فايننشال تايمز: البرهان يعد بانتخابات في 2023 ومغادرة المشهد “وسيهتم بشؤونه”

4
فايننشال تايمز: البرهان يعد بانتخابات في 2023 ومغادرة المشهد “وسيهتم بشؤونه”
فايننشال تايمز: البرهان يعد بانتخابات في 2023 ومغادرة المشهد “وسيهتم بشؤونه”

أفريقيا برس – السودان. وعد الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الذي قاد انقلابا الشهر الماضي في السودان بعقد انتخابات في 2023 وتسليم السلطة للمدنيين ومغادرة الجيش و”الاهتمام بشؤونه” كما قال في مقابلة مع صحيفة “فايننشال تايمز”.

وجاء في الحوار الذي أجراه مراسل الصحيفة في الخرطوم أندريه شيباني: “نحن بالتأكيد ملتزمون بعقد انتخابات في 2023”.

وهذه أول مقابلة يجريها البرهان مع صحيفة غربية منذ انقلاب 25 أكتوبر وتمت في مكتبه. واتفق الجيش والقادة المدنيون يوم الأحد على إعادة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك إلى منصبه الذي عزل من منصبه بعد الانقلاب، ووضع تحت الإقامة الجبرية.

وأدى التحرك الذي قاده البرهان وجاء بعد عامين من الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، إلى هز العملية الانتقالية والتحول إلى الديمقراطية. ومنذ 2019 يدير الجيش والمدنيون السلطة معا، حيث كان الجيش سيسلمها إلى المدنيين هذا الشهر، كي يشرفوا على عملية الانتخابات، لكن البرهان سيظل رئيسا لمجلس السيادة الذي حله وشكل مجلسا جديدا بدلا عنه. وقال إنه بعد انتخابات 2023: “سأغادر واهتم بأموري وسأترك الجيش أيضا”. ووصف اتفاق الأحد مع حمدوك بأنه يسمح “بحكومة تكنوقراط مستقلة وبدون سياسيين والتركيز على أمور مثل الفترة الانتقالية، الاقتصاد، الانتخابات، السلام والأمن”.

وقال حمدوك إنه وافق على الاتفاقية لـ”حقن الدماء” التي سفكت في الأسابيع الماضية. وقدّر الأطباء السودانيون أعداد قتلى الاحتجاجات بالعشرات. لكن النقاد للاتفاق يقولون إن المدنيين خضعوا للعسكريين. وأكد البرهان أنه “على اتصال يومي مع حمدوك”، بعد وضعه تحت الإقامة الجبرية بذريعة “حمايته من أي أذى، ولأن بعض اللاعبين السياسيين لا يريدون نجاح هذه العملية”. ودافع الجنرال عن عملية الاستيلاء على السلطة: “اعتقدنا أن البلد يسير نحو المجهول”، في إشارة للأزمة الاقتصادية والسياسية.

ويعاني السودان من معدلات عالية من التضخم وفقدان العملة قيمتها ونقص في الوقود، ولهذا يقوم بالتفاوض على حزمة إنقاذ بـ56 مليار دولار من الدين الخارجي. وعلق حمدوك في أعقاب الاتفاقية يوم الأحد قائلا “نأمل بأن تكون الأمور على ما يرام” مع المانحين والمقرضين، مثل الولايات المتحدة والبنك الدولي الذين جمدوا الأموال بعد الانقلاب.

وتمسك البرهان بموقفه من الاستيلاء على السلطة وأنه لم يقم بانقلاب بل تصحيح المسار “هذا ليس انقلابا ولكن تصحيحا لمسار العملية الانتقالية ووضعه في الطريق الصحيح”. وحمل الأحزاب السياسية المسؤولية وقال إن “الأحزاب السياسية قامت باختراق مؤسسات الحكومة لتحقيق مكاسب لنفسها، وهذه هي المشكلة”.

ولا يوافق المسؤولون في الحكومة السابقة على ما يقوله، “لقد قام بالانقلاب للحفاظ على رئاسة مجلس السيادة ويقوم باتهام الأحزاب السياسية بالبحث عن المنافع مع أن وظيفتها الطبيعية هي الحكم أو محاولة الحكم، وهو يقوم بلعبة خطيرة أو روليت روسي”، مضيفا أن “المدنيين هم الذين يجب أن يشرفوا على الجيش وليس العكس”. وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إنه اتصل مع البرهان وحمدوك يوم الثلاثاء و”عبّر عن دعمه للخطوات الأولية من أجل إعادة عملية التحول الديمقراطي في السودان”، وأكد على أهمية “إعادة بناء الثقة مع الشعب السوداني”.

وهناك شكوك في أن يؤدي الاتفاق إلى حل الأزمة، فالمحتجون يخططون لتظاهرة حاشدة يوم الخميس. وقُتل 41 متظاهرا حسب نقابة الأطباء السودانيين، منذ بداية الاحتجاجات على الإنقلاب، ولكن البرهان يقول إن الأرقام الرسمية عن للقتلى هي 10، ووضع يده على ملف “تحقيق أولي” من النائب العام متعهدا بمحاسبة المسؤولين. وقال إن الضحايا لم “يقتلهم” الجيش أو قوات الدعم السريع التي يقودها نائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي)، بل ربما من الشرطة أو العناصر المسلحة وسط المحتجين.

وردت مريم المهدي، زعيمة حزب الأمة والوزيرة السابقة في حكومة حمدوك قائلة: “ليست الأحزاب السياسية” المسؤولة عن القتل. وقال فتحي فضل، المتحدث باسم الحزب الشيوعي السوداني إن البرهان “هو قائد انقلاب” و”ما حدث كان انقلابا ولا يمكن وصفه بغير هذا”. وقال البرهان: “الطريق بات واضحا الآن”، مشيرا للعملية الانتقالية “لم يكن انقلابا ولدينا حكومة مدنية، ولا يمكن أن يكون انقلابا”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here