الصحفيون يعترضون بشدة على إجراء تعديلات على قانون الصحافة ويبدأون حملة ً لمناهضتها

66

عبر عدد كبير من الصحفيين السودانيين عن رفضهم الشديد لمسودة التعديلات المقترحة على القانون الجديد للصحافة والمطبوعات وسط جدل متعاظم يثيره مشروع القانون الذي تم سحبه من مجلس الوزراء قبل نحو ثلاثة أسابيع لمزيد من التداول.

وتوافق صحفيون خلال ورشة عقدت الأحد بدار الاتحاد العام للصحفيين السودانيين، على مناهضة القانون الذي اعتبروه “لا يمثل أهل الصحافة”.

وأعلن رئيس الاتحاد،الصادق الرزيقي رفضه لأي قانون يمس حرية الصحافة، قائلا “كل ما يتعارض مع عملنا والمعايير الدولية للصحافة سنقف ضده ونطالب بإسقاطه من القانون، لن نتنازل عن حقنا لأننا أصحاب المصلحة الحقيقية”.

وأضاف الرزيقي” لدينا خيارات وسنقوم بصياغة مذكرة نهائية نقوم بتسليمها لرئيس مجلس الوزراء وسيتم إختيار وفد يمثل الصحفيين وتحتوي على كل حقوقنا وحرياتنا ” .

ويدشن الإتحاد حملة موحدة لمناهضة التعديلات، إضافة إلى عقد لقاء مع نقابة المحاميين لا اخذ الرأي القانوني حول التعديلات ومدى مؤامتها مع وثيقة الحقوق بالدستور.

وأوضح الرزيقي أن الاتحاد لم يشارك في التعديلات ولم يعلم بها إلا حين وصولها لمجلس الوزراء بغرض الإجازة، مؤكداً ابداء تحفظه عليها فور علمه بها.

وأعتبر العقوبات التي حملتها التعديلات تتعارض مع حرية الصحافة، واصفاً سحب ترخيص الصحيفة الذي نصت عليه التعديلات اشبه بالبدعة “ولعب العيال” حسب قوله.

وتحتوي التعديلات المقترحة على عقوبات مشددة، بينها منح المجلس القومي للصحافة -الجهة المنظمة للمهنة- صلاحية تعليق صدور الصحيفة إلى فترة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً، بدلا عن ثلاثة أيام في القانون القديم.

ومنحت التعديلات المجلس كذلك سلطة إيقاف الصحفي عن الكتابة “للمدة التي يراها مناسبة”، بجانب سحب الترخيص مؤقتاً لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.

واعطت التعديلات المقترحة مجلس الصحافة أيضا سُلطة الترخيص لمزاولة النشر الالكتروني.

ونصت التعديلات كذلك على تشكيل لجنة سجل تختص بعدد من الاختصاصات أبرزها شطب الصحفي من السجل بناءاً على قرار المحكمة أو أي جهة مختصة بمحاسبته.

وكان رئيس مجلس الوزراء، بكري حسن صالح، قال قبل أيام  إن المجلس أرجأ اجازة قانون الصحافة والمطبوعات بطلب من الاتحاد العام للصحفيين السودانيين بهدف إجراء بعض التعديلات عليه، موضحاً أن التأجيل يمثل فرصة للصحفيين والمهتمين بالإعلام لإخضاعه لمزيد من الدراسة بغرض التجويد والتطوير.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here