فتحي العيادي لـ”أفريقيا برس”: أفضل حل لمشكلات حركة النهضة هو إنجاز مؤتمرها

64
فتحي العيادي لـ
فتحي العيادي لـ"أفريقيا برس": أفضل حل لمشكلات حركة النهضة هو إنجاز مؤتمرها

آمنة جبران

أفريقيا برس – تونس. اعتبر القيادي البارز في حركة النهضة التونسية فتحي العيادي في حواره مع “أفريقيا برس” أن”أفضل حل لمشكلات الحركة هو انجاز مؤتمرها الحادي عشر الذي بوسعه إنهاء الخلافات والجدل حول قضايا حقيقية، إلا أن المؤتمر تعثر بسبب ظروف الحصار التي فرضتها السلطة عليها واعتقال قياداتها وغلق مقارها، وأنه مطلوب من عقل الحركة اليوم أن يجد الحل المناسب لإنجاز المؤتمر رغم كل هذه الصعوبات”، وفق تقديره.

ورأى العيادي أنه “رغم القصف المستمر التي تعيشه الحركة والحرب الباردة التي تشن ضدها إلا أن” أمينها العام الجديد العجمي الوريمي نجح في الحفاظ على الخط السياسي للحركة وتعافيها داخليا رغم حجم التحديات”، لافتا أن “باب الحوار مع السلطة مازال مفتوحا وقد طرقته الحركة في أكثر من مرة لكنها لم تتلقى الرد والآذان الصاغية”.

وفتحي العيادي هو قيادي بارز في حركة النهضة، ورئيس مجلس شوراها بين 2012 و2016، وهو عضو المكتب التنفيذي الحالي للحركة ومدير أكاديمية ريادة للتكوين والتدريب القيادي.

هل نجح الأمين العام للحركة العجمي الوريمي في إحداث اختراق في ترتيب الوضع الداخلي للنهضة وفي علاقتها مع النظام والأحزاب المعارضة حسب تقديركم؟

الأخ الأمين العام للحركة العجمي الوريمي من القيادات التاريخية لحركتنا له إسهاماته المقدرة في تطوير خطاب الحركة وتجذيرها في بيئتها الثقافية والسياسية بل كان له السبق أحيانا في ربط العلاقات مع الأحزاب السياسية، فليس هو بالشخص الذي تجهله الساحة السياسية ولا الداخلية للحركة.

أظن أن الساحة السياسية قد تلقت بارتياح اختيار الشخص المحاور للإشراف على إدارة أوضاع الحركة رافقه أيضا ارتياح داخل الحركة، فالأخ الأمين العام تسبقه أخلاق الرفق واللين في التعامل مع إخوانه ومع مخالفيه.

لقد تعرضت حركتنا طيلة الفترة الأخيرة إلى تحديات كثيرة وعاشت أوضاعا داخلية صعبة بعد المؤتمر العاشر ولم تتملك قيادة الحركة بعد المؤتمر المنهجية المناسبة ولا الإرادة لمعالجة مخلفات الخلاف الداخلي. لقد أخذت هذه القضايا من جهد كل الأخوة الكثير دون أن تتعافى الحركة منه تماما، فنائب رئيس الحركة الدكتور منذر الونيسي الذي تحمّل مسؤولية الحركة قبل اعتقاله بذل مع إخوانه في قيادة الحركة جهدا كبيرا من أجل تعافي الحركة داخليا، واستمر بعده الأخ العجمي في رفع هذا التحدي في إطار مقاربة انتهت إليها مؤسسات الحركة بعد حوار طويل وشاق، ولعل هذه من نجاحات الأخ الأمين العام الذي ساعد مؤسسات الحركة على الوصول إلى هذه المقاربة المتوافق عليها إلى حد كبير.

كل هذا طبعا والحركة تعيش تحت القصف المستمر الذي لا يهدأ سواء من جهة بعض الإستئصاليين الذين استمروا في التحريض على الحركة، ومحاولة إغراء السلطة بحلها واتخاذ إجراءات أشدّ تجاهها وتحميلها مسؤولية كل فشل يحصل في تونس قبل الانقلاب وبعده أو من ناحية سلطة الانقلاب التي تجاوزت كل القوانين لتفرض على الحركة حالة المنع من النشاط باعتقال قياداتها وعلى رأسهم رئيسها ونائبيه ورئيس مجلس شوراها وغلق مقراتها وهرسلة بعض مناضليها ومناضلاتها بتحقيقات مستمرة لصناعة ملفات وتهم جديدة للحركة بعد أن فشلت كل المحاولات السابقة في إثبات أيّة تجاوزات في حق الحركة وقياداتها.

