أفريقيا برس – السودان. تشهد منطقة طويلة في شمال دارفور توترًا أمنيًا متصاعدًا وسط مخاوف من اندلاع اشتباكات بين حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور وتجمع قوى تحرير السودان المتحالف مع قوات الدعم السريع، وفق ما أفادت به مصادر محلية الاثنين.
وتقع طويلة تحت سيطرة حركة تحرير السودان، وتعد من أكبر مناطق استقبال النازحين في البلاد، إذ تستضيف نحو 665,000 شخص معظمهم فرّوا من مدينة الفاشر خلال الأشهر الماضية.
وقالت مصادر محلية وفق منصة دارفور إن التوتر الحالي مرتبط باتهامات موجهة لتجمع قوى تحرير السودان بقيادة الطاهر حجر بالضلوع في انتشار المخدرات داخل مواقع النزوح. وأوضحت أن الشرطة العسكرية التابعة لحركة عبد الواحد نفذت حملات ضبط أسفرت عن توقيف عشرات المتهمين بترويج وتعاطي الحشيش والحبوب المخدرة.
وأضافت المصادر أن انتشار قوات تابعة لتجمع قوى تحرير السودان، إلى جانب وجود عناصر من قوات الدعم السريع، أثار قلقًا واسعًا بين النازحين الذين يخشون اندلاع مواجهات في أي لحظة. ويعاني النازحون في طويلة من نقص حاد في المياه والغذاء والمأوى، وسط تكدس سكاني كبير، ما يجعل أي صدام محتمل ذا تأثير مباشر على أوضاعهم الإنسانية.
وقال مصدر أمني في حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد إن قوة جديدة تابعة لتجمع تحرير السودان وصلت من منطقة خزان جديد، مشيرًا إلى أنها انضمت إلى قوات متمركزة سابقًا في موقعين داخل طويلة. وأضاف أن عربتين قتاليتين تابعتين لقوات الدعم السريع دخلتا المنطقة للمرة الأولى، في خطوة وصفها بأنها مؤشر على احتمال وقوع اشتباكات.
وأوضح المصدر أن التوتر تفاقم بعد محاولة قوات التجمع إطلاق سراح ضابط تابع لها كانت حركة تحرير السودان قد أوقفته في وقت سابق بتهمة القتل، ما دفع قيادة الحركة إلى إرسال تعزيزات إضافية إلى مركز الشرطة.
وأكد أن شرطة الحركة ألقت القبض على أكثر من 50 شخصًا متهمين بقضايا مخدرات، وقال إن معظمهم ينتمون لتجمع قوى تحرير السودان بقيادة الطاهر حجر. وفي السياق، قال مسؤول أهلي في طويلة إن المنطقة تشهد مظاهر عسكرية غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن قوات عبد الواحد أقامت سواتر ترابية حول مركز الشرطة يوم الأحد، قبل أن تدفع بقوات إضافية لتأمينه.
وقال أحد سكان المنطقة إن مواقع النزوح تعيش حالة من الخوف والقلق، مضيفًا أن الأهالي يشعرون بالحيرة بشأن مستقبلهم في حال اندلاع مواجهات بين الطرفين داخل منطقة مكتظة بالنازحين. ودعا عدد من الأهالي قيادات الحركتين إلى ضبط النفس وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى اندلاع قتال وسط تجمعات المدنيين.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان عبر موقع أفريقيا برس





