محمد حسن التعايشي: التفكير في الانقلاب العسكري “مغامرة حالمة”

6
محمد حسن التعايشي: التفكير في الانقلاب العسكري “مغامرة حالمة”
محمد حسن التعايشي: التفكير في الانقلاب العسكري “مغامرة حالمة”

أفريقيا برسالسودان. قال عضو مجلس السيادة الانتقالي، محمد حسن التعايشي، إن انتقال الرئاسة للمدنيين اختبار مهم لجدية الشراكة، مشيراً إلى أن اتفاق جوبا لم يغير كثيراً في هذه المسألة.

وشدد التعايشي، على أنه من المستحيل، استدعاء الخيار العسكري لحسم المستقبل السياسي للسودان، واصفاً التفكير في الانقلاب، بأنه جهل بالواقع، ومغامرة حالمة في ظل وجود ثمانية جيوش.

وأضاف “ليس من الممكن الانقلاب على الشراكة السياسية القائمة، فالصيغة السياسية التي أفرزتها تداعيات الاتفاق السياسي، لم تكن مقبولة للغالبية العظمى من السودانيين، الذين صنعوا الثورة، ولم تكن محل إعجاب لمعظم من هم على رأس هذه الحكومة نفسها، وأنا واحد منهم”.

وأشار إلى أن ظروفاً سياسية معلومة اقتضتها هذه الشراكة، أدت إلى قبول معظم من اعترض عليها ابتداءً، لذا يجب أن تستمر وتُحترم لتنتهي إلى غايات متفق عليها، دون ردة من أي طرف من أطرافها.

وأوضح أن التراجع عن الصيغة السياسية القائمة سيولد مناخاً سياسياً يستحيل معه تحقيق الاستقرار، وأقل سيناريو متوقع، هو مواجهات داخلية وخارجية عالية الكُلفة، سوف تورث البلاد هشاشة على هشاشتها القائمة، ومواجهات مفتوحة، ونيران لن ينجو أو يتحكم فيها أحد حتى من أشعلها.

وأكد التعايشي، في مقال منشور بالداخل، أنه لا يمكن، بل ومن المستحيل، إجراء انتخابات مبكرة في البلاد، قبل تنفيذ بند الترتيبات الأمنية وهيكلة وبناء المنظومة الأمنية، وإكمال ملف السلام، مع من لم يكتمل معهم الحوار.

وتابع “من لم يستطع أن ينظر إلى أن هذه الفترة الانتقالية، يجب أن تنتهي إلى انتخابات حرة ونزيهة، بعد تحقيق سلام شامل مع كل المجموعات المسلحة، وكتابة دستور دائم يحدد شكل ونظام الحكم في هذه البلاد، عليه أن يبحث عن حكومة غير حكومة ديسمبر”.

ورأى التعايشي، أن الطاقة التي يتم إهدارها في “التشفي والتشظي” يجب أن تُستغل لبناء أسس القيادة الجماعية، لتقود المجتمع السوداني نحو التحول والانتقال، الذي يفتح تاريخاً جديداً ويحدد بوضوح أجندة ومطلوبات الانتقال.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here