أفريقيا برس – تونس. رُفع الستار عن الدورة التأسيسيّة لمهرجان مسرح المدينة المتوسّطي مساء يوم الخميس بمسرح الجهات بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي، حيث تمّ تقديم المسرحية المصرية “جنّة هنا”.
وهذا العمل “جنة هنا” من إخراج محمد صابر، تأليف صفاء البيلي وأداء وفاء الحكيم وهالة سرور ومحمد ذياب وإنتاج فرقة مسرح الغد. وتدور أحداث المسرحية حول شابّة اسمها “جنة” تعيش مع والدتها وأبيها الغائب، فينشب بينهما صراع وخلاف حادّ في الأفكار بين أمّ مشدودة إلى الماضي للمحافظة على إرث العائلة وبين ابنة متمرّدة ثائرة على ماضيها وتريد التخلّص منه.
وانطلاقا من هذه المفارقة التي ولّدت صراعا بين جيليْن، أثار المخرج جملة من القضايا المتعلّقة بالمرأة في مصر أو في الوطن العربي منها تأخر سن الزواج وتأخر الإنجاب وختان الإناث والنشوة الجنسية، بالإضافة إلى النزعة السلطوية للذكور رغم غياب الأب، لكنها كانت حاضرة في شخصية الأم التي تعمل على ترسيخ الإرث الثقافي الذكوري في المجتمع لدى ابنتها.
وبيْن حركتيْ الجذب والشدّ إلى الوراء من ناحية والتحرّر والثورة على الموروث المجتمعي السائد من ناحية أخرى، ينتصر العمل إلى حرية المرأة وإلى الثورة الفكرية والمجتمعية والنظر إلى المرأة من منطلق الإنسان لا من منظور جنسي. ولذلك تتحطّم القيود المكبّلة للفتاة نحو مستقبل أكثر إشراقا وحرية.
وتتواصل عروض هذه الدورة التأسيسيّة لأيام مسرح المدينة المتوسطي التي ينظمها مسرح الأوبرا بمدينة الثقافة إلى يوم 30 مارس الحالي، إذ يستضيف المهرجان عروضا تونسية وعربية وأوروبية مع الاحتفال باليوم العالمي للمسرح الموافق لـ 27 مارس من كلّ سنة. وسيتم خلال اليوم العالمي للمسرح تكريم نخبة من المسرحيين التونسيين هم الكاتب والشاعر والرسام البشير القهواجي والمخرج والممثل المنصف الصايم والممثلة ناجية الورغي والمخرج أنور الشعافي.
أما بقية عروض هذه الدورة فتتمثّل في “روميو وجوليت” كوريغرافيا لوكا بروني (25 مارس) و”كابوس اينشتاين” لأنور الشعافي (27 مارس) و”في مديح الموت” لعلي اليحياوي (28 مارس) و”آخر مرة” للمخرجة وفاء الطبوبي (29 مارس)، وهي أعمال تونسية.
وبخصوص العروض الأجنبية، يتابع الجمهور عرضا لمسرحية “لخرين” للمخرجة “آنا سيرلينغا” من إيطاليا (26 مارس) و” أوركسترا دي مالاباريس ” للمخرج “بابلو ريبولييرو” من اسبانيا (30 مارس).
وتأتي فكرة بعث أيام مسرح المدينة المتوسطي، وفق المنظمين، ليكون المهرجان منصة لانفتاح التجارب المسرحية بين دول ضفتي المتوسط. كما يأتي اختيار عمل مصري للافتتاح في إطار سنة الثقافة التونسية المصرية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس





