كيف هرب رموز النظام البائد ومن أطلق سراح المقبوض عليهم بواسطة لجنة التفكيك؟

5
كيف هرب رموز النظام البائد ومن أطلق سراح المقبوض عليهم بواسطة لجنة التفكيك؟
كيف هرب رموز النظام البائد ومن أطلق سراح المقبوض عليهم بواسطة لجنة التفكيك؟

أفريقيا برسالسودان. حسن محمد علي – تمكّن العشرات من رموز ومنسوبي النظام البائد، الذين يواجهون تُهماً لدى لجنة إزالة التمكين من الهرب، فيما تم إطلاق سراح البعض، رغم أنهم ما زالوا يواجهون تهماً لدى اللجنة، وفتح الحديث الذي أقر به رئيس لجنة التفكيك المناوب عضو مجلس السيادة الانتقالي، محمد الفكي سليمان، مساء الأول (السبت)، بهروب أولئك المتهمين، أسئلة كثيرة عن الجهات التي توفر الضمانة والغطاء لمن يواجهون تهماً بنهب المال العام. ويقفز إلى ذهن المراقب الاتهام الذي ساقه قبل ذلك مقرر لجنة التفكيك، صلاح مناع، لرئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، بأنه كان سبباً في إطلاق سراح زوجة الرئيس المخلوع وداد بابكر، التي تواجه تهماً في التفكيك، والمستثمر التركي أوكتاي أوغلو. تجدد مرة أخرى الحديث في المؤتمر الصحفي للجنة التفكيك، السبت، ما يثير الاتهامات مجدداً في السلطات المسؤولة من ذلك، وعلى رأسها النيابة العامة.

وتحصلت (الحداثة) على معلومات جديدة حول قوائم الهاربين، حيث ذكرت مصادر بلجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد واسترداد الأموال، أن المتهمين يواجهون بلاغات تحت طائلة مواد قانون اللجنة رقم (13-14)، ويأتي في مقدمة الهاربين محمد عباس المنصور، وهو أحد المرتبطين والشخص الرئيس الذي يتولى الحساب المشهور بـ«حساب الآلية»، المفتوح في بنك التضامن. وكان الحساب مفتوحاً باسمه ويستولي عبره على نحو مليون دولار يومياً. وكذلك تمكن المتهم طارق حمزة مدير شركة سوداني السابق، الذي استردت منه اللجنة شركة “فاره ليموزين”، وشركة “سابين” للاستثمار، من الهرب. ويواجه المتهم الهارب الفريق “م” عثمان إبراهيم، بلاغات ثراء فاحش، حيث استردت منه اللجنة برج العثماني وبرجاً آخر في شارع الغابة وعقارات أخرى، امتلكها في قشلاق الشرطة، ويمتلك أيضاً شركة ديزل. وكشفت المصادر أيضاً أن المتهم عثمان أحمد محمد حسن تمكن من الهروب، وهو صاحب شركة ميكو وشركة سابرين للنقل، وصوامع صروح للاستيراد، وشركة النقي للسكر، وسرابي والمسكوب للاستثمار، وإرياب للتجارة، وهو هارب بمعية شريكه بابكر حبيب الله.

فيما قالت المصادر إن الصادق الرزيقي، رئيس اتحاد الصحفيين في عهد النظام المخلوع، تمكن أيضاً من الهرب، ونشرت النيابة إعلاناً بتهم هارب في مواجهته. فيما تمكن أيضاً من الهرب لدولة النيجر المتهم عطا المنان بخيت، الذي يواجه طلب استرداد بواسطة الإنتربول، وكشفت لجنة التفكيك أن طارق سر الختم وأحمد الشايقي أيضاً تمكنا من الهروب.

وكشف محمد الفكي سليمان، عضو مجلس السيادة والرئيس المناوب للجنة التفكيك، في مؤتمره الصحفي، السبت، أن هروب عدد من المسؤولين المتهمين على ذمة قضايا بلجنة التفكيك معلومة حقيقية، مؤكداً أن اللجنة تجري تحقيقات حولها الآن.

وأشار سليمان إلى أن اللجنة تتحدث كثيراً مع الأجهزة في كيف تم ذلك الهروب، منوهاً لإشكاليات تواجهها اللجنة والحكومة في عدد من المنافذ، ولفت إلى أن معظم الذين هربوا استغلوا منافذ تهريب الذهب، وردد الفكي بقوله “يجب أن يتوقف هذا الأمر، ونحن نبذل جهداً كبيراً من أجل ذلك حتى نتمكن من منع بقية الموجودين بالداخل من الهروب”. وأشار رئيس لجنة التفكيك المناوب إلى أن بعض الأسماء المعروفة من رجال الأعمال ممن قامت اللجنة بفتح بلاغات في مواجهتهم أيضاً، تم إطلاق سراحهم دون إخطار اللجنة، وأبان أن تلك الأسماء ما زالت موجودة بالداخل رغم هروب البعض منهم، فيما لفت إلى أن هروب المتهمين ليس مسؤولية اللجنة، بل مسؤولية الجهات التي قامت بإطلاق سراحهم، كاشفاً عن ملفات كبيرة في مواجهتهم، وأضاف بقوله “على كل حال، نحن في اللجنة فتحنا بلاغات في كل تلك الأسماء، والأموال المستردة لا تنتهي بالاسترداد فقط، بل نفتح بلاغات في مواجهتهم ونقوم بمتابعتها”، وأشار الفكي إلى أن بعض المتهمين يمكثون لفترة طويلة جداً ولا يتم تقديم ملفاتهم للعدالة والقضاء، ولفت أيضاً إلى أنها ليست مسؤولية اللجنة التي أشار إلى أنها تلعب دور الشاكي، وبعد فترة لا يقوم القاضي بالتجديد؛ لأنه لم تتوفر الأدلة الكافية ثم يطلق سراح المتهم ويختفي بعد ذلك في لحظات. وعاد رئيس التفكيك ليؤكد متابعة اللجنة بكل دقة، وفقاً للتفويض الذي منحتنا له ثورة ديسمبر المجيدة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here