إنها الحرب الباردة التي تحاول فرض حالة الشلل العام على جسم الحركة، ورغم كل ذلك نجح الأخ الأمين العام في الحفاظ على الخط السياسي للحركة واستمرت الحركة مع الأحزاب السياسية الوطنية تدافع عن حق التونسيين في حياة أفضل ومستقبل أحسن ومازال أمامه تحديات كبيرة لتحقيق تعافي الحركة واستعادة فعاليتها.

دعت حركة النهضة مؤخرا لإطلاق سراح الموقوفين السياسيين، هل برأيك قرب موعد الانتخابات الرئاسية يشكل ضغطا على السلطة وبالتالي هناك فرضية للاستجابة لمثل هذه الدعوات؟

لم تنقطع مطالبات الحركة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين واستمرت مع جبهة الخلاص في تنظيم الوقفات الاحتجاجية من أجل إطلاق سراحهم.

لا شك أن الانتخابات الرئاسية إن حصلت تمثل ضغطا على سلطة الانقلاب لأن الأصل في الانتخابات أن تحصل في ظروف تتسم بالحرية فلا معنى للانتخابات والقيادات السياسية معتقلة ولا معنى للانتخابات وحرية الرأي مصادرة ولا معنى للانتخابات والخوف ينتشر بين الناس. أهمية الانتخابات في أنها تجري في ظروف ديمقراطية شفافة ونزيهة تسمح لكل مشارك في المنافسة وتكافؤ الفرص.

واضح أن سعيد في قلق وتوتر متزايد بسبب الانتخابات فخطاباته المكررة والمتوترة تجاه خصومه تشي بذلك، فهو لن يستطيع أن يقنع بشرعية جديدة إلا إذا سمح بانتخابات حقيقة تعبر عنها نتائج صناديق الاقتراع دون تزييف أو إقصاء سابق وبهيئة انتخابات مستقلة تشرف عليها وقضاء غير خاضع لشهوته مستقل عن رغباته فهل يتحقق ذلك؟

ليس في الوارد أن يحصل شيء من هذا، فسلوك سعيد الغامض الذي يريد أن يتحكم في العملية الانتخابية خوفا من منافسة حقيقية قد تقصيه من الحكم وتحرمه متعة الاستمرار في قصر قرطاج ما ينبئ بأن هذه الانتخابات لن تحصل وإن حصلت فستحصل وفق مقاييس سلطة منقلبة مستبدة غير مستعدة للاحتكام لسلطة الشعب التونسي. هذا هو نهج سعيد فهل يتحقق له ذلك؟ أم أنه سيجد نفسه تحت ضغط خيارات أخرى كبحت إلى حد كبير ميله للعنف وتجاوز كل ما هو معقول في التعامل مع الدولة ومؤسساتها.

في كل الحالات لن يخرج سعيد من هذه الانتخابات، سواء تأجلت أو حصلت دون خسائر فهو سيفقد ضرورةً شرعيته أو قد يخسرها تماما.

هل سيتم تدويل قضية السجناء السياسيين كما صرح البعض بذلك؟

لقد استطاعت غزة أن تقنع العالم بعدالة قضيتها واستطاعت أن تعيد صياغة الرأي العام الدولي على قاعدة القيم الكونية الإنسانية وأن تحاصر الصهيونية الدولية في معاقلها. غزة تحدثت إلى كل العالم بلغاته المتعددة وبأساليب مختلفة ونجحت أيّما نجاح وفشل الكيان الصهيوني في ترويج أكاذيبه.

من حقنا نحن أيضا أن نتحدث إلى العالم عن مأساة مساجيننا المعتقلين في سجون الانقلاب وأن ننقل إليه معاناتهم وأن نكشف ظلم الانقلاب الذي وظّف القضاء رغبة في الانتقام من مخالفيه وتمسكا بالسلطة. من حق المظلوم أن يدافع عن نفسه ويحاصر جلاده بكل الوسائل الممكنة والمتاحة.

هل يمهد رفض الحركة المشاركة في الانتخابات الرئاسية المرتقبة توجهها نحو دعم احد أبرز شخصيات جبهة الخلاص المعارضة مثل احمد نجيب الشابي؟

هل ستكون هناك انتخابات رئاسية في تونس أم أنها ستكون مسرحية مبتذلة لشرعنة الانقلاب, ليس هناك دليل على أن تونس ستعيش انتخابات حرة ونزيهة، لأجل ذلك تدافع الحركة بقوة عن حق كل التونسيين في انتخابات حقيقية تتوفر فيها كل شروط سلامة العملية الانتخابية وضمان أصوات الناس، وتعتبر أن انخراط الجميع في مسار تحقيق هذه الشروط مسؤولية وطنية وتجدد بالمناسبة دعوتها الجميع لتوحيد الجهود من أجل فرض انتخابات شفافة ونزيهة دون ذلك لن تشارك الحركة في هذه المهزلة، وإذا قلنا بأنها لن تشارك فكيف لها أن ترشح شخصية سياسية، الترشيح سيكون عندما تتوفر الشروط التي تناضل من أجلها جبهة الخلاص الوطني وكل الأحرار في تونس وبالحوار بين مكونات جبهة الخلاص والحوار داخل مؤسسات الحركة لاتخاذ القرار المناسب.

