أفريقيا برس – تونس. عارف المعالج- استعرت هذه الأيام حرب الاشاعات في سباق مع الوقت بعد أن بدأ صبر البعض ينفذ من استهداف بعض الخصوم السياسيين -التي اتضح كذب افتراءات الفساد الاقتصادي والسياسي التي روجت ضدّهم لتحشيد الدعم للتغيير- حيث تقود هذه الحرب الإعلامية الرخيصة جرائد صفراء و صفحات مشبوهة تتمتع بإمكانيات ضخمة ومريبة لا ترقب في كل المعارضين لحركة 25 جويلية يمينا ويسارا إلّا ولا ذمّة وتستهدفهم بالتشويه بكل الاختلاقات والأساليب المنحطة بما من شانه أن يهيأ لأجواء متوترة ومهدّدة للسلم الأهلي ومحرّضة على التقاتل…
بل امتدت حملتهم الجنونية إلى المس بعلاقات تونس الخارجية الاستراتيجية مع دول صديقة ودول جوار-في ضرب مقيت للمصلحة الوطنية والأمن القومي- ويعلم القاصي والداني مدى ارتباط الاقتصاد الوطني والسلم الاجتماعي -في هذا الظرف الهش- باستقرار هذه العلاقات التاريخية التي لم تستهدف على مدى تاريخ تونس كما هو الحال اليوم من قبل من يدّعون الانتصار لخط قيس سعيد …وقد كادت أن تؤدي افتراءاتهم ومؤامراتهم الدنيئة إلى اشعال فتيل القطيعة مع الجارة ليبيا التي تشاركنا الأصهار والاقتصاد.
تمثل فوضى الاشاعات هذه التي تروجها جهات تدعي انتسابها لخط الرئيس اختبارا أخلاقيا حقيقيا للرئيس قيس سعيد الذي أكّد أكثر من مرّة قبل حركة 25 جويلية رفضه الاستهداف الرخيص للشخوص وحملات الإشاعات والكذب والتحريض التي قال أنها استهدفته …إلا أنه بقي إلى حد الآن غير مبال بها…كما أن للمؤسسة القضائية -كسلطة معدّلة ومستقلّة- المسؤولية الكبرى والدور المهم لإيقاف هذا النزيف والانحطاط الرهيب للمنظومة الأخلاقية والاجتماعية في علاقة التونسيين ببعضهم والتي لا عهد لتونس بها على امتداد تاريخها.





