ميثاق لجان المقاومة..هل يستعيد الدولة المدنية؟

50
ميثاق لجان المقاومة.. هل يستعيد الدولة المدنية؟
ميثاق لجان المقاومة.. هل يستعيد الدولة المدنية؟

أحمد جبارة

مجدي تيراب - عضو لجان مقاومة الخرطوم
مجدي تيراب ، عضو لجان مقاومة ولاية الخرطوم

أفريقيا برس – السودان. تطرح تنسيقيات لجان المقاومة بولاية الخرطوم في غضون ساعات، ميثاقاً سياسياً لإدارة الفترة الانتقالية مرجعيته الدولة المدنية الكاملة، فضلا عن تحقيق شعارات الثورة، وقال عضو لجان مقاومة الخرطوم مجدي تيراب في تصريحات لموقع “أفريقيا برس” إن الميثاق يهدف أيضا لاستعادة الحكم المدني من الانقلابين، منوها إلى إنه تم التشاور حوله مع كل القواعد الثورية، وأعرب تيراب عن أمله بأن يجد الميثاق القبول من كل فئات الشعب السوداني والقوى الثورية، وأضاف، الميثاق يتضمن عدة أهداف أهمها حل الأزمة التي أدخلها الانقلابين في البلاد، فضلا عن الوصول بالبلاد إلى بر الامان.

ميثاق مهم

جعفر خضر عضو مبادرة القضارف للخلاص والقيادي السابق بقوى الحرية والتغيير

في الصدد، يقول عضو مبادرة القضارف للخلاص، جعفر خضر، إن ميثاق لجان مقاومة الخرطوم واحد من أهم الوثائق في تاريخ السياسة السودانية، وذلك بسبب المشاركة الواسعة في كتابة وثيقته المهمة، والتي -بحسب خضر- مرت بمخاط عسير، وأضاف، إن قولي بالمشاركة الواسعة لا يعني أن كل لجان المقاومة بولاية الخرطوم شاركت في العملية، فنحن نعي الاختلالات التنظيمية الماثلة في اللجان، والتي ستحل في المستقبل القريب بالبناء القاعدي؛ وإنما يعني أن المشاركة فيها يفوق كل الوثائق التي وردت من قبل، ابتداء من اول دستور سوداني وانتهاء باعلان الحرية والتغيير في يناير 2019، وثمن خضر المجهود الكبير الذي بذلته لجان مقاومة الخرطوم ولجان الولايات الأخرى ، واردف: “ننحني لهم إجلالا واحتراما”، وقال خضر لموقع “أفريقيا برس”: لم نطلع على النسخة النهائية للميثاق، لكن لا شك أنه يهدف لتأسيس الدولة المدنية الديمقراطية، وقد رأينا ذلك في النسخة غير النهائية، وجزم بأنه لن يكون الحل الناجع لأزمة البلاد على اعتبار أن هنالك مواثيق أخرى مثل ميثاق لجان مدني وميثاق مايرنو وغيرها من مواثيق لجان المقاومة، بالإضافة لمواثيق القوى الثورية الاخرى.

هذا وقد اصدرت عدد من لجان المقاومة في السودان إعلانات سياسية، تضمنت فيها رؤية سياسية وطنية موحدة حول طبيعة الدولة، كما ناقشت الإعلانات مع القواعد الثورية كيفية انتزاع الدولة من ما أسمته “النادي السياسي النخبوي التقليدي والحديث”، بجانب كيفية الخروج من الأزمة السياسية وعودة الحكم المدني للبلاد بعقلية وتفكير جديد.

وقال جعفر خضر، إن القاسم المشترك بين هذه المواثيق، مع توسيع دائرة المشاركة، سيكون مدخل لحل مشكلة البلاد، إذ أنه سيكون قد أنهى نخبوية العمل السياسي لأول مرة في تاريخ السودان ووضع حدا للإقصاء والإقصاء المضاد، وشدد على ضرورة أن يكون التحالف الجديد مبني على ركيزة لجان المقاومة دون إ قصاء للأحزاب أو غيرها طالما انها ضد الكيزان والانقلاب، ونبه إلى إنه وبعد التوقيع على الميثاق ستحتاج لجان المقاومة لمواصلة الحوار لرفع سقف الاتفاق إلى حد متوسط ثم حد أعلى بصياغة إعلان دستوري تشارك فيها كل مكونات الشعب السوداني.

خطوة جيدة

الفاتح محجوب، أستاذ العلاقات الدولية

في ذات الاتجاه، يرى المحلل السياسي الفاتح محجوب، أن ميثاق لجان المقاومة ولاية الخرطوم حدث مهم تنتظره القوى السياسية بترقب شديد أو بالأصح تسعى للتأثير في صياغته، وأضاف، بما أن هنالك خلاف ظاهر للعيان بين قوى الحرية والتغيير التي لديها بعض الوجود في لجان المقاومة ولاية الخرطوم وبين الحزب الشيوعي المهيمن على لجان المقاومة في ودمدني وفق اتهامات قحت فمن المتوقع حدوث تجاذب في كيفية صياغة فقرات الميثاق، ومع ذلك لا يعتبر ميثاق لجان المقاومة ولاية الخرطوم هو الأمر الجلل الذي لا يمكن تجاوزه على اعتبار أن المواثيق أن لم تعبر عن إجماع القوى السياسية يصعب أن تصمد والغالب أنها سيتم تعديلها مرات ومرات، ورأى الفاتح في تصريحات لموقع “أفريقيا برس”؛ أن الأفضل للجان المقاومة تقوية التنسيق مع قوى الحرية والتغيير و التشاور مع كافة القوى السياسية عدا المؤتمر الوطني للوصول إلى افضل توافق قبل إعلان الميثاق السياسي أن كانوا يرغبون في صمود الميثاق السياسي، وتابع: “أما إن كانت لجان المقاومة ولاية الخرطوم تريد فقط الدفع برأيها ضمن آراء القوى السياسية عبر إعلان هذا الميثاق فإن الخطوة تعتبر خطوة جيدة لكن مؤكد أنها لن تحل الأزمة السياسية الراهنة في السودان”.

عمود فقري

الطيب العباس، قيادي بقوى الحرية والتغيير
الطيب العباس، قيادي بقوى الحرية والتغيير

وليس ببعيد عن الحديث السابق، فإن القيادي في قوى الحرية والتغيير الطيب العباس، اعتبر في حديثه لموقع “أفريقيا برس”؛ أن الميثاق بمثابة عمود فقري لكل مكونات الثورة، داعيا القوى الثورية للالتفاف حوله لجهة إنه خير ما انتجته لجان المقاومة، مؤكدا إنه يحقق شعارات العدالة والكرامة التي ينشدها الشعب السوداني، وتوقع العباس أن يجد الميثاق قبول واسع من أطياف الشعب السوداني والقوى السياسية على اعتبار أن لجان المقاومة الآن متسيدة المشهد السياسي والشارع، وأضاف، لا صوت الآن يعلو فوق صوت لجان المقاومة، مشيرا إلى تعدد اسهاماتها، واعتبر توحدها في إطار ميثاق مشترك يحدد أهدافها ورؤيتها يعد فعلا عظيما، مبديا خشيته من اختراقها سيما أن هنالك تعدد لأسامي لجان المقاومة، داعيا إلى تحصينها بجدار سميك من ما أسماهم “الفلول والعسكر” والذين بحسب العباس يسعون لشيطنتها والتخلص منها، كما شدد العباس على ضرورة وحدة قوى الثورة قائلا: “يجب عليها أن تتوحد وتلتئم لان الفترة الانتقالية الأن في غاية التعقيد”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here