الجنائية الدولية: الدعم السريع ينشئ مقابر جماعية

5
الجنائية الدولية: الدعم السريع ينشئ مقابر جماعية
الجنائية الدولية: الدعم السريع ينشئ مقابر جماعية

أفريقيا برس – السودان. قالت نائبة مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية نزهت شميم خان إن مكتب المدعي العام يرى أن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد ارتكبت في الفاشر، لا سيما في أواخر أكتوبر، استنادا إلى المعلومات والأدلة التي جمعها المكتب.

واتهمت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهت شميم خان، اليوم الاثنين، قوات الدعم السريع بحفر مقابر جماعية لإخفاء الجثث “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” ارتكبتها في إقليم دارفور بغرب السودان.

وفي إحاطتها أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي عن الوضع في دارفور بالسودان، حذرت شميم خان من أن “دافور في هذه اللحظة تتعرض لتعذيب جماعي”،

واكدت أن سقوط الفاشر في أيدي قوات الدعم السريع رافقه حملة منظمة وممنهجة من المعاناة البالغة، استهدفت المجتمعات غير العربية على وجه الخصوص، وشملت الاغتصاب والاعتقال التعسفي والإعدامات والمقابر الجماعية، وكلها ارتُكبت على نطاق واسع.

وأضافت أن “مقاطع الفيديو التي حللها المكتب تظهر نمطا مشابها للجرائم التي شوهدت سابقا، والتي يُزعم أن المعتدين ارتكبوها في مناطق أخرى من دارفور، بما في ذلك احتجاز أشخاص من القبائل غير العربية وإساءة معاملتهم وقتلهم. ويظهر أعضاء من قوات الدعم السريع وهم يحتفلون بعمليات إعدام مباشرة، ثم يقومون بتدنيس الجثث”.

العنف الجنسي كأداة حرب

تحدثت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية عن التحقيقات فيما يتعلق بما وقع في الجنينة في دارفور عام 2023.

وأفادت بأن شهود العيان الذين أجرى المكتب معهم مقابلات قدموا أدلة على هجمات ضد مخيمات النازحين داخليا، وعمليات نهب، واستهداف عشوائي للسكان المدنيين، واعتقالات، وجرائم قائمة على النوع الاجتماعي، وجرائم ضد الأطفال.

وقالت شميم خان: “تظهر الأدلة أن أنماط الفظائع في جميع أنحاء الجنينة في عام 2023 قد تكررت في الفاشر في عام 2025. ويتكرر هذا الإجرام في مدينة تلو الأخرى في دارفور. وسيستمر هذا الوضع حتى يتوقف هذا الصراع وشعور الإفلات من العقاب الذي يغذيه”.

ونبهت كذلك إلى أنه بناء على تحقيقات المكتب فإن “العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، يُستخدم كأداة حرب في دارفور”، مشددة على أن التحقيق المنهجي والفعال في هذه الجرائم سيظل أولوية رئيسية في الفترة المقبلة.

وأشارت كذلك إلى تقارير عن جرائم يُزعم أن القوات المسلحة السودانية ارتكبتها في دارفور، مشددة على أنه “يجب على جميع الأطراف المشاركة في النزاع ضمان الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وعدم استهداف السكان المدنيين والمرافق المدنية”.

إدانة تاريخية

أشارت شميم خان إلى إدانة المحكمة الجنائية الدولية لعلي محمد علي عبد الرحمن المعروف بـ”علي كوشيب” بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، بما في ذلك القتل والتعذيب والاعتداء على الكرامة الإنسانية، والتي وصفتها بأنها “خطوة مهمة، وإن كانت أولى، نحو تحقيق العدالة”.

وقالت: “نؤكد لأهالي دارفور، وجميع ضحايا دارفور، ولمجلس الأمن اليوم، أن هذه الإدانة الأولى ستُعتبر في المستقبل ليس حدثا تاريخيا فحسب، وإنما أيضا حافزا لتحقيق مساءلة أوسع وأعمق عن الجرائم المرتكبة ضد أهل دارفور”.

وأثنت على بعض الخطوات الهامة إلى الأمام في إطار التعاون مع مجموعة من الشركاء، والتي أرست الأساس للتقدم المحرز.

لكنها لفتت إلى أنه “لا تزال تحقيقاتنا تواجه عقبات كبيرة، بما في ذلك محدودية الوصول إلى الشهود المعنيين ونقص إمكانية الوصول الآمن إلى مسارح الجريمة”.

وقالت شميم خان إن الدول يمكنها أن تلعب دورا محوريا في دعم عمل المكتب عبر مشاركة صور الأقمار الصناعية وغيرها من المعلومات والبيانات، ودعم تحديد هوية أفراد الجالية الدارفورية في الخارج وإجراء مقابلات، وإعارة خبراء وطنيين في مجالات تقنية متخصصة لدعم الأنشطة التحليلية للمكتب.

وأوضحت الجنائية الدولية في بيان اليوم الإثنين، أن مرتكبو الجرائم في دارفور يحتفلون بالإعدامات، وأن هناك فيديوهات وبيانات الأقمار الصناعية تؤكد ارتكاب جرائم حرب.

ولفتت إلى أن الجرائم المرتكبة في الجنينة والفاشر بدارفور مروعة، كما تم رصد إعدامات ومقابر جماعية على نطاق واسع في دارفور.الجنائية الدولية: الاستجابة لما يحدث في دارفور لا يجب أن تقف عند الكلاموأكدت الجنائية الدولية، أن ما حدث في الفاشر جرائم جماعية منظمة وواسعة النطاق، لافتة إلى أن الصورة التي تتضح تدريجيا في دارفور مروعة.وذكرت الجنائية الدولية، أن سكان دارفور يتعرضون لـ “تعذيب جماعي”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here