أكد المشير عمر البشير رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة موقف السودان الثابت تجاه قضايا الأمة العربية والإسلامية واستعداده الدائم لبذل كل ما هو بوسعه للإسهام في تحقيق الأمن والسلام الدوليين وصيانة الأمن القومي العربي، مشيرا إلى مشاركة السودان المشهودة في التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن الشقيق.
وأمن البشير لدى مخاطبته صباح اليوم حفل تخريج دفعتي الدفاع الوطني رقم 30 والحرب العليا رقم 18 بأكاديمية نميري العسكرية بأم درمان، على موقف السودان الراسخ في دعم كل مبادرات الحل السلمى والسياسى التى تمهد الطريق لعودة الاستقرار والسلام لليمن وترفع المعاناة عن كاهل الشعب اليمني الشقيق .
وأشار رئيس الجمهورية إلى الإنجازات العظيمة التي حققها السودان في جمع الفرقاء في دولة جنوب السودان والتوقيع على اتفاقية السلام الشامل التي رعتها الخرطوم تحت مظلة الإيقاد والتي فتحت الطريق نحو سلام مستدام بجنوب السودان، معربا عن أمله في أن تكتمل حلقاته بالتزام الفرقاء ودعم الشركاء.
وقال الرئيس البشير إنه على الرغم من الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، فإن مسيرة التنمية لن ولم تتوقف، مبينا أن المشروعات الاستراتيجية التي يعول عليها السودان تمضي على قدم وساق ومنها مشروعات تحديث وتطوير القوات المسلحة وبناء قدراتها وإكمال جاهزيتها المادية والمعنوية لأن الأمن هو أساس التنمية .
وأضاف رئيس الجمهورية “ما تمر به بلادنا حالة عارضة سنتجاوزها قريبا بالتدابير المحكمة والحلول الناجعة نراهن على ذلك بوعي الشعب وبصيرته النافذة التي تستشعر نعمة الأمن والاستقرار وصبره الواثق في نصر الله وفرجه القريب”.
وأوضح القائد الأعلى للقوات المسلحة أنه من دواعي الحمد والثناء أن تتصل مسيرة العطاء والبناء للقوات المسلحة وهي تمضي قدما في مسيرتها الواثقة والمنتصرة تحقق الإنجاز تلو الإنجاز في المجالات كافة لاسيما في مجال التدريب والتأهيل الذي هو أس البناء الذي تقوم عليه واجباتها القيادية والإدارية والميدانية والقتالية.
وقال إن هذه الجهود تجسدت في رفع جاهزية القوات المسلحة وارتفاع روحها المعنوية وانتصاراتها الكبيرة التي تحققت فكسرت شوكة التمرد وفرضت هيبة الدولة وأشاعت الأمن والاستقرار في ربوع البلاد وهذا يعزز ثقتنا في مؤسساتنا التعليمية والتدريبية لأن ميدان المعركة هو المختبر الحقيقي لجودة المناهج والطرق التي تعتمدها القوات المسلحة في تدريب وتأهيل منسوبيها المستويات كافة.
وقال الرئيس البشير إن احتفال أكاديمية نميري العسكرية يجئ والبلاد تستشرف ذكرى الاستقلال المجيد الذي تم إعلانه من داخل البرلمان في 19 ديسمبر 1955 م في ملحمة وطنية رائعة تشابكت فيها الأيادي وتراصت الصفوف وتسامى فيها الناس جميعا عن الانتماءات المحدودة والولاءات الضيقة ولم يبق إلا الانتماء للوطن الكبير والولاء له والوفاء لشعبه، مبينا أن القوات المسلحة لم تكن غائبة عن ذلك المشهد المهيب، فقد ساهمت في التمهيد له بمجاهداتها وحسن بلائها وانتصاراتها المشهودة في الحرب العالمية الثانية عبر قوة دفاع السودان التي أشعلت جذوة الوطنية وأثارت روح الحماس لدى جماهير الشعب ونوابه وعبدت لهم الطريق نحو الاستقلال.
وحيا البشير مجاهدات القوات المسلحة سائلا الله أن يتقبل شهداءها وتضحياتها، كما حيا كل الرموز الوطنية من الرعيل الأول الذين صنعوا الاستقلال.
وجدد رئيس الجمهورية الدعوة للمتمردين والجماعات المسلحة للاستجابة لصوت العقل والانحياز لخيار السلام والانضمام لمسيرة الحوار والبناء الوطني الراشد.
وقال البشير إن السودان ظل على مدى تاريخه الطويل ملاذا للأشقاء ومنارة تتجسد فيها قيم الأخوة والوفاء وظلت أبوابه مشرعة وأياديه ممدودة تبسط الخير وتنشر التسامح والمحبة والسلام، حيث لم يتخلف عن نصرة الضعفاء والمحتاجين ولا عن استضافة وإيواء اللاجئين الذين شردتهم ظروف الحرب في الجوار الإفريقي أو المحيط العربي.
وأضاف رئيس الجمهورية ” تقاسمنا معهم لقمة العيش على الرغم مما تعانيه البلاد من ظروف استثنائية وتشاركنا نعمة الأمن التي فقدوها في بلدانهم”.
وأعرب القائد الأعلى للقوات المسلحة عن شكره للجهود التي قامت بها أكاديمية نميري العسكرية والقائمون على أمرها بتخريج هذه الدفعات المتميزة في دورتي الدفاع الوطني والحرب العليا.
الي ذلك أصدر المشير عمر البشير رئيس الجمهورية القائد الاعلي للقوات المسلحة قرارات جمهورية منح بموجبها وسام التفوق من الدرجة الأولي للطلبة الأوائل من الخريجين الذين أحرزوا المرتبة الأولي من الدارسين الوطنيين والدارسين من الدول الشقيقة والصديقة.