هل تعول حركة النهضة والمعارضة على فشل سياسات الرئيس للعودة إلى المشهد السياسي أم لديها خطط أخرى؟

قلنا منذ اليوم الأول بأن الانقلاب لن ينتج إلا الفشل وصدّق الواقع التونسي ما قلناه، فالفشل هو السمة البارزة الآن في واقعنا الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والسياسي من باب أولى، نحن نراهن على شعبنا ووعيه الوطني وعلى السياسات التي نقترحها عليه لمعالجة مشاكله الاجتماعية والاقتصادية وعلى مراكمة النضال السلمي المدني من أجل التغيير، ليس لنا من سبيل إلا إقناع شعبنا بضرورة التغيير، معه فقط يمكن أن نعود إلى المشهد السياسي الذي يقطع مع الانقلاب والاستبداد.

ماهي المقاربة الاقتصادية والاجتماعية التي تقدمها حركة النهضة لأجل إخراج البلد من الأزمات التي ترزح تحت وطأتها، وهل تقبل الحركة الحوار مع السلطة بهدف تخفيف الضغط عليها؟

يمكن أن نشير بإجمال شديد إلى المشكلات التي أوقعنا فيها الانقلاب كتدهور المقدرة الشرائية للمواطن، عجز الدولة على توفير المواد الأساسية، ارتفاع نسبة البطالة، عدم قدرة الاقتصاد على خلق الثروة وخلق فرص شغل جديدة، عدم وضوح الرؤية، ليس هناك آفاق اقتصادية للمسار الحالي، مناخ منفر للاستثمار لأن المناخ السياسي والمؤسسي غير واضح، مؤسسات عمومية غير قادرة على توفير المواد المدعمة ووضعياتها المالية كارثية، المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تشهد صعوبات كبيرة والعديد منها أغلقت مما تسبب في ارتفاع نسبة البطالة، الدولة ليس لها رؤية اقتصادية واضحة لإنقاذ البلاد.

لأجل ذلك تحذر الحركة من خطورة الأزمة الاقتصادية وتداعياتها على الأوضاع الاجتماعية الصّعبة.

* تدعو السلطة إلى الكف عن السياسات الشعبوية ومصارحة الشعب بحقيقة الأوضاع الاقتصادية.

* تؤكد مواصلة النضال إلى جانب كل القوى الحية من أجل إنهاء الأزمة السياسية والعودة للديمقراطية كشروط أساسية للاستقرار وتوفير مناخ استثمار جذاب ومساعد على التطور في شتى المجالات وتجنيب بلادنا مخاطر الإفلاس والانفجارات الاجتماعية.

* دعوة جميع القوى الوطنية في البلاد إلى خيار الحوار الوطني الذي ينتج عنه ميثاق وطني حول خطة إنقاذ اقتصادي فعالة وحكومة إنقاذ ذات كفاءة ومصداقية وقادرة على إنقاذ البلاد من الانهيار.

أما عن الحوار مع السلطة، فالحركة لم تغلق باب الحوار فكم من مرة طرق رئيسها باب الحوار لكن لو ناديت لأسمعت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي فالانقلاب عجز حتى عن محاورة شبيهه الذي أراد أن يساهم معه في تصحيح المسار ولم يستطع أن يحاور حتى جزء منه فطرده وكثرت الإقالات والعبث بالدولة ومؤسساتها.

هل تعتقد أن المنشقون عن حركة النهضة يسيرون في المطبات التي تعثرت فيها الحركة بهدف تقديم هوية جديدة لهم في المشهد أم أنه مجرد خروج مؤقت؟

يفترض في إخواننا الذين غادرونا أن يقدّموا هويّة سياسية مغايرة لهوية الحركة السياسية وإلا لا معنى لمثل هذا التأسيس الجديد فالاستنساخ لا يجوز شرعا و لا سياسة. الواقع هو الذي سيحكم على مسارهم ومقدار النجاح الذي حققوه.

