هل يسلم العسكر السلطة للمدنيين؟

75
هل يسلم العسكر السلطة للمدنيين؟
هل يسلم العسكر السلطة للمدنيين؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. أثار تصريح نائب رئيس مجلس السيادة الفريق محمد حمدان حميدتي “دقلو” بشأن تسليم السلطة للمدنيين ، تساؤلات واسعة أهمها مامدى التزام الجيش بتسليم السلطة للمدنيين؟ وهل هنالك عقبات في التسليم؟

ماذا قال دقلو؟

وأعلن محمد حمدان دقلو “حميدتي” نائب رئيس مجلس السيادة اتفاقه مع رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان على ترك اختيار رئيسي مجلسي السيادة والوزراء للمدنيين . جاء ذلك خلال بيان لقوات الدعم السريع قالت فيه إن القائدين العسكريين أعادا تأكيد التزام قطعاه هذا الصيف “بخروج المؤسسة العسكرية من المشهد السياسي والانصراف تماما لمهامها المنصوص عليها في الدستور والقانون”، بعد تعيين حكومة مدنية. وشددا على أنهما أقرّا بشكل قاطع بأن يتولى المدنيون اختيار رئيسي مجلس السيادة والوزراء، داعين قوى الثورة للتوافق على تشكيل حكومة مدنية بالكامل لاستكمال مهام الفترة الانتقالية، “بما يؤسس لتحوّل ديمقراطي حقيقي”.وأشار البيان إلى أهمية التنسيق والتعاون بين جميع السودانيين “لإزالة المصاعب التي تواجه عملية الانتقال، تحقيقا لتطلعات الشعب في بناء دولة ديمقراطية مستقرة”.

مهمة جسيمة

جعفر خضر، عضو مبادرة القضارف للخلاص والقيادي السابق بقوى الحرية والتغيير

جزم عضو المكتب التنفيذي لحركة بلدنا جعفر خضر بأن الانقلابيون لن يسلموا السلطة للمدنيين إلا مجبرين بقوة الثورة، إذ يقول أنهم يريدون الاستئثار بامتيازات السلطة المتمثلة في ثروات البلاد التي تقع تحت تصرفهم لتلبية رغباتهم ونزواتهم الذاتية غير المحدودة ورغبات زمرة من الارزقية الذين يحيطون بهم ، وأضاف لموقع “أفريقيا برس”: كذلك لن يسلم الانقلابيون السلطة خوفا على رقابهم، إذ انهم تورطوا في جرائم يندى لها الجبين، بقتل المئات في ثنايا الثورة، وأعداد لا حصر لها، من العزل في دارفور ومناطق الحروب، والاغتصابات وغيرها ، ويقول خضر ، إن خطة الانقلابيين الآن ان يذهبوا إلى ما يسمى بمجلس الامن والدفاع شريطة أن يظلوا مسيطرين على موارد البلاد من خلال منظومة الصناعات الدفاعية وغيرها من الشركات، وشريطة آلا يكونوا خاضعين للسلطة المدنية وإنما يكونوا مستقلين عنها، ليكون بقدرتهم تغيير المشهد وإعادة تشكيله وقتما شاءوا ، ويرى جعفر أن الانقلابيون يهدفون من خلال هذه الخطة لامتصاص الضغط عليهم، وليضعوا مدنيين في الواجهة “يشيلو وش القباحة” في ظل الأوضاع الاقتصادية المزرية، بل سيحملوا المدنيين بحسب خضر مسئولية الاختلالات الامنية، مستغلين الآلة الإعلامية وعون اجهزة المخابرات الإقليمية والدولية، التي باعوا أنفسهم لها ، واردف ، اكرر لن يسلم الانقلابيون السلطة، لكن ثورة ديسمبر المستمرة ستجبرهم على تسليمها وستضع حدا للانقلابات العسكرية في السودان، وهذا بحسب خضر ما أكدته لجان المقاومة والقوى الثورية مرارا وتكرارا، إذ أن الثوار وضعوا هذه المهمة الجسيمة على عاتقهم.

كروت مناورة

عروة الصادق – عضو لجنة التمكين

يقول القيادي بحزب الامة القومي عروة الصادق لموقع “أفريقيا برس ” إن الحديث عن تسليم السلطة للمدنيين أضحى واحدة من كروت المناورة السياسية التي يتم بها خلط الأوراق كلما ضاق الخناق على العسكر، وهنالك من المدنيين من يوعزون للعسكر بعدم تسليم السلطة لأن هذا الإجراء بحسب عروة مسألة حياة أو موت، وأن الأقدام على هذه الخطوة بمثابة انتحار وتقديم رؤوس العسكر للمشانق ، ويضيف ، لذلك رأينا مناورات بدأت منذ سبتمبر ٢٠٢١م، بأن التسليم لن يكون إلا لجهة منتخبة ومن ثم أتى الانقلاب.

وكان المستشار الإعلامي لرئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة، العميد ركن د. الطاهر أبوهاجة ، قال خلال تصريحات صحيفة، إن الجيش لن يسلم السلطة إلا لحكومة متوافق عليها من قبل جميع السودانيين أو إلى حكومة منتخبة.

وقال عروة ، إن رئيس مجلس السيادة في ٤ يوليو صرح بأنه سينأى بالمؤسسة العسكرية عن السياسة ، مستدركا ، ولكنه أوغل في العملية السياسية والتنفيذية في الحكومة باتخاذ إجراءات وقرارات ليست من اختصاص العسكر، وصرح مباشرة لرئيس حزب الأمة القومي المكلف بأنه لن يسلم السلطة إلا لجهة منتخبة ، واردف ، إلا أن نائبه ظل يؤكد على الدوام بضرورة التسليم للسلطة والانسحاب كليا من العمل السياسي، وهو الأمر الذي زاد من حدة التوتر والخلاف بينهما بحسب عروة.

وبشأن عقبات تسليم السلطة للمدنيين ، يقول عروة ، إن تسليم السلطة للمدنيين تقاومه عدة جهات، منها قيادة الجيش وسدنة الانقلاب من قوى اعتصام القصر، وفلول النظام السابق، وبعض اجهزة مخابرات الدول والشركات التي يحفظ قادة الانقلاب مصالحها في السودان.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here