لا لا يا سيد جوهر..!

3
لا لا يا سيد جوهر..!
لا لا يا سيد جوهر..!

افريقيا برستونس. نصرالدين السويلمي – منذ صباح التسريبات نلحظ حالة انحراف كامل بالتأويلات يشرف عليها جوهر بن مبارك بمساعدة من بعض الوجوه على رأسهم طارق الكحلاوي، محاولات مستميتة لتحويل وجهة التسريبات وتداعياتها من رئيس أصبحت حرفته التحايل التجربة باستعمال كلّ خصوم التجربة وبلا أخلاق، إلى رئيس حكومة مظلوم مضطهد كان سيوفر فرصة سحريّة لتونس فتآمروا عليه بتواطؤ من قلب تونس وسذاجة وغباء من النّهضة، أسقطوه فأحبطوا الجنّة لصالح النّار!!! أو هكذا يسوّق الأستاذ بن مبارك إذ لا حديث عن أجندة الكحلاوي.

دعونا من طارق الكحلاوي، استهلك رصيده ولم يعد بإمكانه المناورة وتحوّل إلى خصم لدود للتجربة يعمل من داخل قمقم التذاكي لاستنزافها لصالح الهرج اللجاني.. تركيزنا على جوهر بن مبارك، الذي يعمل منذ ظهور فضيحة التسريبات على تقديمها كمؤامرة ضدّ حكومة الفخفاخ! بينما صاحبة الشأن تصرّح بوضوح أنّ العمليّة موجّهة ضدّ الخوانجيّة وأنّها تعمل لصالح توسيع الهوّة بين سعيّد والخوانجيّة، يعني غرفة كاملة تتحرّك لهذا الغرض، هي قالت ذلك والرئيس يصرّح بشكل فاقع بذلك ومنذ أشهر.

ثمّ إنّ جوهر يسعى إلى الاستنقاص من المشيشي لأنّه لم ينخرط في جريمة السطو على الدستور ولم يخدع الشعب التونسي الذي ذهب إلى الانتخابات على شرط نظام شبه برلماني فأراد قيس أن يحوّله إلى نظام رئاسي صرف.

ليس المشيشي هو الخائن، بل الخونة أعداء الوطن والدستور والانتقال والتجربة والثورة، هم حزام الرئيس وشلته، هم الذين يخونون رجلا تمسّك بالدستور وتقمّص صفة رئيس حكومة ولم يخن كما فعل الفخفاخ وقبل بمنصب وزير أوّل، خان التجربة من يُخوّن المشيشي لأنّه انحاز إلى تونس …

كما إنّ بن مبارك يرغب في إقناعنا أنّ حكومة الرئيس التي تعتمد على الكتلة الديمقراطيّة ويحرّك خيوطها محمّد عبّو وتنسّق مع التيّار وحركة الشعب لإبعاد بقيّة المكوّن، أنّ تلك الحكومة بوزيرها الأوّل إلياس الفخفاخ وبحزامها الانقلابي المدمّر الذي كان يتآمر للسيطرة على القضاء وإعداد طبخة انقلابيّة لتدمّر الحياة السياسيّة وشطب البرلمان لصالح أجندة الرئيس، إنّها فرصة تونس الذهبيّة الضائعة!!! ثمّ إنّ بن مبارك نفسه وقف على المؤامرة وتحدّث عن صنيع الكتلة مع الجمل وصنيع الرئيس مع الفخفاخ ورأينا ما رشحت به التسريبات السابقة من شراكة بين الكتلة والفخفاخ كانت تستهدف الحزب الأوّل بالتحديد.

إذا وحتى نغلق قوس التبريرات والجنوح المفضوح بالتسريبات، علينا أن نعدّل البوصلة، حتى وإن كان كمال لطيف في قلب المؤامرة وأكثر من ذلك بكثير، لا يمكن أن تصل خطورته إلى خطورة الكائن الروبوتي، ندرك أنّ كمال لطيف كان من الفاعلين في دولة الظلّ منذ الثورة، لكن التجربة تجاوزته ومضت رغم المضايقات التي اجترحها، بينما نواجه اليوم شخصيّة كارثيّة، لا تشاغب وتبتز وتضايق الانتقال فقط، وإنّما تسعى إلى نسفه وتكدّس الحواجز أمامه وتخنقه وتفرمل الدولة وتعطّل حركتها وتسفّه البرلمان وتسعّر الخلاف تحت قبّته وتصف مؤسّسات الدولة وشخصيّاتها بالنفاق وتلاحق الحكومة في الخارج، تحرّش ضدّها الدول وتحثّ على عدم مساعدتها، بل عدم استقبال رئيسها.

على جوهر عدم الانحراف بالمعركة، والتركيز على كارثة قرطاج والانسداد وشلّ حركة الدولة، لأنّ الانصراف عن الجريمة الصارخة التي ينضح بها التسريب وإرهاق الساحة بالتأويلات وتوزيع عائدات التسريب وتشتيت شمله، تعتبر خدمة مجانية لخصوم التجربة.

على أحرار الثورة عدم الانسياق خلف هذا التعويم المقصود، والتركيز على الكائن القرطاجني الذي يستعين على الثورة والانتقال بـالمنخنقة والموقوذة والمتر‌دية والنطيحة، علينا الإدراك أنّ رحيل حكومة الفخفاخ كانت رحمة للبلاد وإلّا ها نحن نرى الهستيريا التي انتابت سعيّد حال خسارته للقصبة، هــا نرى ما فعله سعيّد بالقضاء وبعلاقاتنا الخارجيّة وبالدستور، فعل ذلك منزوع القصبة وفقط ببعض البؤر تحت القبّة، ثم لا ننسى أن الذي طالب بإنزال الجيش واعتقال قادة الاحزاب ليس إلا الرجل الثاني في حكومة الفخفاخ!

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here