د.حيدرإبراهيم يكتب:الطابورالخامس يريدها ثورة بلا قرارات ثورية!

32

يواصل الطابور الخامس داخل الجيش والمجلس مؤامرات إفراغ الثورة من محتواها الثوري وأن يصاب الثوار بالاحباط والاكتئاب السياسي ،لذلك عمل على عرقلة وإبطال أي قرار ثوري يهدف إلى تفكيك النظام القديم ومحاسبة رموزه .

حتى الآن لم تعقد محاكمة واحدة للفساد والتعذيب رغم قرار إنشاء نيابة لمحاسبة المفسدين . والأدهى وأمر إطلاق عدد من المتهمين في مخالفات فساد ويمكن أن يهربوا خارج البلاد . ولاتوجد قوائم في المطارات بأسماء المطلوبين ، وحين ألقى الثوارالقبض على حاج ماجد سوار اطلقت جهات سراحه كما أطلق سراح حسبو وكبر ومأمون حميدة.

يقوم الطابور الخامس بعمليات تمويه ومناورة بالطريقة العسكرية لخداع العدو أو الخصم ، إذ لا تصدر قوائم بالمفصوليين من وزارة الخارجية بل يكتفي بأسماء خمسة او سبعة سفراء ويستمر كل الجهاز كما كان في زمن البشير ونفس الشئ بالنسبة للإعلام الذي يعمل وكأنه من كوكب آخر لم يسمع بالثورة .ويتم تعيين وكيل لوزارة الإعلام ويفصل في 24 ساعة ؟ فمن الذي يعينه ومن الذي يفصله ؟

في موضوع الأراضي والعقارات رفض بعض الموظفين تطبيق قرار النيابه باعتبار أنهم لم يستلموا القرار واستمروا في عملهم غير المشروع غير خائفين من أحد.!

يتحدث العسكريون عن الضبط والربط ويتهموننا نحن المدنيين بالتسيب .فلماذا صارت قراراتهم هذه المرة ضعيفة وسائبة ولم يستخدموا الحزم والحسم العسكريين؟

تصورأن استقالة أعضاء اللجنه السياسية الثلاثة قدمت الأسبوع الماضي والمجلس يدرس في استقالة لم يصدر فيها أي قرار بالقبول أو الرفض . وهل يمارس الاعضاء صلاحياتهم أثناء فترة الصمت هذه ؟ وهل سيتم إبعادهم من الجيش أيَضا؟ ماهو مصيرهم؟!

كان من المفترض أن تقوم اللجنة السياسية بمهام تصفية النظام البائد، ولكنها عملت علي تصفية الثورة وإفراغها من مضمونها الثوري وإعطاء فترة سماح لعناصر النظام القديم لكي يديروا أمورهم ويتمكنوا من النجاة والإفلات من العقاب والمحاسبة . على الثوار إدراك هذا المخطط الخبيث والقيام بمهمة رقابة سدنه النظام وإفشال خططهم في الإفلات من العقاب وعليهم تفعيل المحاكم والنيابات والإسراع في رفع البلاغات ومنعهم من السفر باستخدام كل الوسائل الثورية السلمية .

من تصريحات السيد الصادق المهدي وبعض تسريبات المواقع الاسفيرية هناك مخطط لانقلاب من الطابور الخامس والثورة المضادة في الجيش ستقوم به مجموعات معروفه بولائها القوي للنظام البائد وهي تستغل حالة السيولة والفراغ لكي تتحرك بسهوله ودون قيود . هذا مخطط خطير لوحدث يريد تقليد تجربة الاسد في سوريا وأغراق البلاد في بحار الدم وتدميرها بالكامل . يجب ألا تتكرر تجربة انقلاب 30 يونيو 1989 ، فقد كان الجميع يعلمون بالانقلاب المكشوف، ومع ذلك استغل الانقلابيون الغفلة والتردد لكي تضيع 30 عاما من عمر الشعب السوداني . لابد من خطوات استباقية واحترازية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here