السودان يحذر أثيوبيا بلهجة عسكرية جديدة

27

بقلم : بدرالدين خلف الله

أرسل المجلس السيادي السوداني خطاباً شديد اللهجة لاثيوبيا محذراً من المساس بالأراضي السودانية . وقال عضو المجلس السيادي الفريق ياسر العطاء في حفل جماهيري رداً على بيان للخارجية الإثيوبية اتهمت فيه الخرطوم إن إتهام أديس أبابا للخرطوم إهانة بالغة وطالبها بالكف عما وصفها بالادعاءات التي لا يسندها قانون حول مسألة الحدود بين الدولتين .
وكانت الخارجية الإثيوبية أصدرت بيان وصفت فيه التصعيد بالسلوك الاستفزازي لحكومة السودان بشأن مسألة الحدود مع إثيوبيا . وقالت إن الصراع الذي يروج له المكون العسكري في الحكومة السودانية لا يمكن أن يخدم إلا مصالح طرف ثالث على حساب الشعب السوداني في إشارة لدولة مصر .

لهجة جديدة

بحسب متابعين إن تصاعد حدة التصريحات بين البلدين سيقود إلى اوفق مسدود يمهد لمزيد من التوتر ويقلل من امكانية تسوية الازمة عبر الحوار والتفاوض ، وتعد لغة التصعيد الاخيرة بين البلدين أول اتهامات واضحة ترسل إشارة بتجدد المواجهات من جديدة.

صحة الاتهام

الخبير الأمني السوداني طارق محمد عمر في حديثه لموقع أفريقيا برس وصف رد المجلس السيادي السوداني على بيان الخارجية الإثيوبية بالمتزن وليس فيه روح عدائية لكنه لم يستبعد صحة اتهام أثيوبيا لمصر بتأجيج الصراع السوداني أثيوبي وأرجع أسباب ذلك باعتبار أن مصر هي الطرف المستفيد من الضغط على أثيوبيا حتى تبدي بعض التنازلات في مفاوضات سد النهضة. وأشار إلى أن الأوضاع الحالية تميل للتهدئة والتسوية السلمية كما توقع قمة تفاوضية في الأيام المقبلة تجمع البلدين لنزع فتيل الأزمة .

الاتحاد الأفريقي يراقب

تزامنت لغة التصعيد بين السودان وأثيوبيا مع زيارة مبعوث مفوضية الإتحاد الإفريقي محمد الحسن ولد لبات والسفير محمد بلعيش ، الممثل الخاص للإتحاد الافريقي لدى السودان؛  تهدف الزيارة لتخفيف حدة التوتر بين السودان و إثيوبيا ويتوقع أن يلعب الاتحاد أفريقي دوراً مهماً لاحتواء الأزمة بالطرق السلمية.

وكانت الجامعة العربية، والاتحاد الإفريقي في مطلع فبراير الجاري قد بحثا الأزمة الحدودية بين السودان وإثيوبيا بطرق سلمية دون الحاجة لتصاعد الأزمة و تفاقهما. كما ناقش الاجتماع الأزمة بالطرق السلمية وبشكل يحافظ على سيادة السودان الكاملة على أراضيه بما يمكنه من احترم حقه وإدارته وسلطته .

ويشهد الشريط الحدودي بين البلدين توتراً متصاعداً منذ ديسمبر من العام 2020 في منطقة الفشقة الحدودية حيث يصر السودان على أن اتفاق ترسيم حدودها يعود إلى الحقبة الاستعمارية والذي تم التوصل إليه في عام 1902 ، بينما تعترف أثيوبيا بسودانيتها لكنها تصر على أنها لن تتفاوض مع السودان بشأن الحدود إلا بعد انسحاب قواته من المناطق التي استعادتها.