أفريقيا برس – السودان. أوضحت وزارة البنى التحتية والمواصلات طبيعة اللجنة الفنية المكلفة بتأهيل الجسور، وكشفت تفاصيل صيانة وإعادة تأهيل جسر الحلفايا وشمبات الرابطين بين الخرطوم بحري وأم درمان عقب تدمير طال الجسرين جراء الحرب.
واثار عقد صيانة جسر الحلفايا وميزانية وهوية الشركات المسؤولة عن أعمال الصيانة جدلا في الاوساط السودانية حيث بلغت التكلفة 11 مليون دولار بينما اوكلت الصيانة لشركة انتشرت معلومات حول تبعيتها إلى النظام السابق.
ونفت تبعيتها للجنة العليا لتهيئة العودة لولاية الخرطوم التي يرأسها عضو مجلس السيادة الانتقالي، الفريق إبراهيم جابر. وأكدت الوزارة أن اللجنة تتبع مباشرة لوزير البنى التحتية والمواصلات، وهي لجنة فنية متخصصة تضم خبراء واستشاريين.
وفي مؤتمر صحفي اليوم السبت، كشف وكيل وزارة البنى التحتية والنقل، المهندس مجدي محمد عبد اللطيف، برفقة المهندس أحمد عثمان الشيخ، مدير الهيئة القومية للطرق والجسور ورئيس اللجنة الوزارية، عن الخطة التفصيلية لصيانة وتأهيل جسري شمبات والحلفايا بحسب الصحفي محمد مصطفى.
أبرز محاور البيان الفني لأعمال التأهيل:
تأسيس اللجنة: شُكلت اللجنة الفنية في فبراير 2025، وباشرت مهامها بعقد اجتماعات ميدانية وفنية لضبط أسس التأهيل.
الإجراءات الاحترازية: تم تقييد مرور الشاحنات الثقيلة على الجزء الشمالي من جسر الحلفايا، مع إجراء قياسات مساحية دورية لمراقبة استقراره الإنشائي.
المساعي الدولية: جرى تواصل مع الشركة التركية المصممة لجسر الحلفايا، إلا أن عرضها المالي كان مرتفعاً (1.9 مليون دولار للفحص فقط). كما تمت تفاهمات مع الجانب المصري (الهيئة العامة للطرق والكباري) عبر مكتب “محرم باخوم” لتولي أعمال الفحص، إلا أن الإجراءات تجمدت لاحقاً بعد زيارة أولية للفريق المصري في أغسطس 2025.
الاعتماد على الخبرات المحلية: تقرر إسناد العمل لشركات وطنية، حيث تم ترشيح شركتي (A&A) و (IBC) للقيام بأعمال الفحص والتأهيل، مع اختيار شركة “إتقان” للاستشارات الهندسية للإشراف الفني.
التكلفة المالية: بلغت قيمة العقد مع شركة (IBC) قرابة 35.1 مليار جنيه سوداني، لتصل القيمة الإجمالية للمشروع مع الإضافات الفنية إلى 41.1 مليار جنيه سوداني، تتكفل بها وزارة المالية بالكامل دون أي التزامات بالعملة الصعبة (الدولار).
التنفيذ والمواد: أشار البيان إلى أن 60% من المواد المطلوبة سيتم استيرادها عبر المقاول مباشرة لضمان سرعة التنفيذ وفق الجداول الزمنية.
شددت اللجنة على أن إعادة إعمار جسري شمبات والحلفايا تمثل الركيزة الأساسية لتسهيل عودة المواطنين إلى الخرطوم واستعادة الحيوية الاقتصادية والمرورية للعاصمة، مؤكدة التزام الدولة بتوفير التمويل اللازم لهذا المشروع الاستراتيجي.
وكان رئيس اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى ولاية الخرطوم الفريق إبراهيم جابر مساعد البرهان، تصدى للجدل الذي اثاره عقد صيانة جسر الحلفايا بمبلغ 11 مليون دولار، ووجّه وزارتي المالية والنقل بضرورة توضيح الحقائق للرأي العام بشأن تكلفة عقد صيانة وتأهيل جسر الحلفايا.
وقال إبراهيم جابر على إن مسؤولية توقيع العقود تقع على عاتق وزارتي المالية والنقل، دون أن يكون للجنة تهيئة البيئة علاقة بالتعاقد، نظرًا إلى أنها معنية بمتابعة مواقيت التنفيذ ووصول المتطلبات مثل محولات الكهرباء ومعدات المياه.





