هل تضع مفاوضات كينشاسا حداً لتصاعد أزمة سد النهضة الأثيوبي

31

بقلم : بدرالدين خلف الله

افريقيا برسالسودان. وصل إلى العاصمة الكونغولية كينشاسا وفدي السودان ومصر للمشاركة في اجتماعيات سد النهضة الأثيوبي برعاية جمهورية الكونغو الديمقراطية رئيسة الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي. ويضم وفد السودان وزيرة الخارجية مريم الصادق ووزير الري والموارد المائية ياسر عباس كما يضم الوفد المصري وزير الخارجية المصري سامح شكري.

تأتي هذه المفاوضات بعد فشل جولات عديدة في التوصل لاتفاق ملزم بشأن سد النهضة. ولم يستبعد مراقبون أن تكون مفاوضات كينشاسا فرصة أخيرة لمفاوضات سلمية بعد تصعيد حدة الخلافات بين البلدان الثلاث واستخدام لغة التهديد. وتهدف مفاوضات كينشاسا إلى تحديد منهجية التفاوض ومساراته والاتفاق عليها لضمان اجراءات بناءة تتخطى الجمود الذي لازم المفاوضات خلال الأشهر الماضية

مفاوضات رباعية

كما يسعى السودان لمناقشة طلبه الخاص بضرورة الاستعانة بوساطة رباعية دولية تضم الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لمساعدة الدول الثلاث للتوصل لاتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة بما يحقق مصالح كل الأطراف.

اتفاق ملزم

أصدرت الخارجية المصرية بياناً ، أكدت فيه حرصها على التوصل إلى اتفاق قانوني مُلزم حول ملء وتشغيل سد النهضة بما يراعي مصالح الدول الثلاث. وأوضحت فيه أن وزير خارجيتها سامح شكري توجه إلى العاصمة الكونغولية كينشاسا للمشاركة في جولة من المفاوضات حول سد النهضة، بناء على الدعوة التي وجهتها جمهورية الكونغو الديمقراطية وبمشاركة وزراء الخارجية والري لكل من مصر والسودان وإثيوبيا.

وأضاف البيان المصري أن موافقة مصر على تلبية الدعوة جاء انطلاقاً من موقفها الداعي إلى إطلاق عملية تفاوضية جادة وفعالة، تسفر عن التوصل لاتفاق قانوني مُلزم حول ملء وتشغيل سد النهضة على نحو يراعي حقوق الدول الثلاث.

استعداد واصرار

وفي ذات السياق قطعت رئيسة إثيوبيا ساهلي وورك زودي، أن بلادها تجري الاستعدادات للمضي قدما في المرحلة الثانية من ملء سد النهضة الإثيوبي وقالت زودي إن “أديس أبابا حرمت من الحق في تطوير مشاريع في نهر النيل، التي تنطوي على إمكانات كبيرة لثروتها الوطنية.

ورقة ضغط

توقع الباحث والمحلل الاقتصادي عثمان آدم شريف أن يعمل السودان ومصر على الضغط في اتجاه اشراك الأمم المتحدة والاتحاد الاروبي الي جانب الاتحاد الافريقي لضمان لوضع النقاط على الحروف بإعتبارهم شركاء اصيليين في هذا الملف ، وأشار في حديثه لموقع أفريقيا برس أن تدخل هؤلاء الاطراف سيفضي الي نتائج ايجابية تضمن تعاطي اثيوبيا بجدية مع الاطراف الاخري.

واتهم شريف أثيوبيا بمحاولة فرض سياسة الأمر الواقع والمماطلة وكسب الزمن من خلال التعاطي المرن مع قضية سد النهضة تجاه طرفي التفاوض ” السودان ، مصر” ، في محاولة لبدءها لملء السد للمرحلة الثانية.

وأضاف أن هناك موقف سوداني داعي لدعوة شركاء ضمن عملية التفاوض سماهم الأمم المتحدة والاتحاد الاروبي والاتحاد الافريقي مما وجد تأييد من الجانب المصري لاكمال الترتيبات العالقة بسد النهضة بين الاطراف في ظل رفض اثيوبيا للمقترح.

وقال إن مفاوضات كينشاسا أتت بعد فشل الجولة السابقة وإصرار أديس أبابا على ملء السد بقرار آحادي دون وضع الاطراف ” السودان ، اثيوبيا” في اجندة البدء التشغيلي او اخطار الاطراف بالبدء في هذه الخطوة.

وتخوض كل من السودان ومصر وإثيوبيا مفاوضات شاقة و متعثرة حول سد سد النهضة بدأت منذ 2011 ، وشهد الملف اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا وصفت بالتعنت ومحاولة فرض حلول غير منطقية وتصر أديس أبابا على ملء السد الثاني حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأنه مع القاهرة والخرطوم وتشدد مصر والسودان على ضرورة التوصل إلى اتفاق ثلاثي ، لعدم تأثر حصتهما السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب لمصر و18.5 مليار متر مكعب لصالح السودان.