وفاة الإعلامي صلاح الدين الفاضل.. رحيل فن الرؤيا

2
وفاة الإعلامي صلاح الدين الفاضل.. رحيل فن الرؤيا
وفاة الإعلامي صلاح الدين الفاضل.. رحيل فن الرؤيا

أفريقيا برس – السودان. توفي اليوم الجمعة البروفيسور صلاح الدين الفاضل، المخرج الإذاعي القامة، صوت الإذاعة السودانية “هنا أمدرمان” أحد، أبرز رموز الإعلام والإذاعة في السودان، بعد معاناة مع المرض، وبعد مسيرة حافلة بالعطاء امتدت لأكثر من خمسة عقود في مجالات الإخراج الإذاعي والتدريس الأكاديمي والإدارة الإعلامية.

تولى منصب المدير العام للإذاعة السودانية، وتمتع بعلاقات واسعة داخل وخارج البلاد، ونال العديد من الجوائز والتكريمات تقديرًا لمسيرته الحافلة، كما حظي بتكريم رسمي من الدولة، ومن جمهورية مصر العربية حين كرّمه وزير الإعلام المصري الأسبق صفوت الشريف.

رحل البروفيسور الفاضل تاركاً إرثاً فنياً وثقافياً عميقاً في الدراما الإذاعية السودانية، حيث يُعد من رواد هذا الفن وهرماً إذاعياً؛ ترك بصمة لا تُمحى في وجدان الأجيال السودانية.

بدأ صلاح الدين الفاضل مشواره المهني في الإذاعة السودانية عام 1968 كمساعد مخرج في قسم الدراما، ليصبح سريعاً أحد أبرز المخرجين، حيث أخرج أكثر من نصف المسرحيات والمسلسلات الإذاعية خلال فترات طويلة من تاريخ الإذاعة القومية. اشتهر بأعمال درامية خالدة مثل مسلسل خطوبة سهير؛ وغيرها من الأعمال التي جمعت بين الإبداع الفني الرفيع والقرب من نبض المجتمع السوداني. وله كتب عديدة اشهرها “فن الرؤيا عبر الأذن” كما أنه يعتبر صاحب فكرة انشاء الاذاعات الولائية.

تقلد الفاضل مناصب قيادية بارزة، منها مدير الإذاعة القومية، كما عمل في التلفزيون السوداني خلال التسعينيات مذيعاً رئيسياً للأخبار ورئيساً لتحرير قسم الأخبار. وعلى الصعيد الأكاديمي، شغل منصب أستاذ جامعي (بروفيسور)، وساهم بشكل كبير في تدريب وتأهيل أجيال من الإعلاميين والمخرجين السودانيين، حتى أصبح يُوصف بمدرسة علمية في الإخراج الإذاعي والإعلام.

لم يكن الراحل مذيعًا أمام الميكروفون، بل كان المخرج الذي يقف خلفه، يصنع التفاصيل، ويمنح الأصوات معناها الكامل. أكثر من أربعين عامًا قضاها داخل الإذاعة السودانية مخرجًا، أبدع خلالها عشرات البرامج والمسلسلات الإذاعية التي شكّلت ذاكرة أجيال، ورسّخت اسمه كأحد رواد الإخراج الإذاعي في السودان.

حظي البروفيسور صلاح الدين الفاضل بتكريمات متعددة، منها تكريم اتحاد إذاعات الدول العربية كرمز إعلامي سوداني بارز. كما ظهر في برامج تلفزيونية مهمة مثل (هذه حياتي) على قناة الشروق و (السواعد البيضاء)، حيث روى تفاصيل مشواره المهني الغني.

في السنوات الأخيرة، واجه الراحل تحديات صحية تتعلق بعلاج وجراحات في العين بالقاهرة.

يُعد رحيل البروفيسور صلاح الدين الفاضل فقد كبيرة للوسط الإعلامي والثقافي السوداني، فهو أحد الرواد الذين ساهموا في تطوير الدراما الإذاعية وصناعة محتوى إعلامي راقٍ على مدى عقود.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here