أثار إعلان الحكومة الانتقالية والمجلس السيادي في السودان عن مشروع قانون تفكيك نظام البشير وحزبه الكثير من التساؤلات من جانب المراقبين والمهتمين بالشأن السوداني حول الآثار التي ستنجم عن مثل تلك الخطوة على الوضع الاقتصادي والسياسي المأزوم بالفعل.
وقال كمال عمر، مسؤول القطاع السياسي في حزب “المؤتمر الشعبي” السوداني، في حديث لـ”سبوتنيك”، “نحن مع تفكيك منظومة المؤتمر الوطني، على أن يكون الهدف من التفكيك هو مصلحة الشعب السوداني وليس مصلحة قوى الحرية والتغيير، لأننا الآن انتقلنا من تمكين المؤتمر الوطني إلى تمكين الحرية والتغيير”.
وأضاف عمر “السودان لديه مشكلة سياسية في الوقت الراهن، إلى الآن لم يحدث تغيير في السودان، حيث بدأت الحرية والتغيير من حيث انتهى المؤتمر الوطني، ولم يتم مراعاه اختيار الشخصيات المستقلة للمناصب القيادية لخدمة الوطن، فما حدث هو عملية إحلال وإبدال، نريد تفكيك نظام الإنقاذ الذي هيمن على السودان طيلة ثلاثة عقود مضت وأورث البلاد الدمار، فليس معقولا أن نستبدل الدمار بدمار آخر”.
وأكد السياسي السوداني أن “عملية التفكيك السريع لنظام الإنقاذ هو عملية باهظة التكاليف، حيث أنه سيصنع أزمة واحتقان، لا نختلف أن نظام المؤتمر الوطني هو أسوأ نظام مرت به البلاد في تاريخها، لكن الحالة الاقتصادية للبلاد الآن أسوأ من أيام المؤتمر الوطني، ومجرد الإعلان عن مشروع التفكيك دخلت البلاد في أزمة اقتصادية واحتقان، حيث يمر السودان الآن بحالة من الانقسام والانشطار الأيديولوجي، والحركات المسلحة اليوم ليست جزء من المنظومة، والتيار الإسلامي العريض يعادى الآن ويحاكم، في ظل العلمانية الشاذة في تفكيرها”.
ولم يستبعد عمر أن تصاحب القرار أعمال شغب، لأن التفكيك يتم بعنف ومحاولة استعمال آليات العدالة بحيثيات سياسية، وكان الأجدر للشعب السوداني “العفو والمصالحة”، لأن هناك الكثير من قيادات الانقاذ سيحاولون الدفاع عن مصالحهم.
وأضاف “دعوتي للمصالحة والعفو تعني أن الكثير من المعارضة السودانية اشتركت مع المؤتمر الوطني، ما يدفعنا للشك في مصداقية المعارضة الحالية”.