هل سيتم إنهاء انقلاب 25 أكتوبر؟

10
هل سيتم إنهاء انقلاب 25 أكتوبر؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. رهنت قوى الحرية والتغيير “المجلس المركزي” التعاطي مع الأزمة السياسية والتجاوب مع الآلية الثلاثية بإنهاء انقلاب 25 أكتوبر، واسترداد مسار التحول الديمقراطي، وأعلنت بوضوح للآلية الثلاثية إنها لن تكون طرفا أو جزءا من أي منبر أو أي عملية تهدف لشرعنة الانقلاب أو تبنى عليه” .. فهل سيتجاوب العسكر مع مطالب “قحت”؟

إجراءات صورية

عروة الصادق، قيادي في حزب الأمة القومي وقوى الحرية والتغيير
عروة الصادق، قيادي في حزب الأمة القومي وقوى الحرية والتغيير

يقول القيادي بحزب الامة القومي عروة الصادق في مجمل إفادته لموقع “أفريقيا برس”؛ إن كل العوامل المحيطة والتأثيرات الجيوسياسية تقول بأن الضغط قد اشتد على العسكريين، وأن حواضن الانقلاب الإقليمية ثبت لهم خطأ تقارير سفرائهم، لذلك وجهوهم بالضغط الشديد لتصحيح ما اقترفوه من أخطاء تبعتها جرائم ودماء سالت حتى في الشهر الحرام، واضاف “أستطيع القول أن الانقلاب انتهى عمليا، ولم يتبقى إلا إنهاؤه بصورة إجرائية، وأن الأرضية التي ارتكزت عليها رؤية قوى الحرية والتغيير هي إنهاء الإنقلاب، وإبطال إجراءاته وقراراته وما ترتب عليه من أفعال، شاركها في ذلك الوسطاء، بل حتى بعض من ساندوا الانقلاب وسموه قرارات تصحيحية الآن جهروا بأنه انقلاب”، وزاد “أتوقع أن نجد ممانعة شديدة من العسكريين والمطالبة بضمانات لا يستطيع منحها إلا ذوو الضحايا، وستستمر محاولات المماطلة من العسكريين”، حينها قال عروة ستضطر جهات إقليمية ودولية لإصدار عقوبات ضد عسكريين وشركاتهم ومؤسساتهم وأفراد أسرهم، مؤكدا أن ذات العقوبات ستكون وبالاً على البلاد لجهة أنها ستجعل من العسكر يتترسون بالحكم ويتمترسون ضد تطلعات شعبنا، مشيرا إلى أن هذا يوجب التنادي الفوري لكل قوى الثورة الحية بالوحدة والنأي عن التشكيك والتخوين وتجاوز الخلافات والضغط بصورة أقوى وجماعية على قادة الانقلاب لإنهائه، مقترحا أن لا يتجاوز ذلك سقف الثلاثين من يونيو الجاري.

مصطلح فضفاض

الفاتح محجوب، أستاذ في العلاقات الدولية ومحلل سياسي

بالنسبة للمحلل السياسي الفاتح محجوب والذي تحدث لموقع “أفريقيا برس”؛ فإن مصطلح انهاء الانقلاب مصطلح فضفاض يقبل تفسيرات متعددة منها العودة إلى الشراكة السابقة مع العسكر او إقامة شراكة جديدة تتسع لقوى أخرى جديدة، مشيرا إلى أن الإنهاء أيضا يعني إنهاء انفراد الجيش بالسلطة وهذا أمر في نظر الفاتح ممكن ومتاح بالتفاوض مع العسكر، مستدركا “لكن أي حديث عن تفسير إنهاء الانقلاب بانه تسليم كامل للسلطة لقوى الحرية والتغيير المجلس المركزي فهذا حديث غير منطقي لان التسليم يتطلب وفقا للفريق اول عبد الفتاح البرهان أمانة الحكومة تسلم لحكومة منتخبة او لحكومة توافق سياسي سوداني تشمل جميع القوي السياسية عدا المؤتمر الوطني، ويؤكد هذا الأمر ان بياني السفارتين الأمريكية والسعودية بعد لقاء قوى الحرية والتغيير المجلس المركزي مع العسكر جاء مشددا على ان الحوار سيشمل جميع القوى السياسية وان هذا اللقاء ليس بديلا عن حوار الآلية الثلاثية، واردف، لذلك يمكن القول بأن أي حكومة توافق سياسي سوداني ستتكون من غالب القوى السياسية السودانية عدا المؤتمر الوطني ولن تكون قط حكومة خاصة بقوى الحرية والتغيير المجلس المركزي.

واقع جديد

عبدالقادر محمود صالح، باحث في العلوم السياسية
عبدالقادر محمود صالح، باحث في العلوم السياسية

اما الباحث في العلوم السياسية عبدالقادر محمود صالح يرى في حديثه لموقع “أفريقيا برس”؛ إن إجراءات الخامس والعشرين من أكتوبر أفرزت واقعا جديدا عقد مشهد الأزمة السياسية الراهنة وخلق نوعا من التوازن المتعدد الذي يصعب تجاهله في أي تسوية سياسية ممكنة في الأيام القادمة، إذا قدر لها أن تحدث، واضاف “ربما العامل الخارجي وضغوطه على أطراف الأزمة السياسية الراهنة سيعيد ترتيب هذه التوازنات في مصفوفة سياسية تتجاوز الوضع الراهن إلى تسوية متوازنة يكون فيها “الكل مع الكل” لإدارة الفترة الانتقالية الثالثة” وقال صالح “إن لقاء بعض أعضاء قوى الحرية والتغيير بالمكون العسكري لا يمثل رؤية المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير بحسب بيان منسوب للمجلس المركزي لقحت”. وفي نظر عبدالقادر فإن رؤية قوى الحرية والتغيير في الوقت الراهن في إيجاد حل للأزمة السياسية ستكون بمنأى عن رؤية القوى الثورية المتمثلة في اللاءات الثلاث، وذلك لعدة أسباب، أهمها بحسب عبدالقادر، إذا حدثت أي تسوية مع المكون العسكري والجبهة الثورية وتشكلت حكومة تراضي وطني، وفاق وطني وحدة وطنية، سيكون ذلك بمثابة الانتحار السياسي لقوى الحرية والتغيير، عوضا عن ذلك ستتمسك قحت برغبة الشارع الثوري/الجزري في إسقاط قيادة الانقلاب أولا والدخول لاحقا في مفاوضات تسليم السلطة للمدنيين مع العسكريين، والذين قال عنهم صالح سيخلفون القيادة العسكرية الحالية، وأردف، كل القوى الثورية الحية بما فيها قوى الحرية والتغيير، يراهنون على مليونية 30 يونيو لترجيح كفة موازين القوى لصالحهم، مستدركا، لكن السؤال المهم “من الذي يملك الحقيقة في الميدان السياسي/الثوري مع الأخذ في الاعتبار الجبهة الثورية بثقلها العسكري والسياسي والدعم السريع والقوات المسلحة والمكونات الإجتماعية/الجهوية التي يتم حشدها واستغلالها في عملية الفعل السياسي؟”

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here