حميدتي: لن نتراجع حتى ننهي انقلاب الجيش

55
حميدتي: لن نتراجع حتى ننهي انقلاب الجيش
حميدتي: لن نتراجع حتى ننهي انقلاب الجيش

أفريقيا برس – السودان. السودان: «حميدتي» لن يتراجع حتى ينهي «انقلاب» الجيش… والخرطوم تعاني نقصا في الأدوية

قال قائد قوات «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي» إن قواته لن تتراجع حتى تنهي «انقلاب» الجيش السوداني، تزامناً مع كشف مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، فوكر بيرتس، عن مقتل 900 شخص بينهم 190 طفلاً، بسبب الحرب الدائرة منذ 15 أبريل/نيسان الماضي.

وبيّن «حميدتي» في رسالة صوتية على فيسبوك أن قواته لن تتراجع حتى تنهي «انقلاب» الجيش، و«محاكمة كل من أجرم والعودة للمسار الديمقراطي». ونشرت قوات «الدعم السريع» الرسالة الصوتية، غير أنه لم يتضح موعد تسجيلها.

واعتبر أن «الحرب فرضت على الدعم السريع» موضحا أن «قادة النظام البائد المتطرف مع قادة الانقلاب، خططوا لقطع الطريق على التحول الديمقراطي».

وحيى قوات الدعم السريع على «الانتصارات الأخيرة خصوصا في بحري». وبين أن «لا عداء مع القوات المسلحة، بل مع الذين اختطفوا قرارها». كما حيى «القوى السياسية ومنظمات المحتمع المدني التي أدانت الانقلاب». واعتبر أن الانقلابيين يريدون تكرار تجربة الثلاثين عاما الماضية»

وأدان «قصف المدنيين والمستشفيات والمصانع والبنية التحتية بالطائرات والمدافع». ووجه بـ «مضاعفة الجهود لمحاربة المتفلتين لضبط الأمن والقبض على العصابات».

في الموازاة، أوضح بيرتس، خلال إحاطة قدمها أمس لمجلس الأمن عن الأوضاع في السودان، أنه «لم يمر يوم دون قتال منذ بدء الصراع بين الجيش والدعم السريع، ولم يستطع أي منهما إعلان انتصار حاسم على الآخر». واتهم طرفي النزاع بـ«عدم الالتزام بقوانين الحرب واستهداف مدنيين ومنشآت مدنية».

وقال: «الكثير من السودانيين حوصروا في منازلهم ويفتقرون إلى إمدادات» وبين أن «المرافق الأساسية للمياه والكهرباء مدمرة، والمستشفيات أغلقت، وتلقينا بلاغات عن نهب المنازل والبنوك وحالات اختفاء قسري».

وأكد أن المدنيين في السودان «يدفعون ثمناً باهظاً لهذا العنف غير المبرر» موضحا ان الحرب تسببت كذلك في «توترات قبلية وإثنية، خاصة في مدينة الجنينة في ولاية غرب دارفور».

وأعرب عن صدمته من الأنباء التي تتحدث عن تعرّض نساء وفتيات لعنف جنسي «بينها مزاعم اغتصاب في الخرطوم ودارفور (غرب)».

وأشار إلى محاولاتهم في البعثة لعب دور الوساطة بين الجيش والدعم السريع دون جدوى، مشدداً على ضرورة «وقف الحرب» بين القوتين المتقاتلين. أما مندوب السودان الحارث إدريس فقال خلال جلسة لمجلس الأمن إن «الجيش أحبط محاولات الدعم السريع بالحصول على دعم خارجي».

وبين أن «الجيش تصدى لمحاولة القضاء على الدولة السودانية» لافتا إلى أن الدعم السريع قام «بعمليات نهب للعديد من المحال والمؤسسات».

وقال إن «الدعم السريع نفذ هجمات ممنهجة على البعثات الدبلوماسية، كما استهدف السفارات لتخريب علاقاتنا الخارجية».

ودعا مجلس الأمن لإدانة ممارسات «الدعم السريع» في السودان. كما دعا المجتمع الدولي لـ«إدانة العدوان على المؤسسات الحكومية والمدنيين والبعثات الدبلوماسية» لافتاً في الوقت نفسه إلى نزوح أكثر من (3568) سودانياً وصلوا إلى إثيوبيا منذ بداية القتال.

ونعت لجان مقاومة حي «ودنوباوي» مقتل الشاب محمد محمود الكتيابي، وأشارت إلى أنه توفى نتيجة إصابة مباشرة في القلب من قوات الدعم السريع.

بينما دعت لجنة «ثوار بيت المال» سكان الحي الأمدرماني بملازمة المنازل والغرف، والابتعاد عن الأماكن المفتوحة، بسبب تزايد وتيرة الاشتباكات وتحليق الطيران الحربي وطائرات الاستكشاف والضرب المضاد لها بـ «الدوشكات» والمدافع وسماع أصوات انفجارات ثقيلة أدت إلى إهتزاز المباني.

