المكون العسكري يوافق على عودة حمدوك رئيسا لمجلس الوزراء

65
بيان من مكتب رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك

أفريقيا برس – السودان.  أعلنت المبادرة الوطنية الجامعة في السودان موافقة المكون العسكري ورئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك على عودته رئيسا لمجلس وزراء خلال الفترة الانتقالية.

وأفاد بيان من المبادرة بأن الاتفاق يشمل إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، واستكمال المشاورات مع القوى السياسية باستثناء المؤتمر الوطني، بالإضافة إلى الاستمرار في إجراءات التوافق الدستوري والقانوني والسياسي الذي يحكم الفترة الانتقالية.

وأوضح بيان المبادرة التي تتكون من قوى وأحزاب سياسية مختلفة وحركات مسلحة موقعة على اتفاق جوبا للسلام وطرق صوفية ومن الإدارة الأهلية، أن الاتفاق سيعلن في وقت لاحق اليوم الأحد بعد التوقيع على شروطه والإعلان السياسي المصاحب له.

وفي وقت سابق ذكرت مصادر إعلامية سودانية نقلا عن المبادرة الوطنية الجامعة بالسودان أن هناك اتفاق بين المكون العسكري ورئيس الحكومة الانتقالية عبد الله حمدوك الذي لايزال رهن الإقامة الجبرية على عودته رئيسا لمجلس الوزراء.

وأضافت أن الاتفاق يتضمن إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين الذين اعتقلهم الجيش خلال التظاهرات الاحتجاجية على الأخيرة، والتي أطاح خلالها الجيش بالحكومة ومجلس السيادة السابق.

جاء هذا الاتفاق خلال اجتماع عقده رئيس الوزراء السوداني المقال، عبد الله حمدوك وقائد القوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، في وقت مبكر من صباح الأحد، لحل الخلافات العالقة بينهما.

ومن المتوقع أن تجتمع لجنة مراجعة الوثيقة الدستورية المعمول بها في البلاد الأحد، لحل الخلاف وإعادة حمدوك إلى منصبه، مشيرة إلى أن الأخير اشترط ألا يتم تعيينه من قبل القائد العام للقوات المسلحة كما اشترط تشكيل حكومة كفاءات دون استثناء أطراف اتفاقية جوبا.

وكانت معلومات متقاطعة قد كشفت في وقت سابق من يوم السبت، عن اتفاق مؤقت لحلّ الأزمة السودانية الناتجة عن الانقلاب الذي نفذه رئيس المجلس السيادي عبدالفتاح البرهان، يتضمن عودة عبدالله حمدوك إلى الحكم.

ورجّحت مصادر مقرّبة من الجيش السوداني أن يكون الإعلان عن هذا الاتفاق قريبًا، مشيرةً إلى أنّها “تسوية مؤقتة”، دون أن تعطي مزيدًا من التفاصيل.

مصادر في القاهرة، أكّدت بدورها حصول انفراجة في الأزمة السودانية والتوصّل إلى اتفاق أوّلي، مبينةً أنّ هذا الاتفاق سيشمل إضافة إلى عودة حمدوك الإفراج عن معتقلين.

وقالت المصادر المطلعة بالدور الذي تلعبه مصر في الأزمة السودانية إنّه “تم التوافق على عودة حمدوك لقيادة الحكومة، أولاً، على أن يتبع ذلك بدء محادثات بمشاركة ورقابة من أطراف دولية وأفريقية، يتم من خلالها التوصل لصيغ توافقية بشأن النقاط الخلافية، وعلى رأسها الموقف من الوثيقة الدستورية”.

وبحسب المصادر، فإن “أقرب السيناريوهات الخاصة بحل الأزمة هو العودة إلى الصيغة السابقة في الاتفاق بين المكوّنين العسكري والمدني، مع مدّ فترة تولي المكوّن العسكري رئاسة المجلس الانتقالي، عامًا إضافيًا، وذلك بعد التوافق بشأن عدد من الأسماء لسياسيين كانوا سببًا في إثارة الأزمات من الجانبين”.

وكانت مصادر مصرية قد كشفت في وقت سابق، أن وفدًا مكوّنًا من ثلاث شخصيات مصرية رفيعة المستوى يعمل على إدارة الملف السوداني بإشراف شخصي من رئيس جهاز المخابرات العامة عباس كامل، مشيرةً إلى أنّ هذا الوفد زار حمدوك في مقرّ إقامته، حيث يخضع للإقامة الجبرية، وعرضت عليه التوصل لصيغة تضمن خروج جميع الأطراف الحالية من المأزق الراهن ، بدون الدخول في مزيد من الخسائر.

وأضافت المصادر نفسها، أن المسؤولين في مصر انخرطوا طيلة الأيام الثلاثة الماضية في اتصالات مع مسؤولين رفيعي المستوى في كل من السعودية والإمارات في محاولة لمنع انهيار الموقف وتحوله ضدّ البرهان، في ظل ضغوط أميركية وأوروبية شديدة عليه.

وطالبت واشنطن، السبت، بعودة حمدوك لرئاسة الحكومة والإفراج عن المعتقلين، مؤكدة وقوفها إلى جانب الشعب السوداني في سعيه لاستعادة الفترة الانتقالية. يأتي ذلك وقت تحشد القوى المدنية لمليونية جديدة يوم الأحد تحت شعار “زالزال الشعب”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here