أفريقيا برس – السودان. طالب الاتحاد الإفريقي الخميس، إسرائيل بإلغاء اعترافها الأحادي بالإقليم الانفصالي في الصومال، وشدد على رفضه أي شكل من أشكال التدخل بما يقوّض وحدة هذا البلد وسلامة أراضيه.
جاء ذلك في بيان صدر عن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، عقب اجتماع عقده على مستوى وزراء الخارجية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، خُصص للنظر في الوضع في الصومال وعمليات بعثته للدعم والاستقرار (AUSSOM).
وقال مجلس السلم والأمن في بيانه: “نرفض كل أشكال التدخل الخارجي الذي يهدف لتقسيم الصومال، وندين أي عمل من شأنه تقويض سيادته ووحدته وسلامة أراضيه”.
وأضاف: “ندين بأشد العبارات ونرفض اعتراف إسرائيل الأحادي بما يسمى جمهورية أرض الصومال، وندعوها إلى التراجع عنه فورا”.
ويأتي هذا الموقف على خلفية اعتراف إسرائيل بما يسمى إقليم “أرض الصومال” الانفصالي في 26 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، كدولة ذات سيادة، في خطوة أثارت رفضا إقليميا واسعا.
ويتصرف الإقليم الانفصالي الذي لا يتمتع باعتراف منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، على أنه كيان مستقل إداري وسياسي وأمني، مع عجز الحكومة المركزية عن بسط سيطرتها عليه، أو تمكن قيادته من انتزاع الاستقلال.
وفي سياق متصل، أشاد المجلس بالنجاحات العسكرية ضد حركة “الشباب” المسلحة المرتبطة بتنظيم “القاعدة”.
ودعا الحكومة الصومالية إلى تعزيز الحوار الداخلي مع الولايات الفيدرالية لتجاوز الانقسامات التي تعيق جهود الاستقرار.
ويكافح الصومال للنهوض بعد عقود من نزاعات وفوضى وكوارث طبيعية، بالإضافة إلى قتال مستمر منذ سنوات ضد “حركة الشباب”.
من ناحية أخرى، أدان المجلس بشدة “التدخل الخارجي” في الشؤون الداخلية للسودان.
وحثّ، في بيانه، “الجهات الخارجية” على الامتناع عن أي أعمال من شأنها تأجيج الصراع، في ظل استمرار القتال في أجزاء من البلاد.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني و”الدعم السريع” حربا بسبب خلاف بشأن دمج “الدعم السريع” بالمؤسسة العسكرية، خلّفت عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح ولاجئ، ما تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والمجاعات في العالم، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة.
وأدان المجلس، في هذا السياق، الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين، ودعا إلى محاسبة المسؤولين عنها.
وطالب بضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، لافتا إلى ضرورة تطبيق “هدنة إنسانية فورية” تفضي إلى وقف إطلاق النار.
ودعا المجلس ختامًا إلى عملية سياسية شاملة بقيادة سودانية لمعالجة الأسباب الجذرية للأزمة، وإعادة النظام الدستوري.
واختتمت اليوم الخميس أشغال الدورة 48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، التي بدأت أمس الأربعاء، تمهيدا للقمة الإفريقية التاسعة والثلاثين المقررة يومي 14 و15 فبراير/ شباط الجاري.





