أعلن رئيس الجمهورية، المشير عمر البشير، وقفاً مفتوحاً لإطلاق النار بالبلاد، إلى حين اكتمال السلام بولاية جنوب كردفان، وحيا البشير مواطني الولاية لرفضهم كل أنواع زعزعة الأمن وثباتهم ورفضهم النزوح، مؤكداً وقوفه معهم حتى يتحقّق السلام وتكتمل التنمية. وقال إنهم مستعدون لدفع أي ثمن من أجل السلام، وحتى تعود جبال النوبة سيرتها الأولى.
وقال البشير، مخاطباً حشداً جماهيرياً في حاضرة الولاية مدينة كادوقلي بمناسبة احتفال منظمة الشهيد بالعيد السادس والعشرين أمس، قال: “أي مكان يجلب السلام سنمضي إليه، وأي ثمن للسلام مستعدون لدفعه حتى تعود الجبال سيرتها الأولى”، وأضاف “نشهد الله سبحانه وتعالى منذ اليوم لا هَم لنا غير السلام، ونتمنى في زمن وجيز أن يكون احتفال عيد الشهيد القادم بكاودا بعد تحقيق السلام، لأن هؤلاء أهلنا ونريدهم أن يعيشوا معانا”.
ووصف رئيس الجمهورية، المُشير عمر البشير، الحرب بأنها كلها ظلم وتولّد المزيد من الحقد، ونوه إلى أن الأطراف المُتقاتلة جميعهم سودانيون، ودعا مواطني ولاية جنوب كردفان للتواصل مع الطرف الآخر باعتبارهم جزءاً منهم لإقناعهم بالسلام.
وقال البشير خلال لقائه بالقوى السياسية بولاية جنوب كردفان مساء أمس “نحن لو ختينا الرحمن في قلبنا ما محتاجين وسيط ولا محتاجين خواجة يملّينا نعمل شنو”، وأضاف “نحن أحرص على مصالحنا من أي خواجة لأنهم يأتون بأجندتهم”، وأعرب البشير عن تفاؤله بتحقيق السلام خلال العام الحالي، مؤكداً وجود جهود من قبل حكومة دولة جنوب السودان لإقناع الحركة الشعبية بالسلام.
ودعا البشير لضرورة تمكين مؤسسة جبال النوبة للتوسع في الزراعة وتأهيل مصنع الغزل والنسيج.وقال إن هدفه تسليم راية حكم البلاد للأجيال الجديدة، وأن يكون سوداناً موحداً ومتطوراً، وأضاف: “نحن نسعى لتحقيق السلام في جنوب كردفان وفي كل البلاد.
وقال البشير إن المنطقة تم استهدافها بالحروب، لأنها تمثل السودان الموحد من حيث تصاهر الثقافات والسحنات، وإنها تضم كل السودان، وكل القبائل تعيش في تعايش سلمي، دونما أي احتكاكات، وتعهد بإعادة الجبال سيرتها الأولى، كما تعهد بمتابعة إنفاذ الطريق الدائري الذي يربط كل المحليات، وإنفاذ حزمة من المشروعات التنموية، ودفع خطوات صناعة النسيج.
وشدد على أهمية الشباب في بناء الأمم، وأشار إلى أن الحكومة توسعت في مجال التعليم العالي، ويجب توفير كل متطلبات الحياة للشباب حتى يقوموا بدورهم، أضاف:”هدفنا هو تسليم الراية للأجيال الجديدة بسودان آمن وموحد وملجأ لكل خائف أو جائع، لأن سمات الشعب السوداني هي استقبال الضيوف”.
وافتتح الرئيس في مستهل زيارته، أمس “الإثنين”، لولاية جنوب كردفان المجمع السكني لأسر الشهداء، ومشروع كهرباء كادوقلي، والمعمل المرجعي لكلية الطب بجامعة الدلنج، وافتتح أيضاً المجمع السكني الإسلامي لصلاح ونسي ومركز التدريب المهني.
