مؤتمر المانحين بجنيف يتعهد بـ 1.5 مليار دولار لتخفيف الأزمة الإنسانبة بالسودان

41
مؤتمر المانحين بجنيف يتعهد بـ 1.5 مليار دولار لتخفيف الأزمة الإنسانبة بالسودان
مؤتمر المانحين بجنيف يتعهد بـ 1.5 مليار دولار لتخفيف الأزمة الإنسانبة بالسودان

أفريقيا برس – السودان. تعهد المانحون في مؤتمر جنيف للاستجابة الطارئة للأزمة في السودان اليوم الاثنين بتقديم مساعدات إنسانية بنحو 1.5 مليار دولار، في حين ساد الهدوء بالسودان لليوم الثاني في ظل الهدنة التي وافق عليها الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وأعلن مارتن غريفيث وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية عن حصيلة التعهدات المالية التي ستخصص لتخفيف الأزمة الإنسانية في السودان والدول المجاورة التي تستضيف لاجئين فارين من القتال في ختام مؤتمر جنيف الذي عقد رعاية سعودية.

وفي كلمة ألقاها عبر الفيديو خلال الاجتماع، دعا رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني طرفي النزاع في السودان لوقف القتال فورا، مثمّنا الجهود الدولية وخاصة الوساطة السعودية الأميركية لحل الأزمة السودانية.

وأعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أن بلاده تتعهد بتقديم 50 مليون دولار لدعم خطة الاستجابة الطارئة في السودان، مشيرا إلى أن قطر أوصلت للسودان منذ اندلاع الصراع 118 طنا من الغذاء والدواء عبر جسر جوي.

من جهته، أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري أن بلاده أطلقت مبادرة مشتركة مع دولة قطر بشأن المساعدات الإنسانية في السودان.

وشدد شكري على ضرورة التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار لحقن دماء الشعب السوداني والحفاظ على الدولة، مشيرا إلى أن مصر استقبلت ربع مليون سوداني هربوا من العنف.

كما قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إن مركز الملك سلمان خصص 100 مليون دولار للدعم الإنساني في السودان.

وأضاف بن فرحان أن المملكة تواصل مساعيها لحل الأزمة في السودان.

بدورها، أعلنت مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية سامانثا باور أن بلادها تتعهد بتقديم مساعدات إضافية قدرها 171 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الإنسانية في السودان.

كذلك أعلنت ألمانيا أنها ستقدم مساعدات إنسانية للسودان بقيمة 200 مليون دولار حتى عام 2024.

حماية المدنيين

وفي كلمته خلال الاجتماع، عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه من استهداف العاملين في المجال الإنساني، داعيا أطراف الصراع وحكومات الدول المجاورة للسودان إلى حماية المدنيين، وتسهيل عمل المنظمات الإنسانية.

ووصف غوتيريش الوضع في السودان بالمقلق للغاية، موضحا أن من الصعب على المؤسسات الإنسانية العمل في هذه الظروف بالسودان.

وحذر الأمين لعام للأمم المتحدة من أن الهجمات على المدنيين في السودان ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

ووفقا لتقديرات للأمم المتحدة، يحتاج 25 مليون سوداني (أي أكثر من نصف السكان وعددهم نحو 45 مليونا) للمساعدة.

هدوء في ظل الهدنة

في غضون ذلك، قال مدير مكتب الجزيرة في الخرطوم المسلمي الكباشي إنه لم يسجل لليوم الثاني من الهدنة المتفق عليها لمدة 3 أيام تحليق للطائرات الحربية ولا دوي للانفجارات في مدن العاصمة الثلاث (الخرطوم والخرطوم بحري وأم درمان).

وأضاف الكباشي أنه لم ترد تقارير عما يجري في مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور التي شهدت مؤخرا أعمال عنف واسعة.

وأشار المراسل إلى أنه على الرغم من صمود الهدنة بشكل عام، فإن قوات الدعم السريع اتهمت الجيش بمهاجمة قافلة تنقل جرحى.

وفي المقابل، اتهمت الخارجية السودانية قوات الدعم السريع بمهاجمة سفارة زيمبابوي بالخرطوم ونهب محتوياتها.

وأفاد مدير مكتب الجزيرة بالخرطوم بأن بعض السكان يقولون إن هجمات قوات الدعم السريع على منازل المدنيين زادت خلال الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ صباح أمس الأحد.

وكان الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أعلنا التزامهما باتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 3 أيام، وقعه طرفا الصراع في مدينة جدة السعودية.

واندلع الصراع بين الجيش السوداني والدعم السريع في منتصف أبريل/نيسان الماضي وأسفر عن مقتل 3 آلاف شخص وإصابة 6 آلاف آخرين، وفق حصيلة رسمية، كما تسبب في نزوح نحو 2.5 مليون شخص، بينهم نصف مليون فرّوا إلى دول مجاورة.

دعوة مرفوضة

سياسيا، أعلنت وزارة الخارجية السودانية رفضها دعوة وجهها وزير الخارجية الكيني ألفريد موتوا لعقد اجتماع اليوم لوزراء خارجية الآلية الرباعية المكلفة بحل الأزمة السودانية، والتي ترأستها كل من كينيا وجنوب السودان وتضم في عضويتها إثيوبيا والصومال.

وأكدت الوزارة -في بيان- أن السودان غير معني بالاجتماع لأنه لا يزال في انتظار رد بشأن اعتراضه على رئاسة كينيا للآلية، وأبدت اعتراضها على وصف كينيا للأزمة السودانية بأنها قتال بين جنرالين، واصفة التسمية بالمخلّة.

كما وصفت الخارجية السودانية تعاطي الحكومة الكينية مع ملف الوساطة بأنه متسرع وفيه تجاوز لمبدأ احترام سيادة الدول، حسب قولها.

من جانبه، دعا الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) لوقف الحرب وبدء الحوار.

وفي تصريح للجزيرة، طالب الرئيس التشادي المجتمع الدولي بمساعدة اللاجئين السودانيين، قائلا إن بلاده غير قادرة على معالجة أعداد المصابين السودانيين الكبيرة في مناطق لجوئهم على الحدود التشادية.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here