يشار إلى أن لجان المقاومة التي ساهمت في إسقاط نظام البشير وقادت الحراك الرافض لانقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021م، تحولت بعد اندلاع الحرب إلى تشكيل غرفة للطوارئ الصحية ولجان لحماية المواطنين من عصابات النهب ورصد وتوثيق الأحداث التي تفرزها الحرب وتحذير الأهالي من أي مخاطر متوقعة.

دور «رائد»

وإلى ذلك، أصدر الجيش السوداني بيانا ثمن فيه دور لجان المقاومة «الرائد في توجيه طاقاتهم بمد يد العون والمساهمة في توفير الخدمات الضرورية للمحتاجين في ظل الظروف التي يعيشها الشعب السوداني».

ودعا بيان الجيش إلى «استمرار المقاومة في الاضطلاع بهذا الدور بالتنسيق الكامل معه في مختلف أنحاء العاصمة الولايات تفادياً لسوء الظن المفضي إلى الوقيعة بين الجيش ولجان المقاومة، وذلك لتفويت الفرصة» على من وصفهم بـ«أعداء الشعب وميليشيا البغي والتمرد الذين ينشرون الفوضى والدمار الممنهج بمقدرات هذه الأمة».

وقال البيان إن «الجيش سيعمل على تطوير آليات فعالة مع لجان المقاومة حتى تتخطى البلاد هذه المحنة وصولاً إلى الحكم المدني الديمقراطي وهو الهدف المنشود للثورة المجيدة».

ويترقب المواطنون الذين تفاقمت أوضاعهم المعيشية والإنسانية دخول الهدنة حيز التنفيذ، لتلبية احتياجاتهم وتفقد ممتلكاتهم ومدخراتهم ومنازلهم التي غادروها على عجل بسبب اندلاع الحرب.

ويخشى بعضهم انتهاك الهدنة، وقالوا لـ«القدس العربي» إن توقف إطلاق النار مهم، لأنهم منذ اشتعال القتال يعانون في توفير السلع الضرورية بسبب نقص النقود وحالة الندرة التي أصابت الأسواق والمحلات التجارية».

وأضافوا :»نجاح الهدنة هو مؤشر على احتمالية نجاح الحل السياسي وفشلها يعني استمرار الحرب لأوقات طويلة».

وقبل يومين، وقع طرفا النزاع المسلح في السودان على هدنة في جدة لمدة 7 أيام تقضي بخروج القوات المتقاتلة من المستشفيات والمرافق الصحية والخدمية الضرورية.

وتجد الهدنة ترحيبا واسعة من القوى السياسية والمجتمعية في السودان. وفي آخر المواقف الداعمة، أكد «الحزب الشيوعي» دعمه لوقف إطلاق النار قصير الأمد.

وقال: إن «الحرب التي دخلت شهرها الثاني تمثل تهديدا خطيرا للحياة المدنية والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وإن الضحية الأولى هو المواطن السوداني وحقه في الحياة».

وطالب بتضافر الجهود لبناء أوسع تحالف جبهوي جماهيري لإيقاف الحرب على الفور، وأن تتقدم القوى الحرية من لجان المقاومة ونقابات ولجان الإضراب والأحزاب الوطنية والديمقراطية».

ويعاني سكان العاصمة الخرطوم من حالات رعب متواصل بسبب الحرب وتحويل الأحياء السكنية إلى ميدان للقتال. كما أفرزت الحرب أوضاعا كارثية وترديا في الخدمات الأساسية خاصة في مجال الصحة، إذ أغلق عدد من المستشفيات، كما تعرض بعضها للقصف العشوائي والاحتلال من قبل قوات الدعم السريع، ويأتي ذلك في وقت تشهد البلاد نقصا في الأدوية، خصوصاً المنقذة للحياة.

وقال مصدر في الإدارة العامة للصيدلة الاتحادية إن الدواء يتمركز في ثلاث نقاط فقط في ولاية الخرطوم، وهناك حاجة لإنشاء شبكة واسعة للتوزيع وفق الضوابط المعمول بها.

إجراءات وتدابير

كما أكد «المجلس القومي للأدوية والسموم» اتخاذ جملة من الإجراءات والتدابير بهدف إستمرار استيراد الأدوية للبلاد وتوفير الدواء منذ بداية الحرب، وذلك بتفويض الأمين العام للمجلس لكل من مديري أفرع المجلس في بورتسودان وأرقين» لافتاً إلى تخصيص مخازن مؤقتة في الولايات للإمدادات.

إلى ذلك، أعلنت هيئة الكهرباء السودانية تسليف زبائنها كمية من الكهرباء تصل إلى (400) كيلو واط عبر تطبيق جديد بعد تعثر خدمات الشراء عبر النوافذ والمكاتب الرسمية.

يشار إلى أن عددا من المواطنين كانوا قد لجأوا في الأسابيع الماضية إلى توصيل الكهرباء المباشر من الأعمدة وتعطيل العدادات، وهو أمر حسب مسؤولين في الهيئة قد يتسبب في خسائر بالغة قد تقود الى نقص في توفير الوقود المشغل للمحطات الحرارية.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here