العدالة الانتقالية تستعرض تجربة دارفور لحل النزاعات

42

 تواصلت جلسات المنتدى الثاني للعدالة الانتقالية في أفريقيا المنعقد حاليا بالخرطوم في يومها الثاني؛ حيث تناولت الجلسات عددا من أوراق العمل.

واستعرض المنتدى ورقة بعنوان “دروس مستفادة من تحقيق العدالة الانتقالية في دارفور” قدمها المدعي العام لجرائم دارفور مولانا الفاتح طيفور، والأمين العام لمفوضية العدالة والحقيقة والمصالحة الأستاذ إبراهيم كلمندو.

واستعرضت الورقة الجهود الفاعلة لتطبيق العدالة الانتقالية في دارفور وبداية النزاع في الإقليم، إضافة إلى إنشاء مفوضية العدالة والحقيقة والمصالحة وخططها الحالية والمستقبلية، كما تطرقت للأسباب الجذرية للنزاع.

وتناولت الورقة تكوين لجان التحقيق وتعيين المدعين العامين ومفوضية حقوق الإنسان وكذلك اختصاصات مكتب المدعي العام لجرائم دارفور وأولويات الحكومة في تسهيل الوصول الى العدالة الانتقالية؛ حيث قامت بزيادة وكلاء النيابات وتهيئة بيئة العمل وغيرها من التدابير اللازمة.

واستعرضت الورقة كذلك إحصائيات جريمة الاغتصاب في دارفور وتم تسليط الضوء على الجهد الكبير الذي تقوم به السلطات والجهات المعنية؛ إضافة إلى المؤشرات الإيجابية التي تبين الوعي الذي يشهده المجتمع الدارفوري بفضل الورش والدورات التدريبية التي قامت بها وزارة الضمان والتنمية الاجتماعية وحكومات دارفور للتثقيف ونشر الوعي حول خطورة هذه الجريمة.

وتطرق الأمين العام لمفوضية العدالة والحقيقة والمصالحة إبراهيم كلمندو الى التدابير غير القضائية المتمثلة في المصالحة، مشيرا إلى الأسباب التي أدت الى اندلاع النزاع في دارفور وانتشار السلاح الذي أدى إلى النزوح وعدم الاستقرار وإضعاف هيبة الدولة واندلاع الحرب.

وتناول كلميندو اتفاق ابوجا ووثيقة الدوحة التي تم تضمينها في دستور السودان؛ مما منحها القوة، متطرقا إلى عملية جمع السلاح التي لامست المسبب الأساسي للصراع في دارفور، وانعكست إيجابا في استتباب الأمن في الإقليم، مضيفا أن الحوار الدارفوري- الدارفوري الذي حقق تراضيا مجتمعيا وحقق التعايش السلمي ورتق النسيج الاجتماعي يمثل أحد آليات العدالة الانتقالية في السودان؛ وهي تجربة شبيهة بتجربة رواندا.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here