تعثرت النهضة في مطبات الطريق واستطاعت أن تنهض من كبوتها وهذا التعثر لم يكن لضعف في عقلها إنما لصعوبة الواقع وتعقيده و لا يزال هذا التعقيد قائما بل لعله ازداد شدّة بسبب الانقلاب وما أحدثه من فساد في إدارة الدولة التي حولها إلى غنيمة لأنصاره وفساد في المنظومة الاقتصادية لتونس وفشل في إدارة علاقاتها الخارجية أننا نقف جميعا اليوم على خراب وتونس بحاجة إلى عملية إعمار على كل المستويات فهل تقدر عليه النهضة لوحدها؟

النهضة ستساهم مع كل الوطنيين في رفع هذه التحديات وستبذل كل جهودها من أجل تعافي تونس من حالة الاستبداد شعارها التعاون من اجل مصلحة المواطن التونسي وترحب بكل جهد يريد أن ينظم إليها أو يعود إليها أو يتعاون معها من أي موقع كان.

طالبت الحركة برد الاعتبار بعد صدور الحكم في قضية شكري بلعيد، هل تعتقد أن براءة الحركة من هذا الملف يحرج خصومها ويعيد الثقة الشارع إليها أم يصعب ذلك في ظل إخفاقات الحركة أثناء توليها الحكم؟

ستظهر براءة الحركة في أكثر من ملف رغم قسوة الانقلاب وستخرج من هذه المحنة بإذن الله وقد تخلصت وتحررت من كل التهم التي روجها ولا يزال تجار الاستئصال والانقلابيين في تونس.

لا شك أن براءة الحركة في قضية شكري بلعيد قد أسقطت حجرا كانت ترمينا به عصابة الوطد في كل مناسبة فأدمت أقدامنا وآذت أبناء الحركة بتنسيق مع جهات إعلامية استثمرت في دم شكري لتشويه النهضة وضرب صورتها لدى شعبها. لم ينتهي هذا الأذى طالما له أنصار من بيئة الاستبداد وطالما استمر قضاء الوطد وقضاء سعيد في الهيمنة على المرفق القضائي والعدالة في تونس.

إننا نحاكم في مكاتب التحقيق وفي استوديوهات بعض وسائل الإعلام بتهم لم يثبت عليها دليل واحد، الدليل الوحيد عليها هي وشاية من سفيه يحركه الحقد ورغبة لدى البعض في التخلص من طرف سياسي ومصادرة حق الشعب في أن يختار بحرية من يراه مناسبا لإدارة الشأن العام. أربع سنوات أو تزيد والملفات وراء الملفات والاتهام وراء الاتهام ولم يثبت شيء عن قيادات الحركة من إثراء غير مشروع أو فساد أو استغلال لوظيفة من اجل تحقيق مصلحة.

ما هو مصير المؤتمر 11 لحركة النهضة، هل ستنجح الحركة في تنظيمه وهل برأيك يشكل فرصة لحل القضايا الداخلية والجدلية بالحركة خاصة فيما يخص نقطة التداول على زعامة الحركة؟

لا شك أن أفضل حل لمشكلات الحركة هو إنجاز مؤتمرها لأن المؤتمر ببساطة شديدة ينهي الاختلافات ويجمع أبناء الحركة حول رؤية مشتركة وينهي الجدل حول قضايا حقيقية لا يتحقق حولها الاتفاق إلا بالمؤتمر غير أن ظروف الحصار التي تعيشه الحركة وغلق مقراتها والهرسلة المستمرة لمناضليها وسجن قياداتها أوقعنا في حرج كبير إذ كيف ننجز المؤتمر وإخواننا معتقلون والبعض الآخر محروم من العودة للوطن رغم كل ذلك مطلوب من عقل الحركة أن يجد الحل المناسب لانجاز المؤتمر رغم كل هذه الصعوبات وكل تأخير له ثمنه بدون شك على وضع الحركة.

هل ستنجح حركة النهضة في كسب رهان الاستمرارية في المشهد السياسي واستعادة خزانها الانتخابي وقاعدتها الشعبية أم أن مسار 25 جويلية نجح كليا في تهميش الأحزاب الكبرى؟

لقد نجحت الحركة في الاستمرار بفضل الله عزّ وجل ثم بفضل تضحيات بناتها وأبنائها ولا تزال طرفا مهما وفاعلا في المشهد السياسي وقبلة لكل الذين يريدون المنافسة على الانتخابات الرئاسية القادمة، قد يظن البعض بأن الانقلاب استطاع أن يهمش الأحزاب الكبرى والمنظمات لكن الناظر بعمق إلى وضع تونس اليوم يدرك بأن الانقلاب يتجه إلى الضعف والعزلة والخوف الذي يسكنه من الانتخابات القادمة خير دليل على ذلك، وأن الأحزاب السياسية رغم ضعفها أيضا تتجه إلى التعافي وأن توازن الضعف الذي حكم المرحلة لحد الآن بدأ يميل لصالح المعارضة لكثرة أخطاء الانقلاب وفشله في تحقيق وعوده.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here