزم ينهي الجدل الدائر حول سد النهضة الأثيوبي.