أفريقيا برس – السودان. دفع أكثر من 300 سوداني من قادة سياسيين وناشطين وأكاديميين وصحفيين ومراقبين دوليين برسالة مفتوحة إلى الحكومة البريطانية، وجهوا فيها انتقادات مباشرة، متهمين إياها بإطالة أمد الحرب في السودان عبر خطاب “مضلل وجامد يساوي بين الضحية والجاني ويغطي على الفظائع”.
ووُجهت الرسالة إلى وزيرة الخارجية البريطانية يفيت كوبر، وانتقد الموقعون ما وصفوه بـ “حصانة مؤسسية”، تمنحها لندن لمقاتلي قوات الدعم السريع، وعززوا اتهاماتهم بتغريدة للوزيرة كوبر بتاريخ 19 سبتمبر 2025، ندّدت فيها بمقتل مدنيين إثر قصف مسجد في الفاشر من دون تسمية الجهة المسؤولة، واعتبروا ذلك نموذجاً لخطاب “يشجع على مزيد من الفظائع”.
وحذّرت الرسالة من الدعم الإماراتي المستمر لقوات الدعم السريع، مستندة إلى تقارير أممية وصحفية وتحقيقات مستقلة، ونبهت إلى ما كشفته صحيفة الغارديان عن محاولات بريطانية لطمس الانتقادات الموجهة للمساعدات العسكرية الإماراتية لما أسموها ميليشيا.
واعتبر الموقعون أن مثل هذا الموقف يشكل خرقاً لقرار مجلس الأمن 1591 (2005) و”تواطؤاً سياسياً في تأجيج الحرب”.
ووصفوا أفعال قوات الدعم السريع بأنها جزء من “مشروع فاشي شامل”، يتجلى في الحصار المفروض منذ 18 شهراً على مدينة الفاشر، والإبادة الجماعية في الجنينة، والاستهداف العرقي، والنهب الممنهج.
وأكدوا في الرسالة: “نحن لا نطالب بتجاهل الانتهاكات التي ارتكبها الجيش السوداني، فجميع انتهاكات حقوق الإنسان يجب توثيقها وإدانتها، لكن مساواة الضحية بالمعتدي لا تخدم العدالة ولا السلام”.
وطالبوا المملكة المتحدة بمراجعة سياساتها تجاه السودان، والتخلي عن “المواقف المسبقة والتحيز الجامد، والانحياز بدلاً من ذلك إلى الحقيقة والعدالة والإنسانية”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان عبر موقع أفريقيا برس





