إثيوبيا تتهم السودان بتزويد مقاتلين من تيغراي بالأسلحة

2
إثيوبيا تتهم السودان بتزويد مقاتلين من تيغراي بالأسلحة
إثيوبيا تتهم السودان بتزويد مقاتلين من تيغراي بالأسلحة

أفريقيا برس – السودان. اتهمت إثيوبيا، القوات المسلحة السودانية بتزويد مقاتلين من إقليم تيغراي بالأسلحة والدعم المالي، في تصعيد جديد للتوتر بين البلدين، وذلك ردًا على اتهامات الخرطوم لأديس أبابا بالتورط في غارات بطائرات مسيّرة استهدفت مطار العاصمة السودانية.

وأفادت وزارة الخارجية الإثيوبية بأن الجيش السوداني يدعم ما وصفته بـ”مرتزقة” تابعين لجبهة تحرير شعب تيغراي، وهي قوة سياسية وعسكرية بارزة في الإقليم الشمالي، مؤكدة أن أنشطتهم داخل السودان “معروفة جيدًا”، وأن هناك “أدلة موثوقة عديدة” تشير إلى أن السودان بات مركزًا لتحركات قوى معادية لإثيوبيا. كما شددت أديس أبابا على رفضها الاتهامات السودانية بشأن تورطها في الهجوم على مطار الخرطوم، ووصفتها بأنها “لا أساس لها من الصحة”.

في المقابل، كانت السلطات السودانية قد استدعت سفيرها لدى إثيوبيا للتشاور، في خطوة تعكس حدة التوتر الدبلوماسي بين الجانبين. و كشف تقرير صادر عن مختبر أبحاث تابع لجامعة ييل، مطلع أبريل/نيسان الماضي، عن مؤشرات تفيد بأن قاعدة عسكرية إثيوبية قرب الحدود مع السودان قدّمت دعمًا لقوات الدعم السريع السودانية، وهو ما يضيف بُعدًا جديدًا لتعقيدات المشهد الإقليمي.

وعرض المتحدث باسم الجيش السوداني، مدعومًا بوثائق، مسارات تحليق الطائرات المسيّرة التي استهدفت الخرطوم يوم الاثنين، مؤكدًا اعتراض بعضها.

وأظهرت مقاطع مصورة أن هذه الطائرات انطلقت من مطار بحر دار داخل الأراضي الإثيوبية، وهو المسار ذاته الذي سلكته طائرة مسيّرة تم اعتراضها في مارس/آذار الماضي، حيث أظهرت بياناتها أنها أقلعت من الموقع نفسه.

وأشار الجيش السوداني إلى أن الطائرات المستخدمة من طراز “بيرقدار أكينجي” تركية الصنع، وتحمل أرقامًا تسلسلية تعود إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ما يفتح الباب أمام اتهامات بوجود دعم خارجي في النزاع.

من جهتها، اتهمت الخرطوم كلًا من إثيوبيا والإمارات بانتهاك السيادة الوطنية والقانون الدولي، مؤكدة على لسان وزير خارجيتها أنها لا تسعى إلى بدء أي عدوان، لكنها حذرت من أن “كل من يهاجمنا سيواجه ردًا”.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه السودان حربًا مستمرة منذ أبريل/نيسان 2023 بين الجيش النظامي وقوات الدعم السريع، في حين تتزايد المخاوف في إثيوبيا من احتمال تجدد الصراع في إقليم تيغراي، الذي خرج عام 2022 من حرب أهلية دامية أودت بحياة ما لا يقل عن 600 ألف شخص.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here