مسيّرات الدعم السريع تهاجم كادوقلي والكرمك

3
مسيّرات الدعم السريع تهاجم كادوقلي والكرمك
مسيّرات الدعم السريع تهاجم كادوقلي والكرمك

أفريقيا برس – السودان. أعلنت شبكة أطباء السودان -في بيان لها الأربعاء- إصابة 16 مدنيا، بينهم 3 أطفال من أسرة واحدة، جراء استهداف طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع 3 أحياء سكنية بمدينة كادوقلي عاصمة جنوب كردفان جنوبي السودان، بينما دعت “المجموعة الخماسية” -في بيان مشترك- إلى هدنة إنسانية وخفض أي تصعيد عسكري في السودان.

وأفادت الشبكة الطبية غير الحكومية أن القصف سبّب خسائر واسعة في الممتلكات، وشمل أحياء “المطار، وحجر المك، وحي الموظفين”، مشيرة إلى أن هذا الاستهداف المباشر للأحياء السكنية “يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، الذي يجرّم الاعتداء على المدنيين والممتلكات المدنية”.

ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل للضغط من أجل وقف استهداف المدنيين وضمان حمايتهم.

كما أكد مصدر حكومي للجزيرة أن مسيّرات تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت مدينة الكرمك جنوبي إقليم النيل الأزرق.

بينما لم يصدر تعليق فوري من الدعم السريع، لكن السلطات السودانية ومنظمات وهيئات حقوقية تتهم الدعم السريع باستهداف المنشآت المدنية، لكن الأخيرة تنفي ذلك وتعتبره اتهامات، وتقول إنها تعمل “على حماية المدنيين”.

يُذكر أن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان كان قد أعلن -في 3 فبراير/شباط الجاري- فك الجيش للحصار المفروض على مدينة كادوقلي، والذي كانت قد فرضته قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية/شمال منذ الأشهر الأولى لاندلاع الحرب أبريل/نيسان 2023.

النظام الصحي والغذائي

في الأثناء، حذرت منظمة الصحة العالمية -في بيان الأحد- من أن النظام الصحي في السودان يتعرض للهجوم مرة أخرى، حيث تعرضت 3 منشآت صحية للهجوم خلال هذا الاسبوع في جنوب كردفان جنوبي البلاد.

كما أدانت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدة دول بينها قطر وتركيا والسعودية ومصر هجمات قوات الدعم السريع على قوافل مساعدات إنسانية، وحافلة تنقل نازحين، ومستشفيات بكردفان أدت إلى سقوط عشرات القتلى والمصابين.

كما حذرت مبادرة “التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي” -الأسبوع الماضي- من انتشار خطر المجاعة في 20 منطقة بشمال دارفور، في ظل ظروف هشة ومنع وصول المساعدات وانهيار البنية التحتية، وكانت المبادرة قد أكدت نهاية العام الماضي انتشار المجاعة في الفاشر بشمال دارفور.

وبحسب تقرير التصنيف المرحلي المتكامل فإن “سوء التغذية الحاد مستمر في التفاقم في العام الحالي، ومن المتوقع أن يؤدي النزوح المطوّل والصراع وتآكل نظم الرعاية الصحية والماء والغذاء إلى زيادة سوء التغذية الحاد وانعدام الأمن الغذائي”.

حريق كارثي

إنسانيا، بات مئات النازحين من مخيم العمدة في مدينة طويلة بشمال دارفور بالسودان بلا مأوى، بعد أن شرّد حريق ضخم نحو 514 أسرة، وأسفر عن مقتل طفل (3 سنوات) على الأقل وإصابة 13 شخصا آخرين، بالإضافة إلى تدمير 548 منزلا بشكل كامل، ونفوق أعداد كبيرة من الحيوانات.

ووصف نائب رئيس لجنة إدارة المخيم أبو بكر هارون الحريق بأنه “كارثي”، حيث إنه اندلع في المخيم الذي نزح إليه سكان شمال دارفور هربا من المعارك الدامية في البلاد، وقال للوكالة الفرنسية “ربما لم نشهد مثل هذا الحريق طوال سنوات وجودنا في شمال دارفور”.

وبذلت المنظمات الإنسانية جهودها لتوفير حاويات للمياه النظيفة والمساعدات الغذائية إلا أنها “لا تكفي 10% من حجم الاحتياجات”، بحسب رئيس لجنة إدارة المخيم هارون.

وبقيت بعض المنازل القليلة التي لم يلتهمها الحريق، لكنها تقتصر على جدران من القش وأغطية قماشية تحملها جذوع الأشجار، بينما يكتسي كل شيء آخر بطبقة من السواد، ويفترش السودانيون النازحون شوارع طويلة، وهم الذين نزح معظمهم مرة تلو الأخرى.

وتستضيف طويلة مئات الآلاف من النازحين الذين فروا من المعارك في الفاشر ومدن شمال دارفور، حيث يفترش كثر منهم الأرض في ظل شح الغذاء والمياه النظيفة وانهيار البنية التحتية.

دعوات وقف التصعيد

أصدرت “المجموعة الخماسية” بيانا مشتركا الأربعاء دعت فيه إلى اغتنام فرصة اقتراب شهر رمضان للتوسط في هدنة إنسانية، وخفض أي تصعيد عسكري في السودان بشكل فوري.

وأعربت المجموعة -التي تضم كلا من الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة- عن “القلق البالغ بشكل خاص إزاء التدهور السريع لأوضاع المدنيين في إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق”.

وأشارت إلى تقارير عن وقوع “غارات مميتة” بطائرات مسيرة، وتشديد حصار المراكز السكانية، والهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية الحيوية، والنزوح القسري، والقيود الشديدة على وصول المساعدات الإنسانية.

وأضافت أن “تلك التقارير تؤكد ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لمنع وقوع الفظائع والأهوال التي شهدتها مدينة الفاشر”، بالإضافة للتحذيرات المتكررة “التي صدرت قبل وقوع تلك الفظائع، والتي لم تُؤخذ بعين الاعتبار، مما أدى إلى عواقب وخيمة على المدنيين”.

وشددت المجموعة الخماسية على ضرورة ألا يتحمل المدنيون من الآن فصاعدا تبعات استمرار الأعمال العدائية، وأكدت الحاجة إلى بذل “جهود جماعية منسقة وفعالة، بما في ذلك من الجهات الأكثر نفوذا، لخفض حدة النزاع وتهيئة الظروف المواتية لحماية المدنيين، ووقف تدفق الأسلحة والمقاتلين وأشكال الدعم الأخرى التي تُغذي العنف وتساهم في تفتيت السودان”.

وجددت المجموعة تأكيد التزامها بسيادة السودان ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، وأردفت أنها “ملتزمة بتيسير حوار سياسي سوداني جامع بين السودانيين، يهدف إلى إنهاء الحرب ووضع أسس انتقال سياسي سلمي”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here